الرئيس تبون: المرأة الجزائرية… ذاكرة النضال ورهان المستقبل
وجاءت الرسالة في سياق تأكيد الدولة على تعزيز مكانة المرأة وتمكينها في مختلف المجالات، باعتبارها شريكاً أساسياً في التنمية الوطنية وصناعة المستقبل.
استهل رئيس الجمهورية رسالته بتحية تقدير إلى الجزائريات، مؤكداً أن الجزائر تعتز بنسائها اللواتي يشكلن جزءاً أصيلاً من مسيرة التحولات التي تشهدها البلاد في طريقها نحو بناء دولة حديثة قوية.
وأشار إلى أن احتفال المرأة الجزائرية بهذا اليوم العالمي يتزامن مع استحضار تاريخ طويل من النضال والتضحيات، حيث كانت المرأة في طليعة المدافعين عن الوطن خلال مراحل المقاومة والكفاح التحرري.
وفي هذا السياق، استحضر الرئيس رموزاً نسوية خالدة في ذاكرة الجزائريين، من بينهن المجاهدة البطلة فاطمة نسومر، وأيقونة الثورة الجزائرية جميلة بوحيرد، إضافة إلى عدد من المناضلات اللواتي خلدت أسماؤهن في سجل الثورة مثل مريم بوعتورة، جميلة بوعزة، زهرة ظريف بيطاط، وجميلة بوباشا.
وأكد أن هؤلاء النسوة، ومعهن آلاف المجاهدات والشهيدات، شكّلن رمزاً للتضحية والصمود، وكنّ جزءاً لا يتجزأ من مسيرة تحرير الجزائر وبناء مؤسساتها.
وتوقّف رئيس الجمهورية عند تضحيات المرأة الجزائرية خلال السنوات الصعبة التي عرفتها البلاد، مشيداً بصمود المعلمات والطبيبات والصحفيات والنساء الريفيات اللواتي واجهن بصلابة آثار التطرف والإرهاب.
وأشار إلى أن المرأة كانت حاضرة في الصفوف الأولى للدفاع عن الدولة ومؤسساتها خلال فترات الأزمات، مؤكداً أن صمودها ساهم في الحفاظ على استقرار البلاد واستمرارية مؤسساتها.
وفي محور آخر من الرسالة، أكد الرئيس أن الجزائر اليوم تسعى إلى تكريس مبدأ المواطنة الكاملة، عبر تعزيز مشاركة المرأة في مختلف البرامج الوطنية ومجالات العمل.
وأوضح أن المرأة الجزائرية تسجل حالياً حضوراً متزايداً في مواقع المسؤولية، سواء في الحكومة أو المجالس المنتخبة أو المؤسسات الدستورية، إضافة إلى مساهمتها في قطاعات حيوية مثل التعليم والقضاء والصحة والاقتصاد.
كما أشار إلى تطور مشاركة النساء في مجالات المقاولاتية وبرامج الأسرة المنتجة، مؤكداً أن الدولة تواصل العمل على تعزيز تمكين المرأة وتحقيق مبدأ المناصفة الذي كرسه الدستور الجزائري.
واختتم رئيس الجمهورية رسالته بالتعبير عن فخره بما تحققه الجزائريات من نجاحات في مجالات الفكر والثقافة والفن والرياضة، مؤكداً أن المرأة الجزائرية لا تزال تحافظ على القيم الثقافية والتقاليد الأصيلة للمجتمع.
كما نوّه بدور المرأة داخل الأسرة والمدرسة في تربية الأجيال الصاعدة، معتبراً أن هذا الدور يظل حجر الأساس في بناء مجتمع متماسك ومتوازن.
وفي ختام رسالته، هنّأ الرئيس الجزائريات بهذه المناسبة العالمية، متمنياً لهن أياماً مباركة في ما تبقى من شهر رمضان، مجدداً التأكيد على أن الجزائر ستظل وفية لتضحيات نسائها عبر تعزيز مكانتهن في مسيرة التنمية الوطنية.
“تحيا الجزائر… المجد والخلود لشهدائنا الأبرار.”
