رئيسة الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي الناشطة الحقوقية الصحراوية “أميناتو حيدار” لشبكة الجزائرية للأخبار: نظام المخزن سيكون المستفيد الاول من منح الكيان الصهيوني صفة مراقب لدى الاتحاد الافريقي
“المغرب يحاول الاستقواء بالكيان الصهيوني لتنفيذ اجندته الاستعمارية”
“استقواء المغرب بالكيان الصهيوني هي محاولة عبثية لخلق توازن القوى مع الجزائر عبر الاستفادة من التكنولوجيا العسكرية للكيان الصهيوني”
“علاقة قديمة وليست وليدة حالة التطبيع الحالي الذي أعتبره تجسيدا رسميا للعلاقات الوطيدة التي كانت تدار بشكل غير رسمي في الماضي بين دولة الإحتلال المغربي والكيان الصهيوني”
“فرنسا الدولة الراعية والحامية للمغرب تعرقل كل مبادرات المنتظم الدولي الرامية إلى بلوغ الحل النهائى للنزاع في الصحراء الغربية”
“أشيد بالمواقف المبدئية النبيلة للشقيقة الجزائر شعبا وحكومة لما قدمته ولازالت تقدمه بكل حب و سخاء انسجاما مع مبادئ ثورة نوفمبر المجيدة”
.. أميناتو حيدار رئيسة الهيئة الصحراوية لمناهضة الإحتلال المغربي
ترى رئيسة الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي، و المدافعة عن حقوق الإنسان اميناتو حيدار في هذا اللقاء مع موقع “الشبكة الجزائرية للأخبار” أنّ نظام المخزن سيكون هو المستفيد الاول من منح الكيان صفة مراقب لدى الاتحاد الإفريقي لخدمة أجندته الإستعمارية التوسعية، بمحاولة الاستقواء بالكيان الإسرائيلي لحسم القضية الصحراوية لصالح سياسته الاستعمارية، إلى جانب اعتقاده انه بالاستقواء بالكيان المحتل سيتمكن من خلق توازن على مستوى صفة القوة الإقليمية مع الجزائر عبر الاستفادة من التكنولوجيا العسكرية للكيان الصهيوني.
و تتحدث الناشطة الحقوقية من مدينة العيون المحتلة في هذا الحوار عن ما يعانيه الشعب الصحراوي على يد الآلة القمعية المخزنية التي صعدت انتهاكاتها ضد الصحراويين بشكل خطير جدا، كما تتحدث عن عزم سلطات الاحتلال المغربي تنظيم انتخابات بالأراضي الصحراوية في انتهاك صارخ لمختلف القوانين و المواثيق الدولية.
و فيما يلي نص الحوار :
- سؤال1:
نلاحظ أن هناك تصعيد خطير لقوات الأمن المغربية ضد الشعب الصحراوي منذ استئناف الكفاح المسلح في 13نوفمبر 2020 ردا على الخرق المغربي السافر لوقف إطلاق النار، لو نتحدث سيدتي الكريمة في البداية عن واقع حقوق الإنسان في الأراضي الصحراوية المحتلة و ما يتعرض له الناشطون الصحراويون على وجه الخصوص ؟
- جواب1 :
في البداية وجب التذكير أن واقع حقوق الإنسان في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية هو واقع متردي ومرتبط إرتباطا وثيقا بواقع الاحتلال الذي تعيش تحت ظله هذه المناطق المحتلة من الصحراء الغربية ولن يزول هذا الواقع المتردي لحقوق الإنسان في هذه الربوع من وطننا إلا بزوال الإحتلال وخروج المحتل المغربي منها.
هذا الواقع الحقوقي المتردي سماته الأساسية الإجهاز اليومي من طرف المحتل المغربي على الحقوق السياسية والمدنية والحقوق الاقتصادية و الاجتماعية والثقافية لأبناء وبنات الشعب الصحراوي ناهيك عن الإجهاز على الحقوق الخاصة المنصوص عليها في إتفاقيات دولية ذات الصلة بهذه الحقوق لاسيما (حقوق المرأة وحقوق الطفل).
ولتقريب الصورة أكثر أقول أن الحق في التعبير والتظاهر في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية يعد أبرز الحقوق الأساسية المصادرة من طرف سلطات الاحتلال المغربية وتواجه هذه السلطات القمعية المغربية كل أشكال التعبير السلمي التي يقوم بها المدنيون الصحراويون للتظاهر في الشارع العام بالتدخل البوليسي العنيف والاعتقال وتقديم كل من اعتقل من المتظاهرين الصحراويين السلميين إلى محاكمات صورية تفتقد لأبسط شروط المحاكمة العادلة المنصوص عليها في المواثيق الدولية ذات الصلة تكون أحكامها عادة قاسية ومقدمة لمعاناة أخرى وللمعاملة اللاإنسانية داخل سجون الإحتلال المغربي المخالفة تماما للقواعد النموذجية الدنيا للسجناء المنصوص عليها في القوانين الدولية.
