جماعة العدل و الاحسان المغربية: التطبيع خيانة و جريمة تسببت في أزمة مجانية مع الجزائر “
وصف نائب الأمين العام لجماعة العدل والإحسان المغربية، و الناطق الرسمي باسمها، فتح الله أرسلان، تطبيع نظام بلاده مع الكيان الصهيوني ب” الخيانة و الجريمة “، التي تسببت في أزمة مجانية مع الجزائر، معتبرا تصريحات المسؤولين بخصوص ان التطبيع مع الكيان المحتل لن يؤثر على دعم القضية الفلسطينية مجرد “ادعاء كاذب و مكشوف”.
و أوضح الناطق باسم أكبر جماعة إسلامية في المغرب في حوار مع موقع ” الجماعة.نت”، ان مسألة الحاق مسار التطبيع مع كيان الاحتلال لاضرار ببلادنا بشكل مباشر ، ليست مجرد كلام ، بل حقائق أكّدها الواقع الملموس، وعززتها تجارب من هرولوا قبلنا إلى مستنقع التطبيع، واستدل في هذا الاطار، بالأزمة المجانية بين المغرب الجزائر، التي تسبب فيها تصريح وزير خارجية الكيان المحتل الذي أطلقه من العاصمة الرباط، و ايضا اغراق السوق المغربية بمنتجات صهيونية مثل التمور مما يؤثر مباشرة على ضعف تسويق المنتج الوطني، دون نسيان التهديد الصحي والبيئي المحتمل وُرُوده ضمن تلكم المنتجات الغازية..
و وصف ذات المتحدث، التطبيع مع الكيان الاسرائيلي” خيانة وجريمة”، مؤكدا على ان تسارع الإجراءات وإحاطتها ببروغاندا إعلامية مخادعة لن يغير من هذه الحقيقة.و أوضح في هذا الإطار ” التطبيع خيانة للقضية الفلسطينية وغدر بشعب أعزل محتل، وقع تهجير فئات عريضة منه، واحتلت معظم أراضيه، وقتل من أبنائه الآلاف، واغتصبت معالمه وأماكنه المقدسة وعلى رأسها المسجد الأقصى.
و استنكر أرسلان، محاولة البعض تبييض صفحة كيان صهيوني غاصب، قام بهذه الأفعال المجرمة دينيا وإنسانيا وقانونيا، باتفاقات هنا وهناك، غير انه مهما اجتهد” في تدبيج المبررات الكاذبات، لن يكون حليفه الدائم إلا الفشل والخذلان، فالحق أصيل، و لا يموت، و لا يسقط بالتقادم.و تابع يقول، ” التطبيع جريمة في حق الوطن حين ما يفتح الحكام البلاد على مصراعيها للاختراق الثقافي والسياسي والتعليمي والأمني، مشيرا إلى أن الجريمة تكبر و تتعاظم حين تتجاوز المسألة مصالح تجارية واقتصادية، لن تتحقق على أية حال، و النموذج المصرب والأردني خير برهان ، إلى مسألة الهوية والقيم، واستهداف الناشئة والتلاميذ والطلبة، وتكثيف الاتفاقيات بين الجامعات وزيارة التلاميذ لمؤسسات تتستّر وراء أسماء معابد ومراكز ثقافية.
و أبرز القيادي بجماعة العدل و الاحسان إلى أنه خلال ما يقارب السنة منذ إعلان الاتفاقية المشؤومة، تأكد أن قول السلطة المغربية بأن التطبيع لن يحول دون دعم القضية الفلسطينية مجرد ادعاء كاذب مكشوف، ولعل الأحداث التي اندلعت هذا العام وأهمها الحرب على غزة والاعتداء المتكرر على المسجد الأقصى وأحداث الشيخ جرّاح، كشفت ما يمكن أن يهوي إليه كل مُضي في مسار إقامة العلاقات مع كيان الاحتلال من تنازل وضعف وتردد وخذلان في الموقف السياسي كما في التعاطي الإعلامي والثقافي.
