“مكائد نظام المخزن و مناوراته لضرب استقرار البلاد لن تتوقف”.. عسكري مغربي سابق يحذر من المخطط الشيطاني للتحالف المغربي-الصهيوني ضد الجزائر
حذر العسكري المغربي السابق، عبد الرحمن المرنيسي من المخطط الشيطاني للتحالف المغربي- الصهيوني الذي يستهدف ضرب استقرار الجزائر ووحدتها الترابية عن طريق إثارة النعرات القبلية و الجهوية، مؤكدا أن مساعدة نظام المخزن للكيان الصهيوني في الحصول على صفة مراقب لدى الاتحاد الافريقي يدخل في إطار تنفيذ هذا المخطط الجهنمي، الذي يهدد مستقبل كل الشعوب المغاربية و الأفريقية و العربية.
و يسلط عبد الرحمن المرنيسي في حوار مع ” الشبكة الجزائرية للاخبار” الضوء على أسباب التكالب المحموم للنظام المغربي و حلفائه على الجزائر ، التي ترفض بيع مبادئها و الهرولة نحو التطبيع، كما يسلط الضوء على صمود الشعب الصحراوي في سبيل تحرير أرضه من الاحتلال المغربي، و ما يعانيه الجيش الملكي في ساحات القتال رغم التكنولوجيا العسكرية التي استنجدت بها الملكية المغربية من حلفائها من ال صهيون و غيرهم.
سؤال 1: يشن النظام المغربي حربا على الجزائر الأشهر الاخيرة بالتواطؤ مع قوى استعمارية، لماذا كل الحقد على الجارة الجزائر ؟
المرنيسي : النظام الملكي في المغرب هو نظام ديكتاتوري غير شرعي مبني على الغدر و الخيانة و المكر و حياكة المؤامرات و الدسائس، و تزوير الحقائق، و من يقرأ تاريخ هذا النظام الدموي الملىء بالجرائم يعرف انه نظام شمولي استبدادي استمراره يشكل خطرا حقيقيا ليس على الجزائر فقط بل على كل شعوب المنطقة، بسبب أطماعه التوسعية من جهة، و لكونه اصبح اداة لتنفيذ مخططات القوى الاستعمارية في المنطقة من جهة أخرى ، و من هذا المنطلق فلا غرابة أن تزداد مكائده ضد الجزائر، التي كلما ازدهرت كلما زاد حقده عليها، فضلا على أن الجزائر كقوة اقليمية كبرى هي من تقف في وجه مخططاته و مخططات اذنابه، و لعل آخر مواقفها البطولية رفضها منح الكيان الصهيوني صفة مراقب لدى الاتحاد الافريقي، و قيادة مبادرة تضم العديد من الدول الإفريقية لإسقاط هذه الصفة عن كيان يدرك الجميع أنه ما دخل بمنطقة و الا حل الخراب بها، لكن الاكيد أنه مهما كان حجم المؤامرات ضد الجزائر فقوة الحق دائما هي من تنتصر ، فقط يجب أن يدرك الجزائريون حجم الخطر و الا ينجروا وراء هذه المخططات التي ستأتي على الاخضر واليابس .
سؤال 2 : تحذيرات من خطر تواجد الكيان الصهيوني في الاتحاد الافريقي ولو كمراقب، و هو ما ترفضه عدة دول افريقية و على راسها الجزائر، لكن في المقابل النظام المغربي متحمس للأمر، و يعتبر حصول الكيان الإسرائيلي على هذه الصفة فشل ذريع الدبلوماسية الجزائرية؟
المرنيسي : بالفعل الكيان الصهيوني و وقادته أصبحو ا يشكلون خطرا حقيقيا على أمن المنطقة و استقرارها، لانهم يريدون تفتيتها إلى دويلات متناحرة، و تحويلها الى سوق سوداء لبيع الأسلحة و الاتجار بالبشر و كل أشكال الجريمة، و هذا ما نبه اليه مختلف الخبراء و المختصين.