وارتباطا بهذه الأجواء حيث حق التعبير والتظاهر مصادرين من طرف سلطات الإحتلال المغربية، تبقى فئة النشطاء الصحراويين المناهضين للإحتلال المغربي المستهدف الرئيسي لعنف مختلف تشكيلات هذه السلطات ومضايقاتهم بحيث يجد هؤلاء النشطاء أنفسهم تحت المراقبة اليومية لكل تحركاتهم وتخضع منازلهم للتطويق من طرف سيارات شرطة الإحتلال المغربي العلنية والسرية ويمنع المتضامنون الصحراويون من زيارتهم, وتبقى حالة الناشطة الصحراوية عضوة الهيئة الصحراوية لمناهضة الإحتلال المغربي سلطانة خيا وعائلتها الحالة الأبرز بحيث تخضع هي وأفراد عائلتها للإقامة الإجبارية بمنزلهم بمدينة بوجدور المحتلة منذ أكثر من تسعة أشهر اتسمت بتعرضهم لأشكال مختلفة وغير انسانية من التعنيف أثناء عمليات الإقتحام غير الشرعية لمنزلهم التي تم القيام بها في جنح الظلام.
- سؤال 2 :
الإحتلال المغربي يصر على تنظيم الإنتخابات بالأراضي الصحراوية المحتلة رغم رفض الدولة الصحراوية، و مراسلة الرئيس ابراهيم غالي للامين العام للأمم المتحدة في هذا الشأن، ماذا تقولين بخصوص هذا الموضوع ؟
- جواب2:
- أولا، كما يعلم الجميع فإقليم الصحراء الغربية مسجل منذ سنة 1963 ضمن لوائح الأقاليم غير المحكومة ذاتيا، أي المستعمرة، والتي لم يمارس شعبها بعد حقه في تقرير مصيره.
- ثانيا، توجد بإقليم الصحراء الغربية منذ يوم 06 سيبتمبر 1991 بعثة الأمم المتحدة للإستفتاء في الصحراء الغربية (Minurso) ومهمتها الأساسية هي السهر على تنظيم استفتاء تقرير المصير بالصحراء الغربية. وهذه البعثة الأممية تأسست بقرار مجلس الأمن رقم 690 (1991) الصادر في 29 أبريل 1991 كما جاء في تقرير الأمين العام رقم (S/22464) الذي فصّل بشكل أكبر خطة تنفيذ التسوية الأممية الإفريقية. وتماشيا مع مقترحات التسوية المقبولة من طرفي النزاع (المملكة المغربية وجبهة بوليساريو) في 30 اوت 1988 والتي اعتمد مجلس الأمن الدولي بشأنها في 1990 تقرير الأمين العام للأمم المتحدة رقم (S/21360) الذي تضمن النص الكامل لهذه المقترحات كما تضمن إطار خطة الأمين العام لتنفيذها.
- ثالثا، إن إنضمام المملكة المغربية في شهر جانفي 2017 لمنظمة “الإتحاد الإفريقي” يلزمها بإحترام مقتضيات ومبادئ القانون التأسيسي لهذه المنظمة القارية وعلى رأسها ضرورة احترام الحدود الموروثة عن الإستعمار و إحترام سيادة الدول الأعضاء على حدودها الوطنية.
أخذا بعين الإعتبار ما جاء في النقاط الثلاث السالفة الذكر واعتبارا لكون الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية عضوا كامل العضوية بمنظمة “الإتحاد الإفريقي” ومن ضمن الدول الموقعة على إعلان تأسيسه، فإن عزم سلطات الإحتلال المغربية إقامة الإنتخابات في المناطق المحتلة من الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية هو إجراء غير قانوني وغير شرعي ويتعارض بشكل تام مع القانون التأسيسي لمنظمة “الإتحاد الإفريقي” بإعتبار هذه المناطق المحتلة – و عموم إقليم الصحراء الغربية – لا تدخل ضمن حدود التراب الوطني للمملكة المغربية الموروثة عن الإستعمار بل هي أراض تدخل ضمن حدود التراب الوطني للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، أضف إلى ذلك أن هذا الإجراء اللاقانوني واللاشرعي يتعارض مع مقتضيات القانون الدولي التي لا تعتبر إقليم الصحراء الغربية إقليما مغربيا بل إقليما ضمن قائمة الأقاليم المستعمرة التي لم تتمتع بعد شعوبها بممارسة حق تقرير المصير.
