الدبلوماسي الصحراوي حدي الكنتاوي لـ”الشبكة الجزائرية للأخبار”: “سنتفاوض مع الاحتلال المغربي على تاريخ تنظيم الاستفتاء دون وقف اطلاق النار “
أكد نائب ممثل جبهة البوليساريو بالنرويج و السويد، حدي الكنتاوي، اليوم الجمعة، ان الشيء الوحيد الذي سنتفاوض عليه الدولة الصحراوية بعد بعث المسار التفاوضي هو تحديد تاريخ تنظيم استفتاء تقرير المصير لفرض الشعب الصحراوي سيادته على جميع اراضيه المحتلة دون وقف الكفاح المسلح .
وأوضح الدبلوماسي الصحراوي في تصريح ل ” الشبكة الجزائرية للأخبار”، أن الدولة الصحراوية هي من تملك ازمام اليوم بعد استئناف الكفاح المسلح ردا على الخرق المغربي السافر لوقف إطلاق النار في 13نوفمبر 2020, و أن المعركة القانونية التي تخوضها جبهة البوليساريو ستكون موازاة مع المعركة القانونية، لإجبار نظام المخزن على الانصياع للشرعية الدولية.
و قال في هذا الصدد” سنتفاوض مع الاحتلال هذه المرة دون أن تكون ايدينا مكبلة باتفاق وقف إطلاق النار كما حدث في اتفاق التسوية الاممي في سبتمبر 1991، الذي سقط عمليا في 13نوفمبر الماضي باندلاع الحرب، عكس ما يحاول نظام الاحتلال المغربي إيهام الرأي العام به، لافتا الى أن مهمة المبعوث الاممي لن سهلة أمام مناورات الاحتلال الذي سيحاول ان يطيل في مدتها لربح الوقت، و هذا ما لن تسمح به جبهة البوليساريو.
و في تعقيبه على قبول المغرب بتعيين الدبلوماسي الايطالي السويدي، دي ميستورا مبعوثا خاصا للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء الغربية، ذكر حدي الكنتاوي، أن المبعوث الاممي ليس هدفا في حد ذاته او غاية اليوم بالنسبة للدولة الصحراوية، لأن المعطيات تغيرت في الميدان بعد أن عدنا الى المربع الاول بعد 13 نوفمبر 2020، و هو ما كان يخشاه الاحتلال المغربي و حلفائه في مجلس الأمن.
و أضاف ” قبول الاحتلال بدي ميستورا ليس محض صدفة بعد فشله بالتواطؤ مع بعض اعضاء مجلس الأمن الدولي في تغيير القاعدة القانونية المسيرة للإقليم ، والتي تدرجه ضمن اللجنة الرابعة المختصة في تصفية الاستعمار.
و السبب الأول الذي دفع بالمغرب- حسبه- للقبول بدي ميستورا ، هو حقيقة الحرب في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية، و تصاعد وتيرة هجمات الجيش الصحراوي، و بالتالي تأكد الاحتلال المغربي ان الحرب حقيقة، و ان استمرارها ليس في صالحه، و لا بد ان يعيد الأمور إلى نصابها و خاصة توقيف الحرب، لأنه الخاسر الأكبر فيه، و هو من يدفع فاتورتها.
اما السبب الثاني، فهو محاولة الاحتلال المغربي ان يربح المزيد من الوقت حتى تتغير بعض المعطيات في الميدان لكن الوقت لم يكن في صالحه بعد أن اشتد عليه الخناق سياسيا و عسكريا، في ظل العزلة التي يعيشها بسبب عدائه لكل من عناصر الشرعية الدولية، و بعد أن تبخرت تغريدة ترامب التي لم يظهر لها اي أثر في أرض الواقع .
و تابع يقول، ” اما السبب الثالث فهو اجتماع مجلس الأمن الدولي المقرر شهر أكتوبر الداخل، و الذي سيحاول الاحتلال المغربي المغربي ان يظهر فيه بمظهر المتعاون، في وقت يدوس على كل القرارات الأممية و يقفز على الشرعية الدولية.
اما السبب الرابع و المهم- يضيف – هو ضغط أعضاء مجلس الأمن الدولي على الاحتلال، للقبول بالعملية السياسية، و أن جبهة البوليساريو هي طرف النزاع ويجب الجلوس معها على طاولة
العملية السياسية ، لاسيما و ان الظروف في الميدان لاتخدمه بتاتا.
