سيناريو 200 دولار للبرميل.. أسواق الطاقة على حافة صدمة هيكلية
في سياق تصاعد المخاطر الجيوسياسية وتأثيرها المباشر على توازنات العرض والطلب، حذّرت تقارير حديثة صادرة عن Macquarie Group من احتمال دخول أسواق النفط مرحلة غير مسبوقة، قد تدفع الأسعار نحو مستوى 200 دولار للبرميل، في حال استمرار الاضطرابات الحالية.
اختناق الإمدادات عبر مضيق استراتيجي
وترتبط هذه التوقعات أساساً بإمكانية استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم شرايين الطاقة عالمياً، إذ تمر عبره في الظروف العادية قرابة 20 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمنتجات المكررة. أي تعطّل ممتد في هذا الممر الحيوي من شأنه إحداث اختلال حاد في منظومة الإمدادات العالمية.
ضغوط على العرض تقود إلى أسعار “مُدمّرة للطلب”
ويشير محللون إلى أن استمرار القيود على الملاحة حتى شهر يونيو المقبل قد يُفضي إلى صدمة عرض كبيرة، تدفع الأسعار إلى مستويات تاريخية، مع ما يرافق ذلك من تآكل في الطلب العالمي نتيجة ارتفاع التكاليف، خاصة لدى الاقتصادات الصناعية الكبرى.
أسواق متقلبة ومخاطر مفتوحة
ورغم تداول الأسعار حالياً بالقرب من 108 دولارات للبرميل، إلا أن حالة عدم اليقين تظل العامل الأكثر تأثيراً، خصوصاً في ظل المخاوف المرتبطة بأمن البنية التحتية للطاقة وتأخر استعادة تدفقات الإمدادات عبر الممرات الحيوية.
إعادة تشكيل التوازنات الاقتصادية العالمية
وفي حال تحقق سيناريو الأسعار المرتفعة، فإن الاقتصاد العالمي سيكون أمام “صدمة طاقوية” قد تعيد رسم خريطة التوازنات الاقتصادية، وتسرّع من سباق الدول نحو تأمين مصادر بديلة وتعزيز أمن الطاقة، في ظل تعطل أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم.
