الهيئة الصحراوية للبترول والمعادن لـ” الشبكة الجزائرية للأخبار”: الاتفاق المبرم بين الاحتلال المغربي و الكيان الصهيوني للتنقيب عن البترول في الداخلة المحتلة “باطل” قانونا
اكد رئيس الهيئة الصحراوية للبترول و المعادن غالي الزبير ، ان الاتفاق الذي وقعه الاحتلال المغربي ممثلا في المكتب المغربي للمحروقات و المعادن مع شركة الكيان الصهيوني ” راسيو بتروليوم” للتنقيب عن البترول و الغاز في مدينة الداخلة المحتلة “باطل” من الناحية القانونية، لأن إقليم الصحراء الغربية منفصل عن المغرب، وفق ما تنص عليه القوانين الدولية، و لا يجوز التصرف في ثرواته الا بموافقة الشعب الصحراوي، كما تؤكد عليه مختلف الأحكام القضائية.
و اعتبر الدكتور غالي الزوبير في تصريح للشبكة الجزائرية للاخبار” هذا الاتفاق ” الغير قانوني” خطوة من خطوات التطبيع و التردي الذي وقع فيه النظام المغربي من خلال الاندفاع إلى المشروع الصهيوني، مشددا على أن هذه الاتفاقية “لاغية” من الناحية القانونية، لأن الوضع القانوني للصحراء الغربية واضح و مسطر بالأحكام الدولية المتعددة، سواء حكم محكمة العدل الدولية، سنة 1975 او المحكمة الأوروبية لسنوات 2016 و 2018 و 2021 ، التي أكدت كلها على أن لا سيادة للمغرب على اقليم الصحراء الغربية، الذي لم يصفى به الاستعمار.
و أبرز مسؤول الهيئة الصحراوية، ان هذه الشركة الإسرائيلية هي شركة صغيرة و مغمورة ليس لديها سجل كبير في مجال التنقيب عن البترول و الغاز، و الرخصة التي حصلت عليها على مساحة ضخمة جدا تصل إلى 129 الف كلم مربع، تمتد من مدينة الداخلة المحتلة حتى الحدود البحرية الصحراوية الموريتانية، ما يؤكد حسبه ان الاحتلال المغربي يسعى من خلال الاتفاقية لتقديم خدمة الكيان الصهيوني، ليظهر للإدارة الامريكية انه منخرط في مجال التطبيع و انه يحتاج ليحصل على عوائد من هذا التطبيع ، سواء على المستوى السياسي أو العسكري او الامني او الاقتصادي.
و اشار غالي الزوبير الى ان الاحكام المتعددة التي اصدرتها المحاكم الدولية، خلال السنوات الأخيرة سواء المحكمة الأوروبية او محكمة جنوب افريقيا او بنما او نيوزلندا، و التي كان اخرها قرار محكمة العدل الأوروبية، القاضي، بإلغاء اتفاقيتي المنتجات الفلاحية و الصيد البحري بين المغرب و الاتحاد الأوروبي في 29 سبتمبر الماضي ، كانت لصالح القضية الصحراوية و لصالح وقف نهب ثروات الشعب الصحراوي.
وأوضح في هذا الاطار، ان النتائج كانت ” جد جيدة”، لأنه خلال سنتي 2019 و 2020 انسحبت العديد من الشركات من الصحراء الغربية، و تخلت شركات اخرى خاصة شركات النفط عن عقودها مع الاحتلال المغربي، التي كان يتم بموجبه نقل الثروات الشعب الصحراوي، خاصة الفوسفات إلى مختلف دول العالم، مضيفا ” خلال 2015 كان هناك حوالي 20 شركة تنتمي إلى 11 بلدا و الان لم يتبق من هذه الشركات سوى5 او 6 شركات تقوم باستيراد الفوسفات الصحراوي، الذي يصدره الاحتلال المغربي.
واكد ذات المتحدث ان المعركة القانونية متواصلة لوقف نهب ثروات الشعب الصحراوي ، و ستتجه جبهة البوليساريو في الأيام القادمة الى طلب تعويضات من الشركات المتورطة في نهب ثروات الشعب الصحراوية من قبل الاتحاد الأوروبي، و المقدرة بحوالي 4 مليار ، بناءا على ان العائد السنوي الذي يحصل عليه الاتحاد الاوروبي من تصدير المنتجات الفلاحية و الصيد البحري من الصحراء الغربية يقارب 500 مليون أورو سنويا، و عندما تبدأ التعويضات، حسبه، فإن شركات كثيرة ستنسحب او تجد نفسها أمام العدالة.
و كانت تقارير إعلامية مغربية، قد أعلنت، ان المكتب المغربي للمحروقات و المعادن قام بالتوقيع على اتفاقية مع شركة تابعة للكيان الصهيوني “راسيو بتروليوم” للتنقيب عن البترول والغاز في سواحل مدينة الداخلة المحتلة، في خرق سافر للقانون الدولي.و تمنح الاتفاقية التي تم توقيعها، الشركة الاسرائيلية ” الحق الحصري” في الدراسة والتنقيب عن النفط والغاز في إقليم الصحراء الغربية المحتل.
و تغطي هذه الاتفاقية الموقعة في 24 سبتمبر 2021، منطقة استكشاف بحرية بالداخلة المحتلة، مساحتها 129.000 كيلومتر مربع على طول ساحل المحيط الأطلسي، كما تشمل المياه الضحلة والعميقة بحوالي 3000 متر .وتأتي هذه الخطوة التي تخفي ابعادا سياسية، في إطار المساعي المغربية من أجل ترسيم علاقات التطبيع مع الكيان الصهيوني، بعد الاتفاق على عودة العلاقات بين الطرفين في 10 ديسمبر 2020, في صفقة مقايضة للاعتراف بالسيادة المزعومة للمغرب على الأراضي الصحراوية المحتلة.
وحسب الاتفاق، الذي أوردت الصحف المغربية بعضا من تفاصيله فإن المغرب سيستفيد من رسوم بنسبة 7 بالمائة إذا تم اكتشاف النفط على مستوى يفوق 200 متر تحت الماء بإنتاج يزيد عن 500 ألف طن، ورسوم عن الغاز الطبيعي بنسبة 3.5 بالمائة إذا ما تجاوز الإنتاج أكثر من 500 ألف متر مكعب.
ولم يتبق سوى إعطاء وزير الطاقة المغربي الضوء الأخضر لتدخل الاتفاقية حيز التنفيذ ولتبدأ الشركة الاسرائيلية بالدراسة والتنقيب في هذه المنطقة الاستكشافية لمدة ثماني سنوات قابلة للتمديد.
