السلطات الجزائرية تسحب اعتماد مكتب قناة سكاي نيوز عربية الإماراتية
قامت السلطات الجزائرية بسحب اعتماد مكتب قناة سكاي نيوز عربية التابع لدويلة الإمارات في الجزائر، تماشيا مع قرار الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع أبو ظبي، بتاريخ 10 سبتمر الجاري.
هذه خطوة، أعادت إلى الواجهة، تلك القضية التي صنعت جدلا واسعا، على خلفية استضافة القناة الإماراتية، للباحث والمؤرخ الجزائري، محمد الأمين بلغيث، وما انجر عنها، من تبعات قانوية وقضائية، بعد تصريحاته بشأن الأمازيغية بالجزائر.
فالمقابلة الإعلامية بين البروفيسور بلغيث والقناة الإماراتية، لم تكن مجرد مادة إعلامية عابرة، وإنما أصبحت جزءا من نقاش أوسع داخل الجزائر حول حدود تناول وسائل الإعلام الأجنبية لمسائل الهوية والتاريخ والوحدة الوطنية.
ولا يمكن فصل النقاش حول القناة الإماراتية، عن طبيعة ملكيتها وإدارتها وخطها التحريري خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما خلال الفترة التي تولى فيها الجاسوس الصهيوني نديم قطيش منصب المدير العام للشبكة منذ سنة 2024، قبل أن تتخلى عن خدماته بعد عام من توليه لرئاسة القناة.
وخلال فترة إدارته، أصبح مدير القناة قطيش، جاسوسا صهيونيا إماراتيا في لبنان، بإعتبار أن مواقفه السياسية وتصريحاته بشأن ملفات المنطقة، بما فيها الحرب في غزة والصراع السياسي في لبنان، تخدم تلك الأجندات.
وعُرف، نديم قديش، بمواقفه الداعمة للإحتلال الصهيوني، حيث صرح بشكل علني، على مواقفه المؤيدة لتوجه الإحتلال، مُكررا انتقاده لفصائل المقاومة في غزة ولبنان، إلى جانب ظهوره المتكرر على المنصات الرقمية مدافعا عن التطبيع مع الكيان.
وعرفت قناة سكاي نيوز، بث سبل التفرقة والخراب في البلدان العربية والإسلامية، وفق ما يتماشى مع الأجندات السياسية والعسكرية التي تخدم لصالح الكيان الصهيوني، ففي سنة 2017، قامت ببث مواد إعلامية ضد قطر، من بينها عرض الفيلم الوثائقي الذي ربط الحكومة القطرية بتنظيم القاعدة وخالد شيخ محمد، وهو ما دفع وكالة الأنباء القطرية إلى رفع شكوى إلى هيئة تنظيم الإعلام البريطانية ” Ofcom”، ضد سكاي نيوز عربية، متهمة إياها بخرق قواعد الدقة والحياد.
كما تُعرف قناة الدويلة، بإدارتها الخبيثة لملف قضية الصراع القائم في السودان، باعتبار أنها تعمل على التقليل أو نفي انتهاكات قوات الدعم السريع، خدمة لتوجه الإمارات الذي يعمل على تغذية الصراع، وهو ما دفع السلطات السودانية إلى تعليق عمل القناة، مبررة القرار بعدم الالتزام بالمعايير المهنية والشفافية وعدم تجديد الترخيص.
وفي نفس السياق، ذكرت صحيفة ”the guardian ”، أن سكاي كانت تدرس إنهاء مشروعها المشترك مع الإمارات بسبب مخاوف وانتقادات متعلقة بتغطية سكاي نيوز عربية للحرب في السودان، بما في ذلك اتهامات بتبرئة أو التقليل من فظائع ارتكبتها قوات الدعم السريع.
كما أشارت الصحيفة إلى أن القناة بثت تقريرا من الفاشر قال إن الوضع الأمني والإنساني استقر، بينما كانت هناك أدلة من الأقمار الصناعية وشهادات ناجين تناقض ما تم عرضه، وهو ما يُعزز الفكرة التي تفيد بأن قناة سكاي نيوز العربية، لا تحمل نوايا إعلامية بريئة.