- سؤال3 :
هل أنتم متفائلون بتعيين الأمين العام للأمم المتحدة لممثله الخاص الجديد بالصحراء الغربية و أقصد هنا رئيس بعثة المينورسو، للدفع بمسار التسوية و تنظيم إستفتاء تقرير المصير؟
- جواب3:
بالنسبة لي أرى أن تعيين السيد الأمين العام للأمم المتحدة لممثل خاص بالصحراء الغربية يبقى إجراء روتينيا ولا يؤثر في مسار التسوية ولا في تنظيم الإستفتاء بالصحراء الغربية، ففي النهاية مهمة الممثل الخاص هي ترأس بعثة المينورسو، ولا أرى أن هذه البعثة قد حققت شيئا حتى الآن.
وفي رأيي المتواضع أعتقد أن الدفع بمسار التسوية الأممية الإفريقية وتنظيم إستفتاء تقرير المصير بالصحراء الغربية يحتاج إلى توفير الشروط التالية :
- أولا: إستعادة منظمة “الإتحاد الإفريقي” لدورها كشريك في خطة التسوية بإعتبارها مخططا للسلام الأممي الإفريقي وضرورة ترافعها القوي عن ذلك في علاقتها مع منظمة الأمم المتحدة.
- ثانيا: تحمل مجلس السلم والأمن الإفريقي لمسؤولياته بخصوص نزاع الصحراء الغربية بإعتباره الجهاز الموكل له السهر على التدخل في النزاعات الأفريقية وحلها ومن ضمنها طبعا القرارات المتخذة الخاصة بهذا النزاع.
- ثالثا: توفر الإرادة السياسية لدى الدول الخمسة الدائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي لحل النزاع بالصحراء الغربية و تحمل هذه الدول لمسؤولياتها في ذلك بإعتبارها دولا مؤثرة في عمليات إعمال القانون الدولي و حماية السلم العالمي.
- رابعا: كف فرنسا الدولة الراعية والحامية للمغرب عن عرقلتها لمبادرات المنتظم الدولي الرامية إلى بلوغ الحل النهائى للنزاع في الصحراء الغربية الضامن لممارسة الشعب الصحراوي لحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والإستقلال الوطني.
- خامسا: تحمل إسبانيا لمسؤولياتها التاريخية والقانونية والأخلاقية والإنسانية تجاه الشعب الصحراوي بإعتبارها البلد المستعمر للصحراء الغربية قبل الإحتلال المغربي والذي أخل بإلتزاماته الخاصة بتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير وتآمر على هذا الشعب عبر توقيع إتفاقية التقسيم المشؤومة (إتفاقية مدريد بتاريخ 14 نوفمبر 1975) مع المملكة المغربية ودولة موريتانيا.
- سؤال4 :
مخاوف كبيرة على مستقبل القارة الافريقية بعد منح الكيان الصهيوني صفة مراقب لدى الاتحاد الافريقي، فأين يكمن الخطر و ما مدى جدية هذه التهديدات؟
- جواب4:
للإجابة عن هذا السؤال أستحضر ثلاثة معطيات أراها مهمة و هي :
- أولا: الكيان الصهيوني هو قوة إحتلال غاصبة في قلب الشرق الأوسط وكيان يمارس الفصل العنصري على شعب فلسطين الشقيق والمقاوم.
- ثانيا، علاقة الكيان الصهيوني بالدولة المغربية علاقة قديمة وليست وليدة حالة التطبيع الحالي الذي أعتبره تجسيدا رسميا للعلاقات الوطيدة التي كانت تدار بشكل غير رسمي في الماضي بين دولة الإحتلال المغربي والكيان الصهيوني.
- ثالثا: منظمة الوحدة الإفريقية؛ والتي تعتبر منظمة “الإتحاد الإفريقي” إمتدادا ووريثا شرعيا لها؛ تم تأسيسها من طرف الآباء المؤسسين (زعماء حركات التحرر الوطني الإفريقية الخالدون) معلنين بذلك بزوغ فضاء إفريقي :
- مناهض للهيمنة الإستعمارية الأوروبية وداعم لكفاح الشعوب الأخرى خارج القارة (خصوصا شعوب أسيا و أمريكا الجنوبية) من أجل تحقيق إستقلالاتها الوطنية.
- مكافح ضد سياسات نظام الفصل العنصري (الأبارتايد) التي إتبعتها حكومة الأقلية البيضاء في جنوب إفريقيا إبتداء من سنة 1948.
- تواق لتحقيق التكامل الإقتصادي بين دوله والخروج من دائرة التخلف الإقتصادي.
- تسود بداخله دعائم التضامن بين دوله.
