أميناتو حيدار تطالب مجددا بتمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير
طالبت رئيسة الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي في الصحراء الغربية، أميناتو حيدار، مساء امس السبت, مجددا بتمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير, وفق ما تنص عليه الشرعية الدولية، مؤكدة على تمسك شعبها بهذا الحق و نضاله المستميت في سبيله, رغم الممارسات القمعية لنظام الاحتلال المغربي
وقالت الناشطة الحقوقية الصحراوية في مداخلة لها خلال مشاركتها في ندوة دولية عبد تقنية التحاضر عن بعد, بمناسبة احياء اليوم العالمي ل ( لا للعنف ) المصادف للذكرى 152, لميلاد الزعيم الهندي المهاتما غاندي, و الذي يتم احيائه في 2 اكتوبر من كل عام، إنه على الرغم من “القمع المغربي”، يواصل الشعب الصحراوي “نضاله السلمي و النظيف” ضد الاحتلال المغربي، لنيل حقه في تقرير المصير و الاستقلال, مشيرة الى انه على الرغم من كل هذه “الممارسات الوحشية بحقه” من قبل الاحتلال لم يلجأ قط إلى استعمال العنف, للمطالبة باحترام حقوقه المشروعة , في نيل الحرية و الاستقلال.
و استدلت اميناتو حيدار في معرض حديثها عن التضييق, الذي تمارسه قوات الاحتلال المغربي ضد المدنيين الصحراويين العزل و الناشطين الحقوقيين, بحرمانهم من كل الحقوق المشروعة المنصوص عليها في كل المواثيق الدولية, و على راسها, الحق في الاحتجاج و التظاهر, و الحق لتعبير عن الراي”.
وخاطبت المشاركين في الندوة الدولية بالقول” هناك مثال بسيط لما نعانيه من تضييق, اللباس الذي ارتديه الان امامكم هو لباسنا التقليدي الذي يسمى “الملحفة” و هو من النوع الخاص الذي يحمل العلم الصحراوي لكن من المستحيل الخروج به للشارع, لأنه يتم تعنيفنا من قبل قوات الاحتلال المغربي”.
كما تحدثت ذات الحقوقية عن منع السلطات المغربية, لوفد اسباني امس من دخول الاراضي الصحراوية المحتلة, كان يعتزم زيارة الناشطة الحقوقية سلطانة سيد ابراهيم خيا, التي تفرض عليها سلطات الاحتلال حصارا امنيا جائرا منذ اكثر من 10 اشهر بمنزلها بمدينة بوجدور المحتلة, كما تتعرض الاخيرة رفقة عائلتها الى اعتداءات بشكل يومي, وتم منعها حتى من العلاج.
و شددت حيدار على أن المعركة, التي تقودها عضو الهيئة الصحراوية لمناهضة الإحتلال المغربي, سلطانة خيا ،منذ قرابة السنة بالحنجرة والجسد والعلم الصحراوي , اصدق تعبير و اكبر دليل على جدية انخراط الصحراويين في خيار المقاومة السلمية, رغم أشكال العنف وأثر الفظاعات التي ترتكبها أجهزة القمع المغربية ضد المناضلات والمناضلين الصحراويين
وأفادت رئيسة ” ايساكوم”, بأنه بسبب الاضطهاد الذي يعانيه الشعب الصحراوي في الاراضي المحتلة, و التصعيد الممنهج لقوات الاحتلال المغربي ضده, فر الالاف من الصحراويين الى مخيمات اللاجئين بالجزائر, في انتظار ان يفرض سيادته على جميع اراضيه المحتلة و يقيم دولته المستلقة.
ولفتت اميناتو حيدار الى أن الشعب الصحراوي فضل دائما الاعتماد على النضال السلمي , وعلى الشرعية الدولية, وعلى دعم المجتمع الدولي في المطالبة باحترام حقوقه المشروعة, لأنه شعب يحمل رسالة سلام وتسامح وأخوة,مشددة على انه شعب يستحق المكافاة, و حان الوقت ليتمتع بحقه في العيش بكرامة مثل جميع البشر”.
كما لفتت الى ان الشعب الصحراوي يعتمد في نضاله لنيل حقوقه, على دعم وتضامن المجتمع الدولي, مثل دعم أصدقاء الشعب الصحراوي, الذين دعتهم بهذه المناسبة إلى بذل كل ما في وسعهم, للمطالبة باحترام حق الشعب الصحراوي في الاستقلال وكذلك احترام حقه المشروع في ممارسة سيادته اراضيه و كل ما تزخر به من موارد طبيعية.
وابرزت رئيسة الهيئة الصحراوية في حديثها عن دور الامم المتحدة في انهاء الاحتلال المغربي للأراضي الصحراوية المحتلة, ان الجيل الجديد من الصحراويين لم يعد يثق في الامم المتحدة بسبب تماطلها, في تطبيق الشرعية الدولية و تسوية النزاع الذي طال امده, مذكرة بالحماية التي توفرها فرنسا للنظام المغربي داخل مجلس الامن الدولي, و التي حالت دون تصفية اخر استعمار بالقارة السمراء.
و تناولت الندوة الدولية, نماذج من ” اللاعنف ” في العالم, لمواجهة تحديات اليوم و الغد, و الاساليب و الاليات المتبعة لتكريس “اللاعنف”, و حماية الحقوق الاساسية للانسان, منع تدمير المحيط البيئي, دعم مسار السلام, وضع حد لاستعمال القوة العسكرية, و تامين العدالة للأفراد و المجتمعات.
و تنبع اهمية الندوة, التي تبلور, فلسفة “اللاعنف” في مقاومة الشعوب, و ضرورة اعتمادها, للحفاظ على الجنس البشري, و يعد الشعب الصحراوي واحد من بين شعوب المعمورة, التي اهتدت الى المقاومة السلمية, لرفض الاحتلال, وتكريس الوضع القانوني لوطنه الصحراء الغربية كآخر الاقاليم غير المتمتعة بالاستقلال.
وشارك في الندوة الى جانب رئيسة الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي اميناتو حيدار, مجموعة من المدافعين عن حقوق الانسان, مثل إيلا غاندي (جنوب أفريقيا), جميلة رقيب (الولايات المتحدة الأمريكية), ميشال بير مدير ( الولايات المتحدة الامريكية), فاندا بروسكوفا (جمهورية التشيك), كاشا جاكلين ناباجسيرا (أوغندا),ألين وير (نيوزيلندا).
