حرب الشائعات تستهدف حماس.. هذه خلفية حملة التضليل المنسقة عبر منصات التواصل
بينما تتواصل المأساة الإنسانية في قطاع غزة وتتصاعد الضغوط السياسية المرتبطة بملف المفاوضات، أطلقت حسابات وصفحات إلكترونية خلال الأيام الأخيرة موجة متزامنة من الادعاءات التي طالت حركة حماس وقياداتها، عبر روايات تتحدث عن اعتقالات وإقامات جبرية وقرارات إبعاد مزعومة في عدد من الدول العربية.
كشف مصدر مطلع للشبكة الجزائرية للأخبار أن جميع المزاعم المتداولة بشأن توقيف قيادات من الحركة أو فرض قيود على تحركاتها، سواء في مصر أو قطر أو غيرهما من الدول العربية، عارية من الصحة ولا تستند إلى أي موقف رسمي أو معطيات موثوقة، مؤكداً أن الأمر يتعلق بحملة تضليل ممنهجة يجري الترويج لها عبر شبكات إلكترونية معروفة باستهدافها للمقاومة الفلسطينية.
وأوضح المصدر أن اللافت في هذه الحملة هو ظهور الروايات نفسها في توقيت واحد وبالصياغات ذاتها تقريباً عبر عشرات الصفحات والحسابات، رغم غياب أي تأكيد من الجهات الرسمية المعنية أو من الحركة نفسها، ما يعكس وجود عملية منظمة لإعادة تدوير الإشاعات ومنحها زخماً مصطنعاً.
وبحسب المتحدث، فإن استهداف حماس عبر هذا النوع من الحملات ليس جديداً، بل يندرج ضمن أساليب دعائية تتكرر كلما دخلت القضية الفلسطينية مرحلة مفصلية، حيث يجري التركيز على ضرب صورة الحركة وعلاقاتها السياسية والشعبية داخل الفضاء العربي والإسلامي.
وأضاف أن الحملة الحالية جاءت بالتزامن مع محاولات إثارة الجدل حول قضايا مرتبطة بالدعم الموجه إلى غزة، بالتوازي مع نشاط مكثف لحسابات وصفحات معروفة بعدائها للمقاومة في أكثر من ساحة عربية، من بينها تونس والجزائر، فضلاً عن منصات تنشط من خارج المنطقة وتعمل على تغذية الخطاب المعادي للمقاومة.
ويرى المصدر أن الهدف يتجاوز مجرد نشر أخبار كاذبة، ليصل إلى محاولة إضعاف الحاضنة الشعبية الداعمة لغزة، وزرع الشكوك حول القوى التي تتصدر مواجهة الاحتلال، بما يخدم أجندات تسعى إلى عزل المقاومة وتشويه صورتها أمام الرأي العام العربي، ومثل هذه الحملات من الأساليب المعهودة لدى المحتل الصهيوني.
كما أوضح أن الدكتور سامي أبو زهري أنهى منذ نحو عام مهامه الإدارية المرتبطة بالجزائر في إطار ترتيبات تنظيمية داخلية تخص الحركة، وأن تنقلاته تتم بصورة طبيعية وشخصية، مشيراً إلى وجوده حالياً في إسطنبول حيث تقيم عائلته.

وختم المصدر بالتأكيد على أن الحملات الإلكترونية التي تستهدف المقاومة الفلسطينية لم تعد تقتصر على التشويه الإعلامي التقليدي، بل تحولت إلى أدوات حرب نفسية ورقمية تسعى إلى التأثير في الرأي العام العربي، داعياً إلى التعامل بحذر مع المحتويات المتداولة على منصات التواصل وعدم اعتمادها مصدراً للأخبار في غياب الأدلة والبيانات الرسمية.

