بيان من علماء الأمة حول أحداث الحرب الجارية في منطقة الخليج
في ظل ما تشهده منطقة الخليج من تصعيد خطير وتوتر متسارع بلغ حد قصف عواصم ومدن في المنطقة، وانطلاقاً من المسؤولية الشرعية الملقاة على عاتق أهل العلم في بيان الحق وإيضاح الموقف، أصدر عدد من علماء الأمة بياناً تناولوا فيه قراءتهم للأحداث الجارية وموقفهم منها.
وأكد البيان أن ما تشهده المنطقة ليس حدثاً عابراً، بل يأتي في سياق صراع ممتد، معتبرين أن الحرب الجارية تمثل اعتداءً وظلماً يهدد أمن المنطقة واستقرارها، ويحمل أبعاداً تتجاوز الخلافات السياسية الظاهرة.
وشدد الموقعون على إيمانهم بالحكمة الإلهية في مجريات الأحداث، مع التأكيد على أن ذلك لا يتعارض مع ضرورة الوعي بالواقع، وفهم أبعاده، والقيام بالواجب الشرعي تجاهه.
وأعرب العلماء عن رفضهم واستنكارهم لما وصفوه بالعدوان الذي استهدف مدناً ومواقع داخل إيران، محذرين من اتساع رقعة الحرب لتشمل دولاً أخرى في المنطقة، ومؤكدين في الوقت ذاته رفضهم لأي استهداف يطال دول الخليج العربية.
كما حذر البيان من خطورة الانخراط أو تقديم أي دعم للحرب الدائرة، معتبراً أن أي شكل من أشكال المساندة يُعد مشاركة في تداعياتها ونتائجها.
ودعا الموقعون إلى تغليب الحكمة، وتجنب الانجرار إلى صراعات تخدم أطرافاً خارجية، والعمل على حماية بلدان المسلمين من ويلات الحروب. كما أكدوا أن المرحلة الراهنة تستوجب تعزيز وحدة الصف، والرجوع إلى قيم الدين، والتمسك بأسباب القوة، إلى جانب اللجوء إلى الله تعالى بالدعاء والاستغفار والصبر والثبات.
وفي ختام البيان، ابتهل العلماء إلى الله أن يحفظ بلاد المسلمين، وأن يبرم لهذه الأمة أمر رشد، وأن يجنب المنطقة مزيداً من التصعيد والاقتتال.
ووقع على البيان عدد من العلماء والدعاة من عدة دول، من بينهم:
الصادق الغرياني،
محمد الحسن الددو،
الحسن الكتاني،
عبدالحي يوسف،
سامي الساعدي،
إضافة إلى عدد من رؤساء الروابط والهيئات العلمية والدعوية في العالم الإسلامي.

