صحافة النيجر تشيد بدبلوماسية الجزائر.. “لا تدخل”.. “لا غطرسة”.. “لا وصاية”
توقفت الصحافة في النيجر بكثير من التقدير عند ملامح العقيدة الدبلوماسية التي تنتهجها الجزائر تجاه منطقة الساحل، حيث اعتبرت أن المقاربة الجزائرية تقدم اليوم درسا نموذجيا في العلاقات الدولية يرتكز في جوهره على احترام السيادة الوطنية ورفض سياسة الإملاءات الخارجية.

وقد حللت جريدة “L’Enquêteur” تصريحات الرئيس عبد المجيد تبون من زاوية لافتة،مؤكدة أن المنهج الجزائري يكسر النمط التقليدي في التعامل مع أزمات المنطقة من خلال التمسك بمبادئ ثابتة ترفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول أو ممارسة أي نوع من الوصاية على خيارات الجوار، مع الابتعاد التام عن لغة الغطرسة في إدارة الأزمات الإقليمية لصالح لغة الحوار والتعاون المتكافئ.

وتؤمن المقاربة الجزائرية بأن الأمن المستدام لا يتحقق إلا عبر التنمية، وهو ما يظهر جليا في المشاريع الاستراتيجية التي تهدف إلى خلق فرص العمل وربط استقرار المنطقة بالازدهار الاقتصادي المحلي.

إن الرسالة الجوهرية التي التقطتها صحافة النيجر تؤكد أن الجزائر لا تبحث عن نفوذ صاخب أو هيمنة سياسية في منطقة الساحل، بل تسعى لبناء شراكة متوازنة تخدم الاستقرار الجماعي وتحترم خصوصيات الدول. وفي ظل التحديات الراهنة والضغوط والتدخلات التي تعصف بالمنطقة، خرجت من قلب نيامي شهادة واضحة تعيد تعريف الدور الجزائري بوصفه الشريك الذي يمثل سندا حقيقيا في الأزمات دون أن يملي الأوامر، والطرف الذي يمد يد العون دون أن يرتدي ثوب الوصي على قرارات جيرانه.
