قلق أوروبي وأممي عقب “الانقلاب” في السودان
أعرب الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة عن القلق البالغ بعد أنباء حدوث انقلاب في السودان. واعتقلت قوى عسكرية وزراء ومسؤولين، فيما وضع رئيس الحكومة تحت الإقامة الجبرية وذلك في آخر تطورات المشهد المتوتر منذ أسابيع.
كما دعا الاتحاد الأوروبي إلى إعادة العملية الانتقالية في السودان لمسارها الصحيح. وأعرب جوزيب بوريل مسؤول الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي، عبر حسابه على موقع تويتر، عن بالغ القلق إزاء التطورات في السودان. وكتب أن “الاتحاد الأوروبي
يدعو جميع أصحاب المصلحة والشركاء الإقليميين إلى إعادة عملية الانتقال إلى مسارها الصحيح”.
تحذيرات أمريكية من الاعتداء على الدستور
من جانبه قال المبعوث الأمريكي الخاص جيفري فيلتمان إن الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ إزاء أنباء سيطرة الجيش على الحكومة الانتقالية في السودان. وحذر فيلتمان عبر حساب مكتب الشؤون الأفريقية بوزارة الخارجية الأمريكية الرسمي على تويتر من أن سيطرة الجيش تتعارض مع الإعلان الدستوري السوداني وتهدد المساعدات الأمريكية للبلاد.
وقال فولكر بيرتس الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في السودان إن المنظمة الدولية تشعر بقلق عميق إزاء التقارير التي تتحدث عن انقلاب في السودان اليوم الاثنين ومحاولات تقويض عملية الانتقال السياسي. وأضاف :”الاعتقالات التي تردد أنها طالت رئيس الوزراء والمسؤولين الحكوميين والسياسيين غير مقبولة”. وقال :”أدعو قوات الأمن إلى الإفراج الفوري عن الذين تمّ اعتقالهم بشكل غير قانوني أو وضعهم رهن الإقامة الجبرية. وتقع على عاتق هذه القوات مسؤولية ضمان أمن وسلامة الأشخاص المحتجزين لديها”. وتابع:”أحث جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس. وعلى
جميع الأطراف العودة فورا إلى الحوار والمشاركة بحسن نية لاستعادة النظام الدستوري”
برلين تدعو الى الوقف الفوي لسلسلة الاعتقالات و مواصلة المسار الديموقراطي
وفي برلين دانت ألمانيا محاولة الانقلاب التي يشهدها السودان داعية إلى “وقفها فورا”، وجاء في بيان لوزير الخارجية الألماني هايكو ماس “الأنباء عن محاولة انقلاب جديدة في السودان مقلقة. أدعو جميع المسؤولين عن الأمن والنظام في السودان إلى
مواصلة انتقال السودان إلى الديموقراطية واحترام إرادة الشعب. يجب إنهاء محاولة الإطاحة (بالحكومة) على الفور”.
الجامعة العربية تطالب اطراف النزاع بالالتزام بالوثيقة الدستورية
أعرب أمين عام الجامعة العربية أحمد أبو الغيط عن بالغ القلق إزاء تطورات الأوضاع في السودان، مطالبا جميع الأطراف السودانية بالتقيد الكامل بالوثيقة الدستورية. ونقل بيان، نُشر على موقع الجامعة، عن مصدر مسؤول بالأمانة العامة القول إنه “لا توجد مشكلات لا يمكن حلها بدون الحوار، ومن المهم احترام جميع المقررات والاتفاقات التي تم التوافق عليها بشأن الفترة الانتقالية وصولا إلى عقد الانتخابات في مواعيدها المقررة”. وحث المسؤول على “الامتناع عن أية إجراءات من شأنها تعطيل الفترة الانتقالية أو هز الاستقرار في السودان”.
