حملة مغربية دنيئة ضد المبعوث الأممي الأسبق للصحراء الغربية كريستوفر روس بعد فضحه لمناورات نظام المخزن
شن الذباب الإلكتروني المغربي حملة دنيئة بالفاظ نابية و اتهامات جاهزة ضد المبعوث الأممي الأسبق للصحراء الغربية كريستوفر روس، بسبب فضحه للمناورات المغربية في تعطيل جهود التسوية الاممية في الصحراء الغربية، و رفض تنظيم الاستفتاء كما تنص عليه الشرعية الدولية، ليقينها بأن الشعب الصحراوي سيصوت لصالح الاستقلال .
و عبر كريستوفر روس في منشور له على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي ” فايسبوك ” عن اندهاشه من تعليقات المغاربة على منشوره الأخير، الذي حمل فيه النظام المغربي مسؤولية تعطيل الجهود الاممية في تسوية النزاع في الصحراء الغربية، لانه كما يقول ” لا يعكس اهواءهم و أهواء حكومتهم حول الصحراء الغربية بشكل كامل”.
و ابرز روس، أن الكثير من المغاربة انخراطوا في ” هجمات شخصية بذيئة ضدي” مستعرضا بعض ردود الفعل على المنشور، و التي جاءت بكلمات نابية كلها سب و تخوين و أتهام بالعمالة للجزائر، فقط لأنه قدم شهادة للتاريخ حول الظروف التي عمل فيها مبعوث أمميا بالصحراء الغربية خلال الفترة الممتدة بين 2013 و 2017, و فضح فيها مناورات المغرب، الذي يرفض تنظيم استفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي، كما يرفض السماح بتمكين بعثة ” مينورسو ” من الية لمراقبة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية” .
وأوضح المبعوث الأمريكي الأسبق، في رده على ” العياشة المغاربة ” ، بأنه ليس لديه أي مصلحة في طبيعة التسوية النهائية للنزاع الذي يمتد إلى سنة 1975 ، و ان ما يشغله هو أن تأتي المفاوضات بين المغرب وجبهة البوليساريو، بنتيجة، وفقًا لقرارات مجلس الأمن المتتالية.
وبعبارة أخرى- يضيف كريستوفر- فإن اهتمامه هو نزاهة عملية التفاوض وليست نتيجتها، مؤكدا على ان هناك ثلاث حقائق يجب أن تأخذها أي مفاوضات في الحسبان إذا أريد لها أن تكون جدية و حقيقية.
1- الصحراء الغربية هي إقليم غير متمتع بالحكم الذاتي ومنفصل عن المغرب، كما تشهد بذلك محكمة العدل الدولية ، والمحاكم الأوروبية ، والأمانة العامة للأمم المتحدة و آلياتها ، و معظم البلدان حول العالم، و أن إعلان الرئيس السابق ترامب لم يغير من هذه الحقيقة.
2- في تنظيم استفتاء تقرير المصير لا ينبغي الخلط بين سكان الصحراء الغربية، الاصليين و بين غيرهم من، و كانت بعثة ” مينورسو ” عام 2000 على وشك تحديد من يحق لهم التصويت في استفتاء تقرير المصير، عندما انسحب المغرب من العملية، لافتا الى أنه يمكن تحديث الاحصاء و تحيينه بسهولة بحذف الوفيات و تسجيل الجدد ممن يحق لهم التصويت.
3 – سكان الصحراء الغربية من يقيم بالمدن المحتلة او مخيمات تندوف بالجزائر ، لهم حق معترف به دوليا في المشاركة في تقرير مستقبلهم.
و يرى كريستوفر روس في آخر منشوره، أن المغاربة سيرفضون بالتأكيد هذه الحقائق الثلاثة، و هذا ليس مفاجئًا، كما انه من غير الممكن أن يكون هناك نقاش منطقي حول الصحراء الغربية في المغرب.
