هيئة صحراوية: قوات القمع المغربية تمعن في ” مسلسل الانتهاكات الممنهجة” بحق المدنيين الصحراويين
أكدت الهيئة صحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي، مساء أمس الاثنين، أن قوات القمع المغربية تمعن في ” مسلسل الانتهاكات الممنهجة” بحق المدنيين الصحراويين، مطالبة المجتمع الدولي بالضغط على دولة الاحتلال المغربي لوقف هذه الانتهاكات، التي تشكل خرقا سافرا لحقوق الانسان و القانون الدولي.
و قالت الهيئة في بيان لها، إنه بعد يومين من صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2602، و الذي تم التأكيد فيه على ضرورة إحترام حقوق الإنسان بالصحراء الغربية، تواصل قوات القمع المغربية بمدينة العيون المحتلة ” إمعانها في مسلسل إنتهاكات حقوق الإنسان الممنهجة ضد المدنيين الصحراويين العزل”.
و استدلت في هذا الاطار بماحدث يوم 31 اكتوبر الماضي ، و القمع الذي تعرضت له مظاهرة سلمية تطالب بالحرية و الإستقلال، حيث كل من: قيدوم المعتقلين السياسيين الصحراويين، رئيس “لجنة الدفاع عن حق تقرير مصير شعب الصحراء الغربية” سيدي محمد ددش، و المدافعة الصحراوية عن حقوق الإنسان و المعتقلة السياسية السابقة، النجاة اخنيبيلة، و المعتقل السياسي السابق دافا أحمد بابو عضوي “الهيئة الصحراوية لمناهضة الإحتلال المغربي”، إلى “التعنيف المبرح بالشارع العام من طرف عناصر تابعة لشرطة الإحتلال المغربي بزي مدني نذكر من بينهم المدعو “السرغولي”و المدعو “توحيمة”.”
و استعرضت الهيئة الصحراوية في هذا الاطار مختلف مبادئ ميثاق الأمم المتحدة في ما يتعلق باحترام حقوق الانسان ، و كذلك أحكام الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، و مختلف الاحكام و الاتفاقيات ذات الصلة، كما ذكرت بمختلف تقارير المنظمات الحقوقية الدولية، و المقررين الأمميين المتعلقة بالإنتهاكات المغربية لحقوق الإنسان بالمدن المحتلة من الصحراء الغربية، مشيرة في سياق متصل الى أحكام إعلان و برنامج عمل ڤيينا اللذين إعتمدهما المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان المنعقد من 14 إلى 25 يونيو 1993 .157/23).
و عبرت ذات الهيئة الحقوقية عن “بالغ القلق” بخصوص إستمرار رفض دولة الإحتلال المغربي و معها بعض القوى الدولية لتوسيع صلاحيات بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الإستفتاء بالصحراء الغربية ” مينورسو” و رفضها قبول زيارة منظمات حقوقية مستقلة للمناطق المحتلة من الصحراء الغربية و على رأسها المفوضية السامية لحقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة، للوقوف على واقع حقوق الإنسان بها و رفضها أيضا الإلتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي، و بتوصيات الجمعية العامة للأمم المتحدة، و تقارير المنظمات الحقوقية الدولية الوازنة، التي تطلب وضع حد لإنتهاكات حقوق الإنسان بالصحراء الغربية، كما اكدت ايساكوم على ضرورة سريان أحكام إتفاقية جنيف المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب على الأراضي الصحراوية المحتلة.
كما عبرت في سياق متصل، عن “بالغ القلق” إزاء النفق الذي وصلت إليه عملية السلام، بسبب إحتقار الدولة المغربية للمبادئ، التي قامت عليها هذه العملية، و رفضها الوفاء بإلتزاماتها وفقاً للإتفاقات التي وقعت عليها مع جبهة البوليساريو، برعاية منظمة الأمم المتحدة، و أساسها مبدأ تنظيم إستفتاء تقرير مصير شعب الصحراء الغربية، و أدانت في هذا السياق الإنتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان بالمدن المحتلة من الصحراء الغربية ، و لا سيما إستمرار أعمال القمع التي يرتكبها أفراد الشرطة المغربية ضد المدنيين الصحراويبن ، بالإضافة لما يتعرض له المعتقلون السياسيون الصحراويون بالسحون المغربية.
كما ادانت مصادرة ” حق التجمع و التظاهر السلمي و التنقل و خنق الحريات العامة بالمدن المحتلة من الصحراء الغربية”، بإعتبار ذلك يشكل إنتهاكاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني و إتفاقية مناهضة التعذيب و غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
و طالبت الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي، في ختام البيان، المجتمع الدولي بالضغط على الدولة المغربية من أجل الكف عن هذه الأفعال، لكونها تشكل إنتهاكات لحقوق الإنسان و لمبادئ القانون الدولي و القانون الدولي الإنساني، كما تشكل عقبة رئيسية أمام جهود إحلال السلام.
