عبد الحميد الدبيبة يدعو جميع الأطراف المعنية للتفاهم حول حسم الملفات العالقة و يؤكد التزامه بإجراء الانتخابات
أكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، اليوم الخميس بطرابلس، ان الهدف من مؤتمر استقرار ليبيا هو تأسيس الاستقرار من خلال دعوة جميع الأطراف المعنية بليبيا للتفاهم حول آلية دائمة للتواصل والتنسيق وحسم الملفات العالقة مثل ملف الوجود الأجنبي بليبيا والذي أصبح يزعج كل أبناء الشعب الليبي دون اختلاف.
كما أكد في كلمته في افتتاح مؤتمر دعم استقرار ليبيا، على أن مؤتمر دعم استقرار ليبيا ليس تنصلًا من أي تعهدات التزمت بها حكومة الوحدة الوطنية ولكنه تأكيد على استمرار دعمنا لتنفيذ الانتخابات والمساهمة في توفير الظروف المناسبة لعقدها وتشجيع الأطراف الليبية على احترام نتائجها.
واعتبر الدبيبة أن الحضور المشرف بهذا المؤتمر هو رسالة قوية بأن مرحلة الاستقرار والبناء قد انطلقت في ليبيا، وأن عقد هذا اللقاء، الاول من نوعه منذ عشر سنوات جاء ليكون قريبًا من واقع الشعب الليبي الذي يؤكد تمسكه بخيار السلام والاستقرار، و تأكيد على إرادة الليبين وقدرتهم على أن يؤسسوا حلاً سياسيًا وطنيًا خالصًا.
وأضاف رئيس الحكومة الليبية، بأنه ومنذ تسلمه لمهامه قد ألتزم بكل وضوح بدعم المفوضية العليا للانتخابات لتنفيذ الانتخابات في موعدها، وللتأكيد بأن حكومة الوحدة جاءت من أجل استقرار وسلام ليبيا بعد سنوات من الانقسام السياسي.كما قامت الحكومة- يضيف- بتشكيل لجنة، لدعم تنفيذ الانتخابات ولتقديم كافة الدعم لجميع المؤسسات ذات العلاقة، والتي تتابع عملها بشكل مباشر ومدى تقديمها للدعم اللوجستي ورعايتها لجهود التوعية بأهمية الانتخابات ودعوة المواطنين للمشاركة الفاعلة بها واحترام نتائجها.
و شدد الدبيبة على ان حكومته، تعمل على استكمال توحيد مؤسسات الدولة والعمل بشكل فعال لإنهاء الأزمات المعيشية المتمثلة في قلة السيولة وانقطاع الكهرباء وإمدادات الوقود وتردي خدمات القطاع الصحي وعدم توفر اللقاحات لمواجهة .
ولفت الى ان هذا الاستقرار الذي شهدته ليبيا خلال الأشهر الماضية انعكس بشكل ايجابي على جملة من الإجراءات أهمها رفع قيمة المرتبات الشهرية لموظفي بعض القطاعات، مشيرا إلى أنه سيتم قبل نهاية العام الجاري إعادة النظر في جدول مرتبات موحد لجميع العاملين بمؤسسات الدولة تحقيقًا لمبدأ العدالة الاجتماعية.
كما حرصت الحكومة -يضيف الدبيبة- على إشراك جميع مناطق ليبيا في مسار الحل السياسي الشامل والسلمي من خلال زيارة المدن والمناطق المختلفة، على اعتبار ان التوافق على أن التنمية وتوفير الخدمات الأساسية وتحقيق المواطنة والعدالة هي مدخل لاستقرار ليبيا ووحدة شعبها خلف قيادة سياسية مدنية ومنتخبة وهذا ماسنحققه بالانتخابات القادمة.
وأعرب الدبيبة عن شكره للجنة ااعسكرية المشتركة 5+5 لجهودها المبذولة لتنظيم الملف العسكري والذي يحتاج لجهود اضافية ودعم دولي لأهميت، مشددا في الختام على ان انعقاد المؤتمر اليوم بطرابلس هو رسالة لكل العالم بأن القرار الليبي صار بإرادة ليبية وطنية بدعم كل الخيرين في كل أنحاء العالم.
وانطلق، صبيحة اليوم الخميس، بفندق كورنثيا بالعاصمة الليبية طرابلس المؤتمر الوزاري الدولي الخاص بمبادرة استقرار ليبيا بمشاركة عربية و دولية واسعة.
و يشارك وزير الشؤون الخارجية و الجالية الوطنية بالخارج، رمطان لعمامرة في اشغال هذا المؤتمر بدعوة من نظيرته الليبية، نجلاء المنقوش، حيث وصل صبيحة اليوم الى طرابلس اين كان في استقباله رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة.
وتأتي مشاركة الوزير لعمامرة في هذا المؤتمر للتأكيد على موقف الجزائر الثابت وتضامنها الدائم مع الشعب الليبي الشقيق من أجل استعادة الأمن والاستقرار وتحقيق المصالحة الوطنية.
