حملة رقمية واسعة تستهدف الوساطة القطرية على منصة “إكس”
كشف تحليل رقمي عن حملة واسعة على منصة “إكس” استهدفت الدور القطري في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع تصاعد الجهود الدبلوماسية لخفض التوتر بين الجانبين خلال النصف الثاني من شهر يونيو الماضي.
وبحسب التحليل، شملت الحملة أكثر من 342 ألف منشور صادرة عن نحو 160 ألف حساب، قبل أن تُنقّى البيانات لتُحدد الكتلة الأكثر نشاطًا، والتي ضمت أكثر من 117 ألف منشور نشرها نحو 64 ألف حساب.
وأشار التحليل إلى أن الخطاب المهاجم ركز على التشكيك في الوساطة القطرية، واعتبرها وسيلة للتأثير في السياسة الخارجية الأمريكية، إلى جانب اتهامات متكررة للدوحة بدعم جماعات مصنفة إرهابية.

وأوضح التقرير أن عددًا كبيرًا من الحسابات المشاركة حمل هويات صهيونية، من خلال استخدام رموز مثل علم الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب حسابات من اليمين الأمريكي، وأخرى تعود إلى معارضين إيرانيين.
وأظهر التحليل أن اللغة الإنجليزية هيمنت على محتوى الحملة، مع حضور باللغتين الفرنسية والإسبانية، ما يشير إلى أن الرسائل استهدفت بالأساس الجمهور الأمريكي والغربي، فيما تركزت الحسابات النشطة في الولايات المتحدة، إلى جانب فرنسا وبريطانيا، مع مشاركة لافتة لحسابات مرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي.

الحملة لم تقتصر على حسابات هامشية، بل شاركت فيها شخصيات وحسابات مؤثرة، من بينها الرئيس التنفيذي لمؤسسة “الدفاع عن الديمقراطيات” مارك دوبويتز، والإعلامي مارك ليفين، إضافة إلى الصحفية الصهيونية إميلي شريدر، والناشط الصهيوني الأمريكي إيال يعقوبي، الذين روجوا لسرديات تنتقد الوساطة القطرية وتربطها بالنفوذ داخل دوائر صنع القرار في واشنطن.
ورصد التحليل أيضًا مشاركة آلاف الحسابات حديثة الإنشاء أو محدودة المتابعين، إذ تجاوز عدد الحسابات التي لا يتعدى متابعوها 100 شخص أكثر من 10 آلاف حساب، نشرت مجتمعة أكثر من 17 ألف منشور، وهو ما اعتبره التقرير مؤشرًا على استخدام حسابات منخفضة التأثير لتضخيم الخطاب الموجه ضد الوساطة القطرية.
