ما بعد محطة النيجر الجديدة .. الجزائر تكشف خططا طاقوية لتعزيز حضورها الإقليمي
تتجه الجزائر نحو تعزيز حضورها في قطاع الطاقة على المستوى الإفريقي، من خلال دراسة مشروع إنشاء مركز لقطع الغيار في النيجر، يهدف إلى دعم صيانة واستمرارية منشآت الطاقة وضمان جاهزيتها على المدى الطويل.
وفي هذا السياق، أوضح مدير الاتصال بوزارة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، خليل هدنة، أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية شاملة لتوسيع نشاط الجزائر في مجال الكهرباء خارج حدودها، وذلك عقب تدشين محطة “التضامن” لتوليد الكهرباء بالعاصمة نيامي.
وقد أشرف على تدشين هذه المنشأة الوزير الأول سيفي غريب، ممثلًا لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، في خطوة تعكس التوجه الجزائري نحو تعزيز التعاون الطاقوي الإقليمي.
وأكد هدنة أن المشروع يشكل محطة بارزة في مسار التوسع الدولي لصناعة الكهرباء الجزائرية، بقيادة “سونلغاز ”، الذراع الخارجية للمجمع، مشيرا إلى أن هذه الديناميكية تساهم كذلك في تطوير الصناعة الوطنية للتجهيزات الكهربائية وتعزيز الكفاءات التقنية.
كما لفت إلى استفادة عدد من الإطارات والمهندسين النيجريين من برامج تكوين متخصصة، تهدف إلى ضمان حسن تشغيل وصيانة المنشآت الطاقوية.
ويُنتظر أن يساهم مركز قطع الغيار، الذي لا يزال قيد الدراسة، في تعزيز موثوقية الشبكة الكهربائية في النيجر، وضمان استمرارية خدمات الطاقة.
من جهتها، أشادت المديرة العامة لشركة “نيجيرليك”، فاتي أبارشي، بمستوى التعاون بين الجزائر والنيجر، معتبرة دخول محطة الكهرباء الجديدة حيز الخدمة خطوة نوعية في دعم المنظومة الطاقوية بالبلاد .
كما عبّرت عن امتنانها للجزائر، قيادة وشعبا، على دعم هذا المشروع، مؤكدة أن الشراكة مع “سونلغاز” تمثل تجربة ناجحة وآفاقها واعدة.
وختمت أبارشي بالتأكيد على أن هذا المشروع سيظل محطة مفصلية في مسار التعاون الطاقوي بين البلدين، ودعامة لتعزيز التنمية والتكامل الإقليمي في القارة الإفريقية.
