سرقة كل ما هو جزائري .. حرفة مغربية لانعدام الهوية والإبداع
مرة أخرى يجد الإبداع الجزائري نفسه في قلب جدل إقليمي بسبب السرقة المغربية لكل ماهو جزائري ، فمن سرقة العادات والتقاليد أنتقلت السرقة الى السلسلة الجزائرية الناجحة البراني التي عرضت في رمضان 2024، وعمل يحمل الاسم ذاته يعرض خلال رمضان 2026 على قناة 2M.

المسألة لم تعد مجرد “تشابه صدفة”، بل أصبحت قضية مبدأ.. هل يعقل أن يعاد إنتاج عمل بالاسم نفسه وبملامح متقاربة دون إعلان واضح عن شراء الحقوق أو شراكة رسمية؟ الصمت في مثل هذه الحالات لا يبرر، بل يثير مزيدا من التساؤلات.

البراني هذا العمل الجزائري لم يكن فكرة عابرة يمكن نسخها بلا تبعات، بل مشروعًا فنيًا متكاملًا، تشكل من رؤية كتاب ومخرجين وفنانين، وعكس واقعًا اجتماعيًا محليًا محددًا. النجاح الذي حققه لم يكن ضربة حظ، بل نتيجة جهد واحترافية.
فليس من السهل أن تبتلع صدمة وأنت ترى عملا جزائريا ناجحا يعود إلى الشاشة في نسخة أخرى تحمل الاسم ذاته، وكأن الأمر لا يستحق حتى توضيحا. السلسلة الجزائرية البراني لم تكن مجرد برنامج رمضاني عابر، بل كانت تجربة درامية ناضجة، ناقشت قضايا اجتماعية بجرأة وصدقية، ونجحت في كسب ثقة جمهورها.
المشكلة أعمق من مسلسل إنها مسالة “احترام عقول الجمهور” و”احترام حقوق المؤلفين” و”احترام قواعد المنافسة الشريفة”.. فالتنافس الحقيقي ليس بالسرقة والنسخ.
