زلزال قانوني يهز المخزن.. محمد السادس وأخنوش أمام الجنائية الدولية
تتلقى السلطات المغربية ضربة سياسية وقانونية جديدة، بعد تحرك منظمة Iustitia Europa أمام مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، على خلفية أحداث التدفق الجماعي للمهاجرين نحو مدينة سبتة الإسبانية
وبحسب المعطيات المتداولة حول الشكوى، فقد طالبت المنظمة بفتح النظر في مسؤولية السلطات المغربية بشأن ما وصفته باستعمال المدنيين أداة للضغط على إسبانيا والاتحاد الأوروبي عبر الحدود، مع طرح تساؤلات حول ما إذا كانت الوقائع تستدعي فحصها في إطار القانون الجنائي الدولي.
الأخطر في الملف أن الشكوى تتضمن اسمَي الملك المغربي محمد السادس ورئيس الحكومة عزيز أخنوش، مع مطالبة مكتب المدعي العام بالنظر في مدى وجود مسؤولية جنائية فردية مرتبطة بالوقائع موضوع الشكوى.
وبذلك، لا تعود قضية سبتة مجرد أزمة هجرة أو خلاف دبلوماسي عابر، بل تتحول إلى ملف قد يضع ممارسات المخزن أمام أنظار مؤسسة قضائية دولية.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة ملف توظيف الهجرة كورقة ضغط في العلاقات المغربية الأوروبية، خصوصا في الأزمات التي تجمع الرباط بمدريد وبروكسل.
فما حاول المخزن تقديمه كأزمة حدودية عابرة، قد يتحول إلى ورقة قانونية ثقيلة، إذا قرر مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية المضي في فحص المعطيات المقدمة إليه.
وفي انتظار ما ستقرره الجهات القضائية الدولية، يبقى السؤال الأهم: هل يتحول سلاح الهجرة الذي استُخدم للضغط على أوروبا إلى ملف قانوني يلاحق المسؤولين عن اتخاذ القرار؟
