ليبيا تحتضن «الملتقى الوطني لدعم الانتخابات»
عُقد، أمس الأربعاء، الملتقى الوطني لدعم الانتخابات في العاصمة طرابلس تحت شعار “ملتقانا 24 ديسمبر” بحضور عدد من أعضاء المجلس الرئاسي ومجلسي النواب وللدولة وملتقى الحوار السياسي وكيانات سياسية وممثلين عن المجتمع المدني ووجهاء وأعيان من مناطق مختلفة فضلاً عن مجموعة من الراغبين في الترشح للانتخابات .
وأصدر الملتقى الوطني لدعم الانتخابات بياناً ختاميّاً ، تضمن خمس توصيات، تركزت على إجراء الانتخابات في موعدها، والالتزام بخريطة الطريق.
وطالب البيان بالتأكيد على إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المباشرة في 24 ديسمبر المقبل، ولا مجال لعرقلتها أو مماطلتها لتأجيلها، مشدداً على ضرورة الالتزام بنتائج الانتخابات واحترامها.
واتفق المشاركون في الملتقى على دعوة بعثة الأمم المتحدة والدول الداعمة إلى إلزام جميع الأطراف بالتعهدات المتفق عليها في خريطة الطريق في اتفاق جنيف بشأن إجراء الانتخابات في موعدها المحدد إضافة إلى حث المفوضية الوطنية العليا للانتخابات بأخذ المبادرة بشفافية وفق جدول زمني يجري الانتخابات في موعدها.
وأكد البيان على أهمية الأحزاب والكيانات السياسية في العملية السياسية أسوة بكل النظم الديمقراطية في العالم، إضافة إلى تنسيق الجهود بين القوى السياسية في جميع أنحاء ليبيا لضمان سير العملية الانتخابية وفق المعايير التي حددها القانون في الخصوص.
عضو المجلس الرئاسي الليبي موسى الكوني، قال في كلمة له أمام الملتقى، إن إقامة الانتخابات في 24 من ديسمبر أفضل من تأجيله.
وطالب خلال كلمته أمام الملتقى الوطني لدعم الانتخابات بالضغط على الأطراف التي تسعى إلى تأجيل الانتخابات، مشدداً على ضرورة أن تعمل كافة الأجسام التشريعية والتنفيذية من أجل إخراج ليبيا من محنتها عبر انتخابات نيابية ورئاسية.
وتابع أنه يجب أن تعمل كافة الأجسام التشريعية والتنفيذية من أجل إخراج ليبيا من محنتها عبر انتخابات نيابية ورئاسية.
مؤسس الحزب الديمقراطي، محمد صوان والرئيس السابق لحزب العدالة والبناء قال في كلمته أمام الملتقى إنه لا يمكن إقامة الدولة إلا بالتنازلات وإصدار عفو عام مدروس وطمأنة لبعض المتورطين في حمل السلاح ونهب الأموال، مضيفاً: “هؤلاء لن يسمحوا لنا بقيام الدولة إذا لم نمنحهم عفواً عاماً”.
وتابع أن الحزب أعلن إشهاره الشهر الماضي، ودفع في اتجاه إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، مؤكداً أن الانتخابات هي المخرج الوحيد للمرحلة الحالية، حسب كلمته في الملتقى.
وأضاف صوان: “كانت هناك محاولة توحيد لمؤسسات الدولة في الصخيرات، وهي مشكورة وأعطت قبلة للحياة السياسية، لكن لم تحقق المطلوب، ثم جاءت جنيف وأعطت قبلة أخرى لكنها لم تحقق المطلوب، هذه المحاولات لم تحقق وحدة ليبيا لذلك نحن أمام استحقاق لا مناص منه، لأن كل الجهود لم ترتق إلى ما نصبو إليه، نحن في حاجة إلى توحيد الشرعية”.
وطالب باعتبار السنوات العشر الماضية مرحلة انتقالية اتسمت بالصراع، مضيفاً أن الشعب الليبي عرف أنه لا فائدة من الصراع، ونحتاج إلى انتخابات تفرز سلطة لها رؤية لقيادة الدولة، وفي تقديرنا أن قوة الدولة واحتكار السلاح وتمكينها لتطبيق القانون هو الحل الذي ينقصنا، فكل ما تفعله مؤسسات المجتمع المدني والأعيان هو بمثابة إطفاء الحرائق، ولا بُد من دولة تحتكر السلاح .