ولتنفيذ هذا المخطط اصبحت أصبحت تلعب على وتر الجهوية و النعرات القبلية و الطائفية خاصة ورقة الأمازيغ و الإسلاميين مثل ما فعلوا في سوريا العراق و ليبيا..، و ما سيسهل المهمة توغل الكيان الصهيوني داخل المغرب بشكل واضح ، حيث اصبح يناور بكل الوسائل و على كل المستويات بما فيها المستوى الاعلامي و الديبلوماسي ، و أيضا على مستوى اللوبيات الخفية التي تلعب بخبث و مكر وراء الكواليس داخل المؤسسات الدولية و تكن عداء و كراهية لجل الدول العربية و الافريقية.. و بالمختصر الكيان الصهيوني يشتغل على مخطط جد خطير ليس اتجاه الجزائر فحسب بل اتجاه جل الشعوب العربية و الافريقية و لهذا السبب فهي تحاول جاهدة و بكل الطرق من أجل دخول الاتحاد الافريقي لانجاح مخططها الجهنمي.
النظام المغربي متحمس لانضمام الكيان الصهيوني للاتحاد الافريقي لان كل اوراقه احترقت و كل مناوراته و مكائده باتت مكشوفة، لذا يتواطىء مع الكيان الصهيوني لضرب جل بلدان افريقيا و تمزيق وحدتها.
و لابد ان ننبه هنا الى خطر التحالف الشيطاني المغربي- الصهيوني، و واجهته نظام المخزن الذي يشن حربا قذرة على الجزائر في محاولة، لابتزازها بورقة الأمازيغية و محاولة زرع الفتنة بين مكونات الشعب الجزائري، و ونفس الشيء بالنسبة لقضية الريف داخل المغرب، وذلك عن طريق شراء ذمم البعض منهم بالمال و المناصب، لتحويل الأنظار، بما يخدم مصلحة بقاء الملكية جاثمة على انفاس الشعب المغربي..
في اعتقادي لم يبقى أمام النظام المغربي الا ورقة الامازيغ و الخلايا الإسلاماوية النائمة التي ارسل بعضا من عناصرها الى ليبيا و سوريا و العراق و افغانستان، و التي سيصنع منها بعبعا يخيف و يرهب و يرعب به ساكنة المغرب و الجزائر تحت شعار انا و بعدي الطوفان.. لكن طالما ان رجال الجزائر و الجمهورية العربية الصحراوية بالمرصاد لكل هذه المؤامرات و الدسائس، اعتقد ان النظام الملكي المغربي بسياسته القمعية و العدائية يحفر قبره بنفسه و المسألة هي مسألة وقت ليس الا ، و لن ينفع معها ابتزاز او تهديد او رشاوي ..
سؤال 3: العديد من التقارير الإعلامية و الأمنية تتحدث على أن المغرب لجا الى التكنولوجيا العسكرية الاسرائيلية و بعض القوى الاستعمارية لفرض احتلاله بالقوة في الصحراء الغربية ؟
المرنيسي : دعينا اولا نتفق على ان الجيش في المغرب لا يخدم مصلحة الشعب او مصلحة البلد بل هو جيش ملكي عقيدته حماية الملكية حتى و إن كانت فاسدة و مفسدة.
لمن لا يعلم فإن الجنود داخل الثكنة يهتفون يوميا و لاكتر من عشر مرات ” يحيا الملك و عاش الملك ” ، ثم دعيني اخبرك أن اغلب مكونات الجيش المغربي من ابناء الطبقات الكادحة و الفقيرة جيء بهم من القرى النائية و الارياف و البوادي و القرى التي تعيش ساكنتها على الهامش.
أستطيع أن أؤكد أن الجيش المغربي يعيش حالة من التذمر و الاستياء و الانهيار النفسي، و معنوياته في الحضيض.
و لا بد من الاشارة ايضا الى الجرائم و الفضائح التي لا تعد و لا تحصى داخل مؤسسة الجيش ناهيك عن الريع و العبثية التي يعيش داخل مستنقعها غيلان الجيش خدام الملكية السامون بدون مساءلة و بدون محاسبة، فهم يعتبرون انفسهم الدولة و القانون، ناهيك على ان الجنود المغاربة لا قانون يحميهم و لا ضمانات و لا حقوق .
و بناءا على كل ما سبق و أمام انهيار الجيش فلا فائدة ترجى من التكنولوجيا الحديثة و العصرية في غياب الروح القتالية و الايمان بالقضية.. فلا خير و لا رجاء ينتظر من جيش بلا مرجعية يقدس ملكية فاسدة مستبدة و دكتاتورية مهيمنة، عكس الجيش الصحراوي الذي يقود حرب تحرر لبناء دولته المستقلة و بسط سيادته على كل اراضيه المحتلة.
