مباحثات أمريكية فرنسية تؤكد على الحل السلمي في الصحراء الغربية وفق القرارات الأممية
أجرى السيد مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مباحثات ثنائية معمقة مع السيد روماريك روانيان، مدير شؤون شمال إفريقيا والشرق الأوسط بوزارة الخارجية الفرنسية. وشكّلت المباحثات فرصة لتأكيد مواقف البلدين بشأن القضايا الإقليمية، وعلى رأسها ملف الصحراء الغربية.
تعزيز التعاون وتأكيد المرجعية الأممية
أوضح مستشار الرئيس الأمريكي أن اللقاء استعرض آفاق التعاون الثنائي والمصالح المشتركة التي تجمع واشنطن وباريس في منطقتي الشرق الأوسط وإفريقيا.
وفي ما يخص نزاع الصحراء الغربية، شدد الجانبان على النقاط التالية:
حتمية الحل السلمي: ضرورة الدفع نحو تسوية سياسية سلمية ودائمة ومقبولة من جميع الأطراف.
الالتزام بالشرعية الدولية:توافق الرؤى على أن يكون الحل متماشيًا مع قرارات مجلس الأمن الدولي، لا سيما القرار الأخير رقم 2797.
أبعاد سياسية وتفنيد للمقاربة المغربية
تكتسي هذه التصريحات المشتركة أهمية سياسية بالغة؛ كونها تصدر عن دولتين وازنتين في صناعة القرار الدولي ومتابعتين للملف. ويرى مراقبون أن هذا التأكيد الدبلوماسي العلني يوجه ضربة قوية للدعاية الرسمية المغربية التي تحاول الترويج لفكره أن الملف قد “حُسم” نهائيًا لصالح أطروحة الحكم الذاتي.
إن عودة القوى الدولية الكبرى للتأكيد على ضرورة البحث عن حل مقبول من طرفي النزاع (المغرب وجبهة البوليساريو) يثبت أن المسار الأممي القائم على التفاوض هو الإطار الوحيد المعترف به دوليًا.
وفي الوقت الذي تسخر فيه الإدارة المغربية منابرها الإعلامية للحديث عما تصفه بـ “الانتصارات الدبلوماسية”، يأتي الموقف الأمريكي-الفرنسي المشترك ليعيد القضية إلى مربعها القانوني..النزاع لا يزال قائمًا، والحل العادل والدائم المرتبط بالقرارات الأممية هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة.
