مراسلون بلا حدود تستنكر قسوة السلطات المغربية على المؤرخ والناشط الحقوقي المعطي منجب
استنكرت منظمة “مراسلون بلا حدود” القسوة التي تتعامل بها السلطات المغربية مع المؤرخ والناشط الحقوقي المعطي منجب، بعد منعه امس من السفر إلى فرنسا للتداوي، ما دفعه لإضراب جديدا عن الطعام دفاعا عن حقوقه.
و أعلن الحقوقي المغربي المعطي منجب، مساء امس الأربعاء، عن دخوله في إضراب عن الطعام احتجاجا على منعه من السفر للاستشفاء بفرنسا، حيث توجد أسرته، وهذا رغم ظروفه الصحية الصعبة. و قال منجب في تدوينة، إن ” حالة القلب سما 1والشرايين ازدادت خطورة منذ سجنه، وما سبقه وما تلاه من تحرشات ومتابعات وحملة قذف وسب بحقه وحق عائلته بالصحافة التشهيرية” .
واعتبر المعطي منجب هذه القرارات غير قانونية، لأن القانون يفرض أن يبقى لدى الشخص ما يعيش به على الأقل، مضيفا ” أقول هذا رغم أن التهم كلها كيدية ومختلقة”.وأوضح المتحدث أنه في سنة 2015 تم وضع حد لمنعه من السفر بعد 24 يوما من الإضراب عن الطعام، ومع ذلك غادر المغرب، ثم عاد وحضر كل الجلسات”.
واستفهم منجب حول المنع الحالي، وما إذا كان الهدف منه هو الضغط والتجويع وترك المرض يستفحل في جسمه الضعيف، واصفا ما يحدث له بـالظلم، الذي يضطره من جديد للدخول في إضراب عن الطعام.
و اعتقلت الأجهزة الأمنية المغربية في شهر ديسمبر الماضي المعطي منجب، وهو مؤرّخ مغربي خلال تناوله الغداء في مطعم في الرباط، بتهمة “المسّ بسلامة أمن الدولة الداخلي وبالاحتيال”، لتتم ادانته في يناير، بالسجن لمدّة سنة وانتقد حقوقيون، اعتقال منجب والحكم عليه من دون الإجراءات القانونية الواجبة، ما اعتبروه انعكاساً للتراجع المستمرّ في حقوق الإنسان في المغرب وعودة للسلطوية.وقد مَثَلَ منجب أمام المحاكم عشرين مرّة منذ العام 2015، لكن لم يبُتّ الحكم بحقّه حتّى هذه السنة.
وقد خضع لمراقبة غير قانونية لسنوات، فبحسب تقرير أصدرته منظّمة العفو الدولية في العام 2019، كان هو وناشطون آخرون أهدافاً لبرمجيّات تجّسس صمّمتها شركة أن أس أو الإسرائيلية وتستعملها دول عربية أخرى لمراقبة المعارضين.
