جزر الكناري الاسبانية قلقة من صفقة المغرب و الكيان الصهيوني
عبرت حكومة جزر الكناري عن قلقها، بعد ترخيص المغرب لشركة “Ratio Petroleum Partnership” الإسرائيلية بالتنقيب عن النفط والغاز في منطقة مساحتها 109000 كيلومتر مربع تشمل مياه الصحراء الغربية جنوب أرخبيل الكناري، مؤكدة أنها ” سترد على الفور” إذا أثرت عمليات التنقيب على جزرها.
ونقلت وكالة ” أوروبا برس ” تصريحات لرئيس حكومة جزر الكناري، ” أنجيل فيكتور توريس” ، انتقد فيها اتفاق المغرب مع شركة إسرائيلية للبحث عن النفط والغاز في المياه المحاذية لجنوب الجزر، مؤكدا أن حكومة إسبانيا ستتصرف على الفور إذا أثرت هذه الأعمال على الأرخبيل.
و أفاد “أنجيل فيكتور توريس” ، بأنه تحدث بالفعل مع وزير الشؤون الخارجية الإسباني، ” خوسيه مانويل ألباريس”، الذي أبلغه أن حكومة إسبانيا ستتحقق من صحة هذه المعلومات، لمعرفة نطاق عقود التنقيب، وأنه سيتصل، بنظيره المغربي، ناصر بوريطة.وأكد أنجيل فيكتور توريس أن لديه التزامًا “مطلقًا” من وزير الخارجية الإسباني، بأنه إذا أثرت هذه العقود على جزر الكناري فسيكون هناك رد فعل تلقائي من حكومة إسبانيا.
وكانت شركة ” Ratio Petroleum ” الإسرائيلية التي تعمل في مجال التنقيب عن النفط والغاز، قد أعلنت عن توقيعها اتفاقية مع المكتب الوطني للهيدروكاربورات والطاقة والمعادن المغربي، تمنحها الحق الحصري في الدراسة والتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي في كتلة “Atlantique Dakhla” على طول ساحل المحيط الأطلسي، وتشمل المياه الضحلة والعميقة بحوالي 3000 متر، بمساحة إجمالية تقدر بأكثر من 129 ألف كيلومتر مربع.
و يلقى القرار رفضا قاطعا من الدولة الصحراوية، التي نددت باستمرار الاحتلال المغربي في نهب ثرواتها في الجزء المحتل من اراضيها، رغم تاكيد محكمة العدل الدولية في مختلف احكامها على عدم مشروعية استغلال هذه الثروات الا بموافقة الشعب الصحراوي عن طريق ممثله الشرعي و الوحيد جبهة البوليساريو .
من جهتها، أدانت الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي، محاولات الاحتلال المغربي تدنيس الأراضي الصحراوية المحتلة بجريمة التطبيع مع الكيان الغاصب.
و ابرزت الهيئة الحقوقية، أنه إزاء تمسك معظم مكونات المجموعة الدولية بمقتضيات ميثاق الامم المتحدة في التعامل مع الاقاليم غير المتمتعة بالاستقلال، لم يجد المغرب غير إسرائيل لنسج خيوط مؤامرة جديدة، يبقى منها المعلن في الاتفاقية رأس جبل جليد عائم، والثابت هو الاستعانة بدولة خبرت المكر والخداع وأشكال التفنن في اغتصاب حق الشعب الفلسطيني الشقيق في الوجود وحرمانه من العيش في كنف دولته الحرة المستقلة.
