الجزائر والنيجر تدشنان مرحلة جديدة في النفط.. انطلاق حفر بئر كفرا
أكد الوزير الأول، سيفي غريب، أن زيارته إلى النيجر تأتي بعد شهرين وعشرة أيام من تدشين محطة توليد الكهرباء في نيامي، معتبرا أن هذه الزيارة تمثل لبنة جديدة في صرح الشراكة الاستراتيجية التي أسس لها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ونظيره النيجري عبد الرحمن تياني، بمناسبة الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس النيجري إلى الجزائر.
ونقل الوزير الأول، سيفي غريب، بمناسبة مراسم انطلاق أشغال حفر البئر الاستكشافية «كفرا جنوب شرق 1»، تحيات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون وتمنياته الصادقة بمزيد من الأمن والاستقرار والتقدم والازدهار للنيجر، كما عبر عن بالغ شكره وتقديره لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة لدى وصوله إلى الأراضي النيجرية.
وأكد الوزير الأول أن هذا اليوم يشهد انطلاقة جديدة لمشروع حقل كفرا البترولي، من خلال الشروع في أشغال حفر البئر، في إطار عمليات استكشاف معمقة تهدف إلى تحسين معرفة الإمكانات النفطية لهذا الحقل الواعد، تمهيدا لمرحلتي التطوير والإنتاج.
وأضاف أن نتائج عمليات الاستكشاف من شأنها أن تفتح آفاقا جديدة تلبي تطلعات البلدين المشتركة، من خلال تمكين جمهورية النيجر من تثمين مواردها الطبيعية وتعزيز إنتاجها الوطني من المحروقات.
وأشار، في سياق ذي صلة، إلى أن ما تحقق إلى حد الآن في هذا المشروع هو ثمرة جهود مضنية بذلها مختلف المسؤولين والخبراء والمهندسين والتقنيين المعنيين، في ظل تعقيدات ميدانية متعددة وظروف طبيعية قاسية وصعوبات لوجستية كبيرة.
وأوضح أن تعبئة آلة الحفر «ENF-13»، بطاقة 2000 حصان، ونقلها من الجزائر إلى موقع كفرا، شكلا في حد ذاتهما تحديا لوجستيا كبيرا وإنجازا تقنيا مهما، فضلا عن مختلف الإجراءات التي استلزمتها هذه المرحلة لتوفير بيئة إدارية ولوجستية وأمنية ملائمة.
وأفاد الوزير الأول بأن هذا المشروع يعد ثمرة من ثمار الشراكة متعددة الأوجه بين مجمع سوناطراك والشركة الوطنية النيجرية للبترول «Sonidep»، والتي تشمل مجالات البحث والاستكشاف والتطوير والإنتاج، إضافة إلى خدمات الحفر والتكرير والبتروكيمياء وتوزيع وتسويق المنتجات البترولية، فضلا عن التكوين ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات.
وأكد غريب أن طموح الجزائر لا يقتصر على إنجاز مشروع كفرا بمختلف أطواره، بل يتجه كذلك نحو بناء شراكة صناعية متكاملة ومستدامة، من المنبع البترولي والغازي وصولا إلى المصب، بما في ذلك من خلال إنشاء شركات مختلطة.
وشدد الوزير الأول على أن الجزائر تريد لهذه الشراكة أن تتطور إلى تعاون طويل الأمد قائم على الثقة والتكامل والتضامن والمنفعة المتبادلة، ومستند إلى برامج تكوينية طموحة ومتخصصة تتيح فرص الاحتكاك الميداني، بما يعزز الكفاءات ويبني القدرات النيجرية في مختلف مراحل الصناعة البترولية.