- مرافع لنصرة قيم السلم والإخاء والتعاون بين الشعوب ونشر سياسة محور دول عدم الإنحياز. إنطلاقا من المعطيات التي تم ذكرها أكاد أجزم أن الكيان الصهيوني يروم من وراء الحصول على صفة عضو مراقب في منظمة “الإتحاد الإفريقي” إيجاد منفذ مؤسساتي يتمكن من خلاله من التأثير على صناع القرار الأفارقة لضرب الميراث التحرري الذي خلفه لنا الآباء الأفارقة المؤسسين والمتمثل في سياسة مناهضة للإمبريالية والكفاح ضدها وضد أذنابها وسياسة التضامن مع الشعوب الرازخة تحت نير الإستعمار الجديد وسياسة التضامن مع الشعب الفلسطيني الذي يعاني الويلات تحت سلطات الكيان الصهيوني العنصري، ودون أن نغفل أيضا نية الكيان الصهيوني محاولة عرقلة بروز منظمة “الإتحاد الإفريقي” كرقم مهم في معادلة العلاقات الدولية لما سيكون لذلك من تأثير على نصرة القضايا العادلة التي يعاديها طبعا الكيان الصهيوني وعرابيه في الدول الغربية، وكذلك نيته في إيجاد موقع قدم في المغرب ليكون له وجود في منطقة التماس المباشرة مع الجزائر بإعتبارها قوة إقليمية رئيسية في شمال إفريقيا وضمن القوى الإفريقية المهمة (إلى جانب جنوب إفريقيا و نيجيريا) التي تعيق تنفيذ مخطط إستدامة نفوذ الدول الغربية بإفريقيا وربط القارة سياسيا و إقتصاديا بالمحور الغربي.
أخيرا يجب أن لا ننسى أن دولة الإحتلال المغربي ترى نفسها هي المستفيد الأول من حصول الكيان الصهيوني على صفة مراقب داخل منظمة “الإتحاد الإفريقي” لأن تحقيق ذلك سيجعلها تحظى بدعم الكيان الصهيوني التي تعتقد أنه سيمكنها من حسم النزاع بالصحراء الغربية لصالح سياستها الإستعمارية و تعتقد أيضا أنه سيمكنها من خلق توازن على مستوى صفة القوة الإقليمية مع الجزائر عبر الإستفادة من التكنولوجيا العسكرية للكيان الصهيوني.
- سؤال5 :
ما هي رسالتك للعالم والمجتمع الدولي و كل أحرار العالم مع تزايد القمع المغربي المخزني ؟
- جواب5:
كمدافعة عن حقوق الإنسان و كمناضلة و مواطنة صحراوية أوجه رسالة للعالم والمجتمع الدولي وكل أحرار العالم أناشدهم فيها مضاعفة دعم كفاح الشعب الصحراوي العادل من أجل انتزاع كافة حقوقه وعلى رأسها حقه الثابت في الحرية ونيل إستقلاله الوطني.
وبالموازاة مع هذه المناشدة أوجه نداء حارا لكل هؤلاء و أحثهم على مزيد من الضغط على سلطات الإحتلال المغربية من أجل إرغامها على احترام حقوق الإنسان بالمناطق المحتلة من الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية والكف عن حملاتها القمعية الموجهة ضد جماهير هذا الشعب الأعزل الحامل لرسائل السلام والمحبة والتواق للعيش في محيط دولي إقليمي تسوده علاقات الأخوة وحسن الجوار.
وفي الأخير، أذكر المنتظم الدولي وكل الضمائر الحية عبر العالم أن معاناة الشعب الصحراوي قد طالت وأن أجيالا عديدة من الصحراويين رأت النور في مخيمات اللاجئين الصحراويين المقامة في الجنوب الجزائري منذ 46 سنة بعيدا عن أرض أجدادهم وأن الشعب الصحراوي برمته يعيش منذ 136 سنة فاقدا لسيادته الوطنية على ترابه الوطني (من 1885 إلى 1975 تحت الإستعمار الإسباني و منذ 1975 إلى الآن تحت الإحتلال المغربي) في الوقت الذي نالت فيه كل دول القارة الإفريقية إستقلالها ولقد آن الأوان ليحظى هذا الشعب المكافح باسترداد سيادته الوطنية على كافة ترابه الوطني وينعم بالتالي بحريته المفقودة منذ حوالي قرن وأربعة عقود ويبني للأجيال القادمة أسس العيش الكريم.
وهنا لا يفوتني أن أشيد بالمواقف المبدئية النبيلة للشقيقة الجزائر شعبا وحكومة لما قدمته ولازالت تقدمه بكل حب و سخاء انسجاما مع مبادئ ثورة نوفمبر المجيدة.
