تغييرات جديدة في ضرائب المركبات بالجزائر 2026
تشهد الجزائر ابتداءا من سنة 2026 تحولات لافتة في النظام الجبائي المطبق على المركبات، في إطار ما جاء به قانون المالية الجديد، حيث لم تعد جميع أنواع الوقود تستفيد من نفس الامتيازات كما كان معمولًا به سابقا.
ومن أبرز التغييرات، خروج وقود GPL/C (غاز البترول المميع) من قائمة الإعفاءات الجبائية، في حين تم الإبقاء على إعفاء وقود GNC (الغاز الطبيعي المضغوط)، إلى جانب استمرار الامتيازات الممنوحة لكل من السيارات الكهربائية والهجينة، في خطوة تعكس توجّها أكثر وضوحا نحو دعم الطاقات النظيفة.

ويُظهر هذا القرار تحولًا نوعيًا في فلسفة السياسة الجبائية، إذ لم يعد التصنيف قائمًا فقط على كون الوقود غازيا، بل أصبح يعتمد على مدى نظافته وتأثيره البيئي، ما يشير إلى رغبة السلطات في توجيه السوق تدريجيًا نحو خيارات أكثر استدامة وانسجاما مع التحول الطاقوي.
ولا تقتصر أهمية هذه التعديلات على الجانب المالي المرتبط بالقسيمة أو الضرائب، بل تتعداه إلى إعادة رسم خريطة الأفضلية بين مختلف أنواع المركبات، وهو ما يجعل من سنة 2026 محطة مفصلية في مسار إصلاح قطاع النقل.

وفي السياق ذاته، تعرف ملفات أخرى مرتبطة بالمركبات، مثل الدراجات النارية، والمراقبة التقنية، والمركبات المستوردة، مرحلة جديدة من التنظيم الأكثر صرامة، ما يفرض على أصحاب المركبات والمتعاملين في القطاع مواكبة هذه المستجدات عن كثب.
وبينما يرى البعض أن هذه الإجراءات مجرد مراجعة ظرفية، يذهب آخرون إلى اعتبارها بداية لمسار أوسع يهدف إلى إعادة توجيه سوق المركبات في الجزائر، بما يتماشى مع الرهانات البيئية والاقتصادية المستقبلية، ويعزز الانتقال نحو أنماط تنقل أكثر نظافة واستدامة.
