هل أوقفت الجزائر الإستيراد من فرنسا؟
تداولت وسائل إعلام فرنسية خلال الأيام الأخيرة معلومات تفيد بأن مستوردين جزائريين تلقوا، منذ نهاية جويلية 2026، توجيهات تقضي بعدم إدراج المنتجات المصنعة في فرنسا ضمن برامجهم التقديرية للاستيراد، مع حديث عن استثناء الأدوية.
غير أن المعطى الأهم في هذه القضية هو أن الجزائر لم تعلن، إلى غاية الآن، عن أي قرار رسمي أو مرسوم منشور يقضي بوقف استيراد المنتجات الفرنسية. كما أن التقارير التي تداولت الموضوع لم تنشر وثيقة رسمية جزائرية تثبت وجود حظر شامل على المنتجات القادمة من فرنسا.
وتتحدث المصادر الفرنسية عن تعليمات غير معلنة وجهت إلى بعض المستوردين، فيما نقلت تقارير أخرى أن هذه التوجيهات يجري تطبيقها ميدانيا، دون أن تكون في شكل نص قانوني معلن يحدد طبيعتها أو نطاقها.
وفي المقابل، تؤكد وزارة التجارة الخارجية الجزائرية وجود منظومة رسمية للبرامج التقديرية للاستيراد، وقد أصدرت في 31 أوت الماضي توضيحات بشأن معالجة طلبات التأشير على هذه البرامج، دون أن تربط في بيانها المنشور بين الإجراءات المعتمدة وبين المنتجات الفرنسية تحديدا.
وعليه، فإن الصياغة الأدق للخبر ليست أن «الجزائر أوقفت رسميا الاستيراد من فرنسا»، وإنما أن وسائل إعلام فرنسية تتحدث عن توجيهات غير معلنة لإبعاد المنتجات المصنعة في فرنسا عن برامج الاستيراد التقديرية، دون صدور قرار أو مرسوم جزائري معلن يؤكد حظرا عاما.
وتأتي هذه التطورات في سياق تراجع المبادلات التجارية بين البلدين، في وقت لم تعد فيه فرنسا المورد الأول للسوق الجزائرية، بعدما تقدمت الصين في هذا الترتيب.
