الرئيس الجزائري: لا نقبل أي وساطة مع المغرب ورفضنا إدراجها في المؤتمر الوزاري لجامعة الدول العربية
شدد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يوم الأحد على أن الجزائر لا تقبل أي وساطة مع المغرب ورفضنا إدراجها في المؤتمر الوزاري لجامعة الدول العربية.
وأكد تبون أن الجزائر لم تتلفظ يوما بما يهدد الوحدة الترابية المغربية.
وصرح الرئيس الجزائري بأن بلاده لم تعد بحاجة لتموين إسبانيا بالغاز عبر المغرب وستضمن تموينها عبر الخط الجزائري الجديد أو البواخر.
وأوضح تبون أن الجزائر لم تتخذ بعد قرارا بعدم تجديد العقد مع المغرب بخصوص تموين إسبانيا الذي ينتهي في 31 أكتوبر.
كما وجه تبون تحذيرا شديد اللهجة للرباط وحليفتها إسرائيل من مغبة الاعتداء على الجزائر.
وحذر من أي اعتداء محتمل على بلاده، مشددا على أن الجزائر لن تتوقف حينها.
وتابع ” من يبحث عنا سيجدنا، نحن شعب مقاوم ونعرف قيمة الحرب والبارود مثلما نعرف قيمة السلم. من يعتدي علينا سيندم كثيرا على اليوم الذي ولد فيه”.
وانتقد تبون، تستر المغرب وراء دولة ( إسرائيل) المعروفة بعدائها للجزائر.
وفي سياق اخر، قال تبون إن “فرنسا قتلت الجزائريين طيلة 70 سنة بجرائم حب وإبادة”، مشيرا إلى أن ذلك “لا يمحى بمجاملة”.
وقال: “على فرنسا احترام بنود اتفاقية 1968 التي تمنح امتيازات للجزائريين، واتفاقيات إيفيان”.
وأضاف أن “تصريحات نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون المسيئة للجزائر، هي تصريحات شعبوية وحملة انتخابية، أو ربما ضغينة”.
وأشار إلى أن “التاريخ يكتبه المؤرخون ولا يسير بالأهواء، ومن يتعرض للجزائر سيخيب”.
وأردف قوله: “متمسكون بضرورة تسليم رئيس حركة (الماك) من قبل فرنسا، ونحن لدينا أدلة على أنه إرهابي واشترى أسلحة”.
من جهة أخرى، شدد على أن “روسيا والصين والولايات المتحدة دول صديقة، ومنهم من تربطنا بهم علاقة استراتيجية”، مضيفا: “لا نقبل وصاية على الجزائر”.
لن نقبل بقاعدة عسكرية لأمريكا ولا لغيرها على أراضينا
الى ذلك -شدد الرئيس الجزائري، على رفض بلاده لإقامة قواعد عسكرية أجنبية على أراضيها، مستبعدا مشاركة الجيش الجزائري في عمليات خارجية.
وصرح تبون، في المقابلة “الولايات المتحدة دولة صديقة تعتبرنا بلدًا يشكّل عامل استقرار للمنطقة بأسرها. التعاون بين الجزائر وواشنطن سيتعزّز أكثر في مجالات عديدة ربما العبور الجوي”.
وأضاف “الجزائر لن تسمح ولن تمكن لأي دولة كائنا من كانت تلك الدولة أمريكا أو غيرها، من إقامة قاعدة عسكرية لها بالتراب الوطني، فأرضنا مقدسة واحتراما لشهدائنا لن تكون هناك أي قواعد أجنبية عسكرية بها”.
وأبرز تبون أن سياسة الجزائر في هذا الشأن “معروفة وواضحة وشفافة والكل يدركها جيدا”، وهي “سياسة نابعة من مبادئ صلبة وثابتة”.
وحول مشاركة الجيش الجزائري في عمليات عسكرية خارج البلاد، قال تبون: ” سياستنا ونظرتنا في هذا الخصوص هي أن لا ندخل المستنقعات فنحن لا نملك لفيفا بل جيشا شعبيا، ولن نضحي بأفراده مقابل المال كما يفعل المرتزقة، ولأي عملية مماثلة نحتاج موافقة أفراد جيشنا وموافقة ممثليه عبر المجلس الشعبي الوطني (البرلمان)”.
وعلى صعيد منفصل، هاجم تبون بشدة تصريحات وزير الداخلية الفرنسي، موسى ( جيرالد) دارمانان، التي ضمنها أن الجزائر رفضت استقبال 7 آلاف شخص تقرر ترحيلهم من فرنسا.
ووصف تبون، هذه التصريحات بـ”كذبة القرن”، مؤكدا أن قوائم المرشحين للترحيل من فرنسا إلى الجزائر لا يتجاوز 94 شخصا، وأن 16 منهم لن يدخلوا الجزائر بتاتا لارتباطهم بالجماعات الإرهابية في سورية فضلا عن كونهم لا يملكون عائلات في الجزائر.
واستطرد تبون قائلا: “فرنسا تربطنا بها مشاكل، لقد ارتكبت جرائم بشعة خلال استعمار دام 132 سنة. لقد تم محو قبائل بأكملها منها. أؤكد على أن عدد شهداء الجزائر الذين سقطوا على يد فرنسا الاستعمارية يصل إلى 5 ملايين و630 ألفا منهم مليون ونصف مليون شهيد خلال ثورة التحرير وأكثر من 4 ملايين خلال المقاومات الشعبية التي استمرت على مدار 70 عاما”.
واسترسل:”لا يمكن محو جرائم فرنسا في الجزائر بمجرد كلمات، اسألوا أصحاب الذكر والذاكرة عما اقترفته فرنسا في مسجد كتشاوة (في العاصمة الجزائرية) حين أبادت 4 آلاف مصلي، وضد قبيلة الزعاطشة وسكان الأغواط، إنها جرائم لا يمكن نسيانها”.
وتابع ” التاريخ لا يسير بالأهواء والظروف ومن يمس بالجزائر لن يذهب بعيدا، وكرامة الشعب الجزائري وذاكرة الشهداء ليست للبيع لا باليورو ولا بالدولار”.
وأشار تبون، إلى أنه يتعين على فرنسا الإعتراف بجرائمها في الجزائر وليس الاعتذار، لافتا إلى أن الرئيس ماكرون أقر بذلك في وقت سابق قبل أن ينقلب ويشكك حتى في وجود دولة جزائرية قبل الاستعمار الفرنسي.
ما يمسّ تونس يمسنا و سأزورها رفقة نصف أعضاء الحكومة
قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يوم الأحد إن “ما يمسّ تونس يمسّنا، ونحن نساندهم دائما لكننا لا نتدخّل في شؤونها.
وأضاف تبون في لقائه الصحفي الذي بثه التلفزيون الحكومي أشهد للرئيس التونسي قيس سعيد “بأنه إنسان مثقف وديمقراطي ووطني للنخاع، وأهل مكّة أدرى بشِعابها”.
وقال الرئيس تبون ” أنا متشوّق لزيارة تونس، و سيرافقني نصف أعضاء الحكومة لإطلاق جميع الاتفاقيات المتوقفة بين البلدين”.
أما بخصوص الازمة الليبية فأكد الرئيس تبون على أن الجزائر طالبت من البداية بخروج جميع قوات المرتزقة من ليبيا.
