مساع جزائرية حثيثة لتعزيز التعاون مع اليونسكو لحماية التراث الثقافي
استقبلت وزيرة الثقافة والفنون، صُورية مُولوجي، اليوم الاثنين، المدير الإقليمي لمكتب منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) ايريك فالت، وذلك في إطار مساعي الجزائر الدؤوبة لتعزيز التعاون مع المنظمة الدولية في مجال حماية التراث الثقافي.
وبحث الطرفان خلال اللقاء سبل تعزيز التعاون بين وزارة الثقافة والفنون ومنظمة اليونسكو في مجال حماية التراث الثقافي، حيث استعرضت الوزيرة الجهود الكبيرة التي تبذلها الجزائر لحماية وحفظ وتثمين تراثها الثقافي المادي وغير المادي.
وتناول اللقاء كذلك بعض المسائل المتعلقة بتسجيل مواقع وممتلكات ثقافية جزائرية جديدة على قائمة التراث العالمي، حيث أكدت الوزيرة على حرص الجزائر على تسجيل المزيد من المواقع والممتلكات الثقافية التي تعكس تنوع وحضارة البلاد العريقة.
كما ناقش الطرفان إعداد ملفات متعلقة بالتراث الثقافي غير المادي لترشيحها للتصنيف ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية، وذلك إيماناً من الجزائر بأهمية هذا التراث في حفظ الهوية الثقافية وتعزيز التنوع الثقافي العالمي.
ولم يفت اللقاء التطرق إلى أهمية تدعيم المركز الإقليمي لصون التراث الثقافي غير المادي في افريقيا الذي تحتضنه الجزائر، حيث أكدت الوزيرة على حرص الجزائر على جعله مركزًا متميزًا لتبادل الخبرات والتجارب في مجال حماية التراث الثقافي غير المادي.
وتطرق اللقاء إلى إمكانية تعزيز القدرات العلمية والخبرات الفنية للعاملين في مجال التراث من خلال تنظيم دورات تكوينية ينشطها خبراء من اليونسكو، وذلك إيماناً من الجزائر بأهمية التكوين في تطوير مهارات وقدرات العاملين في هذا المجال.
وفي ختام اللقاء، وجهت الوزيرة دعوة رسمية للمدير الإقليمي لمكتب منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة للمشاركة في الندوة الدولية المخصصة للتراث الثقافي المغمور بالمياه التي ستنظمها الجزائر بتاريخ 26 فيفري 2024.
وتُعدّ هذه الندوة فرصة مهمة لتبادل الخبرات والتجارب حول سبل حماية التراث الثقافي المغمور بالمياه، وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال.
وتؤكد هذه المساعي الجزائرية على التزامها بحماية التراث الثقافي وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال، إيماناً منها بأهمية التراث الثقافي في حفظ الهوية الثقافية وتعزيز التنوع الثقافي العالمي.
