اهتمام واسع للصحافة الدولية بتصريحات الرئيس تبون
حظيت التصريحات التي أدلى بها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، خلال لقائه الدوري مع ممثلي وسائل الإعلام الوطنية مساء السبت 3 أكتوبر 2026، باهتمام عدد من وسائل الإعلام العربية والدولية، التي ركزت على الملفات ذات الأبعاد الإقليمية والدولية، لاسيما الوضع في منطقة الساحل، والنيجر، ومضيق هرمز، والعلاقات الجزائرية الإماراتية.
الجزيرة الإنجليزية.. طائرات جزائرية إلى النيجر
وكانت الجزيرة الإنجليزية من أبرز وسائل الإعلام الدولية التي التقطت تصريحات الرئيس تبون، حيث نشرت تقريرا بعنوان: “الجزائر أرسلت طائرات مقاتلة إلى النيجر لإحباط محاولة انقلاب، بحسب الرئيس».
وركز التقرير على كشف تبون أن الجزائر أرسلت طائرات مقاتلة إلى النيجر أواخر أوت، في أعقاب محاولة تمرد شهدتها العاصمة نيامي، مشيرا إلى أن الرئيس وصف التطورات بأنها “استفزاز” للجزائر. كما ذكرت الجزيرة أن وزارة الدفاع الجزائرية كانت قد أعلنت في 30 أوت إرسال أربع طائرات مقاتلة إلى النيجر بناء على طلب السلطات النيجرية.
الشرق الأوسط.. التحرك الجزائري في النيجر والعلاقات الدولية
من جهتها، أفردت صحيفة الشرق الأوسط تقريرا موسعا لتصريحات الرئيس تبون، وجعلت من إرسال الطائرات الجزائرية إلى النيجر عنوانا رئيسيا لتغطيتها.
وتناولت الصحيفة كذلك تصريحات الرئيس بشأن التوقف التقني لطائرة الرئيس الإيراني في الجزائر، إضافة إلى تأكيده تمسك الجزائر بعلاقات متوازنة مع روسيا والولايات المتحدة والصين، فضلا عن حديثه عن احتياطي الصرف والقدرة الشرائية والأسعار.
العربي الجديد.. الساحل وقطع العلاقات مع الإمارات
أما العربي الجديد، فاختار زاوية مختلفة، مركزًا على تصريحات تبون المتعلقة بمنطقة الساحل والعلاقات الجزائرية الإماراتية.
ونقلت الصحيفة عن الرئيس تبون اتهامه دولًا لم يسمها بإنشاء كيانات وتنظيمات مسلحة في منطقة الساحل، إلى جانب تأكيده أن قرار الجزائر قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات العربية المتحدة هو “قرار لا رجعة فيه”.
مضيق هرمز.. تصريح لافت يحظى بالمتابعة
ومن بين التصريحات التي أثارت اهتماما إعلاميا خارج الجزائر أيضا، حديث الرئيس تبون عن مضيق هرمز.
وأكد الرئيس أن السفن الجزائرية تعبر المضيق، مشيرا إلى أن الجزائر “ليست مسؤولة عن أزمة مضيق هرمز”، وأنها لا تبحث عن مشاكل مع أي طرف، كما أبدى استعداد الجزائر للمساعدة والوساطة إذا اقتضى الأمر.
ونقلت وكالة الأنباء الليبية تصريحات تبون بشأن استعداد الجزائر للقيام بأي وساطة في أزمة المضيق، مؤكدة أن الرئيس أعلن ذلك خلال لقائه الإعلامي الدوري مساء السبت.
كما تناولت وسائل إعلام فرنسية هذا التصريح، من بينها TSA، التي نشرت تقريرا بعنوان: “تبون يؤكد عبور سفن جزائرية مضيق هرمز”، مركزة على تأكيد الرئيس أن مرور السفن الجزائرية عبر المضيق ليس حادثة منفردة.
الاقتصاد والقدرة الشرائية.. اهتمام بالإصلاحات الداخلية
ولم تقتصر التغطية على الملفات الخارجية، إذ تناولت وسائل إعلام فرنسية وجزائرية ناطقة بالفرنسية تصريحات الرئيس بشأن القدرة الشرائية، ارتفاع أسعار الخضر والفواكه، احتياطي الصرف، النمو الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل خارج المحروقات.
كما نقلت وكالة الأنباء الجزائرية تصريحات تبون حول التزام الدولة بالحفاظ على القدرة الشرائية، ورفع الإيرادات خارج المحروقات، ورؤيته بشأن احتياطي الصرف بحلول 2031، إلى جانب تأكيده استمرار علاقات الجزائر مع روسيا والولايات المتحدة والصين.
وفي السياق ذاته، جمعت Algerie Eco أبرز مضامين الحوار، من الأجور والنمو والناتج الداخلي الخام إلى الإمارات والصحراء الغربية والساحل ومضيق هرمز، مشيرة إلى أن الرئيس تناول ملفات اقتصادية واجتماعية وسياسية ودولية متعددة.
الساحل والصحراء الغربية.. البعد الإقليمي حاضر بقوة
كما ركزت تغطيات أخرى على رؤية الجزائر تجاه منطقة الساحل، وخصوصا مالي والنيجر، إلى جانب موقفها من قضية الصحراء الغربية.
وتناولت تقارير فرنسية مضامين تصريحات تبون بشأن علاقات الجزائر مع روسيا والولايات المتحدة والصين، وموقفها من مالي والصحراء الغربية، مع إبراز تأكيد الرئيس أن الجزائر لا تريد التخلي عن علاقاتها مع القوى الدولية المختلفة.
وبذلك، تظهر التغطية الإعلامية الخارجية أن أكثر تصريحات الرئيس تبون جذبا للاهتمام الدولي تمحورت حول التحرك الجزائري في النيجر، أزمة مضيق هرمز، العلاقات مع الإمارات، الوضع في الساحل، والعلاقات الجزائرية مع القوى الكبرى، إلى جانب عدد من الملفات الاقتصادية الداخلية.
وتعكس طبيعة العناوين المنشورة أن الإعلام الخارجي تعامل مع الحوار باعتباره مناسبة لكشف مواقف جزائرية بشأن ملفات تتجاوز الشأن الداخلي، خصوصًا في ظل حساسية التطورات الأمنية في الساحل وأهمية مضيق هرمز بالنسبة لحركة الطاقة والتجارة الدولية.
