الأفلان : تصريحات ماكرون ضد الجزائر شطحة من شطحاته الصبيانية وغير المسؤولة
أعرب حزب جبهة التحرير الوطني عن استياءه وتذمره الكبيرين من تصريحات الرئيس الفرنسي ماكرون ضد الجزائر، و التي تنم عن حقد دفين على الجزائر وعن جهل مريب بتاريخها الضارب في أعماق التاريخ، معتبرا هذه التصريحات شطحة من شطحات ماكرون الصبيانية وغير المسؤولة.
وقال الحزب في بيان له، ” لقد أطلق الرئيس الفرنسي اتهامات خطيرة تضمنت إساءة بالغة للجزائر، مما يؤكد أن فرنسا لم تتخلص بعد من عقدتها الاستعمارية، وأنها ما تزال أسيرة ماضيها وحنينها إلى الفردوس المفقود، في تجاهل بائس لحقائق ثابتة، و هي أن الجزائر اليوم دولة مستقلة وسيدة بفضل تضحيات أبنائها الأبرار الذين يتجاوز عددهم الملايين.
وأكد الافلان، أن الجزائر ليست بحاجة إلى دروس في تاريخها وفي تشكل دولتها، فالأمة الجزائرية ضاربة بجذورها في تاريخ هذا البلد، بخصوصيتها الحضارية ومكوناتها الثقافية ورموزها التاريخية، التي لا يجهلها إلا حاقد كالرئيس الفرنسي وأمثاله من بقايا فرنسا الاستعمارية.
وليدرك ماكرون- يضيف البيان- أن حملته الانتخابية للرئاسيات الفرنسية المقبلة، قد أصابت أفكاره بلوثة خطيرة، تزلفا منه لليمين الفرنسي المتطرف، إذا به يحشر أنفه القذر في قضايا الجزائر الداخلية، دون شعور بالمسؤولية ومتطلبات العلاقات التي تربط الدول، في تجاهل تام لواقع الجزائر الجديد، بقيادة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، الذي انتخبه الشعب بكل حرية وسيادة والذي يرسي قواعد واضحة لعلاقات الجزائر مع الدول المبنية على المصالح المشتركة بعيدا عن الإملاءات والتدخلات فعهد فرنسا الوصية المهيمنة قد ولى بدون رجعة.
ولفت ذات الحزب الى أن الشباب الجزائري وريث الشهداء والمجاهدين الذي تربى في “مدرسة ثورة نوفمبر المجيدة” يبقى عقدة فرنسا الأبدية، هذا الشباب لن يتأثر بمثل هذه الترهات التافهة التي صرح بها الرئيس الفرنسي، مشددا على أن كراهية الشعب الجزائري لفرنسا تنبع من مثل هذه النظرة الاستعلائية والحاقدة على الأمة الجزائرية، هذه الأمة التي أراد الاستعمار الفرنسي الغاشم أن يقضي عليها ويطمس تاريخها وينفي وجودها، ومحاولة الحاقها قسرا بكيان غريب عنها..
و تابع يقول ، ” قد كان على الرئيس الفرنسي، أن ينظر إلى الجزائر بعيون مفتوحة وليس من خلال نظارته السوداء، فالحراك الشعبي الأصيل هو ابن شرعي للشعب الجزائري وحده، وقد حقق كل مطالبه المشروعة وليس بحاجة إلى أوصياء او مشردين، فقد أدى بمهمته بسلمية وحضارية دون أن تسيل قطرة دم واحدة، وهو الحراك الذي أسقط المشروع الفرنسي في الجزائر.
وأبرز الحزب العتيد ، انه كان على ماكرون، أن يتأمل جيدا في ممارساته القمعية مع احتجاجات أصحاب السترات الصفراء، معقبا على تصريحاته بخصوص أن النظام الجزائري منهك بسبب الحراك بالقول ” هذا تجني على حقائق الجزائر اليوم، التي تخوض معركة البناء في تجاوب تام مع الشعب الحريص على المصالح العليا للوطن والرافض لكل تدخل في شؤون بلاده تحت أي مسمى.
واعتبر الافلان، عودة الديبلوماسية الجزائر بقوة هذه الأيام خاصة على الصعيد الإفريقي، أحد أسباب تحامل ماكرون على الجزائر ، لان عودتها أربكت مخططات فرنسا الاستعمارية.
وقال في هذا الاطار، إن التصرفات العدائية التي أدلى بها الرئيس الفرنسي، تؤكد انزعاجه من مواقف الجزائر الثابتة الداعمة لحق الشعب الصحراوي والفلسطيني في تقرير مصيرهما، كما تنم عن قلق من عودة الديبلوماسية الجزائرية بصوت مسموع واحترام وتقدير إلى الساحة الإقليمية والدولية.
ويرى حزب جبهة التحرير الوطني ، انه كان على الرئيس الفرنسي أن ينأى بنفسه عن هذا التطاول الذي يأتي اسابيع فقط، بعد خطوته الاستفزازية بتكريم الحركى، وكذا قرار بتقليص التأشيرة على الجزائريين، كما كان عليه أن يعي جيدا بأن الشعب الجزائري متلاحم مع جيشه الوطني الشعبي سليل جيش التحرير الوطني، وأن الحديث عن النظام العسكري في الجزائر يعبر عن شطحة من شطحات ماكرون الصبيانية وغير المسؤولة.
