مؤسسات التكوين والتعليم المهنيين في الجزائر تُباشر تكوينها لـ 500 طالب نيجري
أشرف وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، محمد حطاب، اليوم بولاية بومرداس، رفقة وزيرة التكوين والتعليم المهنيين ووزيرة الوظيفة العمومية والعمل والتشغيل بجمهورية النيجر، على مراسم انطلاق عملية تكوين أكثر من 500 طالب نيجري بمؤسسات التكوين والتعليم المهنيين في الجزائر.
وجرت مراسم إطلاق العملية بحضور والي ولاية بومرداس، وسفير جمهورية النيجر لدى الجزائر، إلى جانب المدير العام لإفريقيا بوزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، وعدد من المنتخبين المحليين وممثلي السلطات المدنية والأمنية وإطارات قطاعي العمل والتكوين المهني.
وأفاد بيان لوزارة العمل، أن هذه المبادرة تندرج في إطار تعزيز التعاون بين الجزائر والنيجر، وتوسيع مجالات الشراكة الإفريقية، لاسيما في مجال تكوين الشباب وتأهيل الموارد البشرية وتبادل الخبرات والتجارب بين البلدين.
وأضاف البيان، أن هذه العملية تأتي ضمن مسار التعاون الجزائري الإفريقي في مجال التكوين وتنمية الموارد البشرية، بما يتيح تبادل الخبرات وتعزيز قدرات الشباب، ويدعم توجه البلدين نحو توسيع مجالات التعاون بما يتجاوز الأطر الاقتصادية التقليدية.
وأكد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، محمد حطاب، أن استقبال الطلبة النيجريين في مؤسسات التكوين الجزائرية يعكس، وفق تصريحه، “العمق الإفريقي للجزائر”، مشددا على أن التعاون بين الدول الإفريقية لا ينبغي أن يقتصر على المبادلات الاقتصادية، بل يشمل أيضا مجالات التعليم والتكوين ونقل الخبرات وبناء القدرات.
وأوضح الوزير حطاب أن العملية تجسد توجه الجزائر نحو الاستثمار في الشباب الإفريقي باعتباره أحد مقومات التنمية المستقبلية للقارة، مشيرا إلى أن مؤسسات التكوين الجزائرية تضع جزءا من خبراتها وإمكاناتها لفائدة الطلبة النيجريين، بما يسمح لهم باكتساب معارف ومهارات مهنية يمكن توظيفها في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في بلدهم.
وأشار وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، إلى بعدها المتعلق بتعزيز التقارب بين الشباب الجزائري والنيجري، وفتح المجال أمام بناء جسور جديدة للتواصل والتعاون بين الشعبين، مؤكدا أن هذه العملية جاءت بتوجيهات وقرارات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الرامية ، إلى تعزيز علاقات الجزائر مع الدول الإفريقية وتوسيع مجالات التعاون والشراكة، خصوصا في القطاعات المرتبطة بتنمية الكفاءات والموارد البشرية.
وفي ختام كلمته، رحب وزير العمل بالطلبة النيجريين، مؤكدا أنهم ” ليسوا ضيوفا فحسب، وإنما هم أبناء أشقاء يحلون في بلدهم الثاني، الجزائر”، معربا عن أمله في أن يعودوا إلى بلدهم محملين بالمعارف والخبرات المكتسبة، وأن يساهموا مستقبلا في تعزيز الروابط بين الجزائر والنيجر وبين شباب القارة الإفريقية.
