هذه هي خطة اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 لإخراج القوات الأجنبية و المرتزقة من ليبيا
تنص الخطة العملية، التي صادقت عليها اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 و ممثلي الدول الراعية لمؤتمر برلين ، الجمعة الماضي، بجنيف على أربعة مراحل أساسية، لإخراج القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، لضمان رحيل كل القوات الاجنبية و تهيئة الظروف الملائمة، لاجراء الانتخابات القادمة في موعدها المحدد.
و تتمثل المرحلة الاولى، وفق ما انفردت به بعض التقارير الاعلامية الليبية، في البدء من خطوط التماس، حيث سيقوم كل طرف بسحب القوات الأجنبية إلى نقاط متفق عليها في مدينتيْن معينتيْن، وهذه الخطوة تدخل في إطار تأكيد حسن النوايا والرغبة في إخلاء ليبيا من المرتزقة، كما أنها ستعكس الجدية والمقدرة على تنفيذ مخرجات اتفاق وقف إطلاق النار.
وفي الخطوة الثانية، سيتم استدعاء مراقبين دوليين تحت إشراف دولي وسيَعملون مع مراقبين محليين على تنفيذ الخطة الموضوعة في جنيف والتي تستلزم الإخلاء بشكل تدريجي ومتوازن ومتزامن، وهذه النقطة كُتبت بالإجماع من قبل أعضاء اللجنة، وقد تم بخصوصها إرسال برقية إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن.
و خلال المرحلة الثالثة، سيشرع المراقبون في عملية رصد الأعداد الحقيقية للقوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا وتوثيقها توثيقاً صحيحاً، بعيداً عن التقديرات، حتى يُشرع في وضع التفاصيل المتبقية للإخلاء.
وفي الخطوة الرابعة والأخيرة، سيتم ترحيل المرتزقة من ليبيا على شكل دفعات متتالية، وفق خارطة زمنية محددة لم يُكشف عن تفاصيلها بعد.
و كان المشاركون في اجتماع اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) بجنيف، قد اتفقوا الجمعة الفارط، على خطة عمل شاملة تمثل حجر الزاوية لعملية انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية من الأراضي الليبية بشكل تدريجي ومتوازن ومتزامن، بالتشاور مع جميع الشركاء الدوليين، بمن فيهم دول الجوار الليبي .
و رحب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، يان كوبيش، بتوقيع خطة العمل واصفاً ذلك “بأنه إنجاز آخر من إنجازات اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)”. قائلا ” إنه لشرف لي أن أشهد هذه اللحظة التاريخية في هذا المنعطف الدقيق في مسيرة ليبيا نحو السلام و الديمقراطية”.
وإلى جانب خطة العمل، وضعت اللجنة آلية للتنفيذ تدعو إلى مغادرة جميع المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية على نحو تدريجي ومتوازن ومتزامن. والقصد من هذه الآلية هو التشاور مع الشركاء الدوليين المعنيين، بما في ذلك دول جوار ليبيا، والسعي للحصول على دعمهم وتعاونهم.
و أشادت الأمم المتحدة بالروح الوطنية والالتزام الذي تحلى به أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة، وتشجعهم على اغتنام هذه الفرصة لتعزيز التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار من خلال خطة العمل هذه، بما في ذلك من خلال نشر مراقبي وقف إطلاق النار التابعين للأمم المتحدة، والذي من المفترض أن يتم قريباً.
ودعت الأمم المتحدة الدول الأعضاء إلى دعم اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) والسلطات الليبية في تنفيذ خطة العمل هذه، مؤكدة أنها تقغ على أهبة الاستعداد لدعم الجهود الليبية في تنفيذها وكذلك في توحيد المؤسسة العسكرية وبدء عمليات نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج وإصلاح القطاع الأمني في ليبيا.
