استشهاد 14 شخصا بينهم أطفال إثر انهيار عمارة تؤوي نازحين بغزة
استشهد 14 فلسطينيا، بينهم أطفال ونساء، وأصيب 25 آخرون، إثر انهيار، عمارة سكنية مكونة من 6 طوابق، بمنطقة الصناعة جنوب غربي مدينة غزة كانت تؤوي عشرات النازحين، في حين لا يزال نحو 100 شخص في عداد المفقودين تحت أنقاض العمارة المنهارة، المتضررة أساسا من القصف الصهيوني خلال الحرب القائمة.
وتمكنت وحدات الدفاع المدني بقطاع غزة، حتى الآن من انتشال 9 جثث، بينها أطفال ونساء، وإنقاذ 14 مصابا بجروح متفاوتة الخطورة، في حين لا يزال العدد الأكبر مفقودا أو تحت أنقاض العمارة المنهارة.
وأوضحت المصادر نفسها، أن فرق الإنقاذ قد تحتاج إلى أكثر من 3 أيام للتعامل مع الكارثة الإنسانية في ظل النقص الشديد في التجهيزات والمعدات، مُشيرة إلى أن فرق الدفاع المدني تحتاج إلى معدات ثقيلة وإمكانات إضافية لعمليات الإنقاذ.
وفي نفس السياق، حذر المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل، خلال مؤتمر صحفي، من أن نحو 2000 مبنى متضرر وآيل للانهيار في قطاع غزة ما زال مأهولا بالسكان والنازحين، داعيا المجتمع الدولي إلى توفير المعدات والآليات اللازمة لتمكين فرق الإنقاذ من انتشال المفقودين.
وأضاف محمود بصل، ” أن طواقم الإنقاذ تواصل انتشال الضحايا من تحت أنقاض المبنى المنهار، مشيرا إلى وجود أكثر من 50 طفلا تحت الركام، فيما تسمع الطواقم أصوات مواطنين عالقين وتحاول الوصول إليهم، مُشيرا إلى أن الاحتلال الصهيوني يرفض إدخال هذه المعدات إلى القطاع”.
وفي سياق مُتصل، قال رئيس بلدية غزة يحيى السراج، ” إن انهيار المبنى ينذر بخطر انهيار مزيد من المباني السكنية المتضررة، وشدد على ضرورة إدخال المنازل المتنقلة قبل حلول فصل الشتاء، لتوفير بدائل للسكان والنازحين”.
وقال مدير الإغاثة الطبية في مدينة غزة: “إن الإمكانات الطبية محدودة وتتراجع، فيما يعاني القطاع الصحي من نقص الوقود، مشيرا إلى أن أكثر من 60 بالمائة، من سيارات الإسعاف معطلة، وأن التأخر في نقل الجرحى إلى المستشفيات يفاقم أعداد الوفيات”.
من جهتها طالبت وزارة الصحة في غزة برفع الحصار عن القطاع وفتح المعابر فورا وإجلاء المرضى المحتاجين للعلاج في الخارج، موجهة خطابا مباشرا، للمجتمع الدولي للتحرك الفوري لإدخال الوقود والإمدادات الطبية.
مؤكدة أن نقص الوقود تسبب في شلل وسائل النقل مما أدى إلى عدم وصول الأطباء للمرافق الطبية.
وأشار مدير شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة إلى أن الأهالي يلجؤون إلى المباني المنهارة بسبب غياب البدائل، مؤكدا أن الفجوة بين الاحتياجات والمساعدات كبيرة، وأن أكثر من 90 بالمائة من سكان القطاع يعتمدون على المساعدات، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة مع اقتراب فصل الشتاء.
ودعا المكتب الحكومي دول العالم والمنظمات الأممية والدولية إلى التدخل الفوري لرفع الحصار عن قطاع غزة، وفتح جميع المعابر أمام إدخال آليات ومعدات ومستلزمات الإنقاذ، بما يمكن فرق الإنقاذ من التعامل مع المباني المنهارة والمهددة بالسقوط.
وأكد المكتب الحكومي، أن استمرار منع إدخال المعدات اللازمة يفاقم المخاطر التي يواجهها السكان، في ظل انتشار المباني المتصدعة في مناطق مختلفة من القطاع، في حين لا تزال عملية تدخل رجال الدفاع المدني، لانتشال ضحيا الإنهيار قائمة لحد الآن، وأن الحصيلة المذكورة قابلة للإرتفاع في ظل الظروف الصعبة التي يشهدها القطاع.
