مشاريع استراتيجية كبرى بين الجزائر وتونس في الاتصالات والبريد
تُوّجت زيارة وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية سيد علي زروقي، إلى تونس، بحزمة من المخرجات. وذلك في أعقاب جولة عمل رافقه فيها إطارات وخبراء وممثلو الهياكل والمؤسسات التابعة لقطاع البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية.
وشهدت الزيارة انعقاد الدورة الرابعة للجنة الفنية المشتركة الجزائرية التونسية للتعاون. التي ترأسها الوزير زروقي مناصفة مع نظيره التونسي سفيان الهميسي، وزير تكنولوجيات الاتصال.
وجاءت هذه الدورة، تنفيذًا لأحكام الاتفاق الثنائي المتعلق بالتعاون في مجال البريد وتكنولوجيات المعلومات والاتصال. حيث تم التركيز على تكثيف التنسيق وتبادل الخبرات ودعم مشاريع التعاون ذات الاهتمام المشترك، لا سيما فيما يخص تطوير المناطق الحدودية وتقليص الفجوة الرقمية.
وانتظمت أشغال الدورة ضمن خمسة فرق عمل قطاعية تناولت محاور البنية التحتية للاتصالات وتكنولوجيات المعلومات. والتصرف في الطيف الترددي، إلى جانب التعاون بين بريد الجزائر والبريد التونسي، والأقطاب التكنولوجية وريادة الأعمال، وتطوير آفاق التعاون الثنائي.
وتُوّجت الأشغال بجملة من التوصيات والمشاريع العملية ذات الأولوية. حيث اتفق الجانبان على تطوير وتحسين الوصلة الأرضية القائمة بين البلدين، ودراسة إمكانية مد كابل بحري جديد مشترك باتجاه إيطاليا.
كما تم التوافق على بحث آليات إتاحة تعريفة تجوال تفضيلية للاتصالات النقالة. وتطوير حلول إنترنت الأشياء المعتمدة على الأقمار الاصطناعية.
وفي مجال الطيف الترددي، تقرر إحداث فريق عمل مشترك لتنسيق شبكات الهاتف الجوال والحد من التداخلات الراديوية بالمناطق الحدودية. مع تعزيز التنسيق استعدادًا للمؤتمر العالمي للاتصالات الراديوية لعام 2027.
كما تم الاتفاق على إطلاق برامج طوابعية مشتركة لتثمين الموروث التاريخي والثقافي والسياحي للبلدين. وتطوير البنية التحتية للنقل والعبور البريدي بما يدعم التجارة الإلكترونية.
كما شملت المخرجات إرساء نظام للتبادل الإلكتروني للمعطيات ومنظومة مشتركة لتحويل الأموال بريديًا. إضافة إلى تجسيد مبادرات عملية في مجال الأقطاب التكنولوجية وريادة الأعمال، تشمل التوأمة المؤسساتية ودعم المؤسسات الناشئة وبرامج الاحتضان والتسريع. وفي مجال البحث والتطوير والابتكار، تم الاتفاق على تعزيز التعاون ضمن البرامج الدولية.
وجدد الوزير سيد علي زروقي، حرص الجزائر على مواصلة دعم مسيرة التعاون الثنائي وتوسيع مجالاتها. بما يعزز التكامل بين البلدين ويفتح آفاقًا واعدة للشراكة، خدمةً للمصالح المشتركة واستجابةً لتطلعات الشعبين الشقيقين نحو مزيد من التنمية والازدهار.
