تونس: الغنّوشي يدعو لتشديد الحرب ضد كورونا… وفوضى داخل البرلمان بعد الاعتداء على عبير موسي
دعا رئيس البرلمان التونسي، راشد الغنوشي، إلى تشديد الحرب ضد فيروس كورونا، في وقت شبه فيه الرئيس قيس سعيد خصومه السياسيين بـ”الوباء” فيما أعلنت الرئاسة عن إرسال طائرة عسكرية إلى ألمانيا لإحضار لجلب 25 جهاز تنفس اصطناعي لمساعدة مرضى كورونا.
وشهد البرلمان التونسي فوضى كبيرة بعد قيام النائب الصحبي صمارة بالاعتداء على رئيسة الحزب الدستوري الحر، عبير موسي، احتجاجا على محاولتها وأعضاء كتلتها البرلمانية تعطيل أعمال المجلس.
ودعا الغنوشي جميع الأطراف في تونس إلى “توحيد الجهود من أجل الانتصار في الحرب الشاملة على جائحة كورونا”، مضيفا “لا حديث اليوم الا عن الوضع الصحي والكارثة التي تعيشها البلاد ولذلك يجب ان تتوحد الجهود لإنقاذ تونس”.
كما أشاد- في تصريحات صحافية الثلاثاء، بالقرارات التي اتخذتها الحكومة لمواجهة الوباء، مشددا على “ضرورة تطبيقها أحسن تطبيق وان يلتزم بها كل المواطنين واعضاء الحكومة بهدف الانتصار في حرب الوجود التي تزهق فيها ارواح كثيرة. وستخرج تونس منتصرة في هذه الحرب شريطة مشاركة الجميع وتكاتف جهودهم في مواجهة الجائحة”.
وكانت الحكومة التونسية قررت مساء الاثنين فرض حظر صحي في البلاد لمدة أسبوعين يتضمن “منع الجولان ابتداء من الساعة الثامنة مساء الى الساعة الخامسة صباحا، مع ضرورة الاستظهار بتحليل سلبي لكل الوافدين على تونس لا تتجاوز مدته 72 ساعة، وتأجيل أو إلغاء كافة التظاهرات الجماهيرية المفتوحة لمشاركة أو حضور العموم وذلك سواء في الفضاءات المفتوحة أو المغلقة، مع الانطلاق الفوري في حملات تلقيح ميدانية عن طريق فرق متنقلة تابعة لوزارة الصحة حول البؤر بمواكبة من أعضاء الحكومة. وتشديد تطبيق كافة البروتوكولات بخصوص جميع الفضاءات والمحلات المخول لها مواصلة نشاطها والغلق الفوري للمحلات المخالفة (الانطلاق الفوري في الإجراء وتنظيم مواكبة إعلامية لعمليات ردع المخالفات)”.
كما تضمنت القرارات “إحكام التنسيق بين الولاة لضمان نجاعة الإجرءات وخاصة إجراء منع التنقل بين المناطق في الجهات المتجاورة (مثال إقليم تونس). والتطبيق الصارم لمنع التنقل بين المناطق وفقا للقرارات التي يتخذها الولاة عدى الحالات الاستثنائية. وتكثيف حملات التقصي الميداني وتقصي المخالطين بطريقة مكثفة وواسعة النطاق خاصة في المناطق التي تشهد انتشار سريعا للوباء في 14 يوما الأخيرة وتعزيز حملات التثقيف الصحي والتوعية. وتطبيق الإجراءات المقررة على مستوى الولاية أو المعتمدية لمدة أسبوعين على الأقل ولا تتم المراجعة إلا من طرف وزارة الصحة التي تتولى تقييم الوضع الوبائي وتنشر المعطيات المتعلقة به أسبوعيا. ودعوة المتطوعين إلى معاضدة جهود وزارة الصحة وخاصة في الحملة الوطنية للتلقيح وحملات التقصي عبر التسجيل بالمنصة المخصصة للغرض من خلال الموقع الرسمي لوزارة الصحة”.
وأعلنت الرئاسة التونسية إرسال طائرة عسكرية إلى ألمانيا لإحضار لجلب 25 جهاز تنفس اصطناعي لمساعدة مرضى كورونا، كما أشارت إلى وجود تنسيق مع السلطات الإيطالية لإرسال معدات طبية إلى تونس.
وعلق الرئيس سعيد عل القرار، خلال استقباله للبرلمانية السابقة مباركة البراهمي، مشيرا إلى أن “عملا كبيرا تم القيام به مع السلطات الألمانية من أجل جلب 25 جهاز تنفس اصطناعي. ما يهمني هو ألا يموت أي تونسي”، كما اعتبر أن خصومه السياسيين “سلالتهم من نفس سلالة كورونا. يتلونون مع كل لون ويتقلبون كما يريدون”.
وأضاف “في الظاهر هناك تعددية حزبية في تونس، لكنهم يتحفزون للسلطة ويُنكلون بالشعب التونسي في أكله ونقله، وفي صحته كذلك”.
كما أشار إلى أن “السنوات الماضية أثبتت القطيعة بين النصوص القانونية والواقع، وأن هذه الوضعية لا يمكن حلّها بحوارات شكلية كالحوارات السابقة بل بتصوّر جديد ومع الشعب التونسي وليس مع من انقلب على إرادته أو مع من استولى على ثرواته”.
وشهد البرلمان التونسي فوضى كبيرة بعدما قام النائب المستقل الصحبي صمارة بتوجيه لكمات عدة إلى عبير موسي رئيسة الحزب الدستوري الحر احتجاجا على قيامها وأعضاء كتلتها بتعطيل أعمال البرلمان.
وكانت كتلة الحزب الدستوري استخدمت مكبرات الصوت لتعطيل أعمال البرلمان، حيث رفع نوابها شعار “ديغاج” (ارحل) ضد وزيرة المرأة إيمان هويمل، عند انطلاق تقديمها لمشروع القانون المتعلق بتنظيم العمل المنزلي.
يذكر أن الحكومة التونسية قررت قبل أيام مقاضاة عبير موسي رئيسة الحزب الدستوري الحر وأعضاء كتلتها البرلمانية بعد قيامهم بطرد عدد من الوزراء من مبنى البرلمان.
