المحلل السياسي الليبي محمود إسماعيل الرملي: “مخرجات اجتماع الجزائر مهمة جدا و يجب وقف دعم جنرالات الحرب في ليبيا لتحقيق الاستقرار “
أكد الباحث المختص بالشؤون السياسية والاستراتيجية الليبي ، محمود اسماعيل الرملي، أن مخرجات اجتماع وزراء دول الجوار الليبي بالجزائر، كانت مهمة جدا، خاصة ما تعلق بوضع إجراءات عملية لإخراج المرتزقة و القوات الاجنبية من ليبيا، مشددا على ضرورة وقف دعم جنرالات الحرب و على رأسهم حفتر، لإرساء دعائم الاستقرار في البلاد.
و اوضح السيد محمود الرملي في تصريح لـ “الشبكة الجزائرية للأخبار”، أن الاجتماع الوزاري لدول الجوار الليبي الذي احتضنه الجزائر يومي 30 و 31اغسطس كان هاما و هاما جدا من أجل تطبيق ما تم التوصل إليه آنفا في مختلف الاجتماعات إلى على ارض الواقع، بواسطة إجراءات عملية، حتى تكون هناك خارطة واضحة المعالم يسهر المجتمع الدولي على تطبيقها.
وأشاد محمود الرملي، بمخرجات اجتماع الجزائر، خاصة ما تعلق بالجانب الامني، و ضرورة إخراج القوات الأجنبية وفق تصور مدروس و مضبوط و بتنسيق مع دول الجوار، منبها الى ضرورة وضع تعريف للمرتزقة، و ووضع خطة محكمة لاخراجهم و ضمان عدم عودتهم، كما يجب، يقول، ضمان ان تسقبلهم دولهم، لأن هناك بعض الدول ترفض استقبال مرتزقتها كما هو الحال مع دولة التشاد.
وثمن ذات المتحدث التنسيق بين اللجنة العسكرية 5+5 و دول الجوار الليبي لاخراج القوات الاجنبية، قائلا” التنسيق سيكون مهما جدا لحلحلة الأمور ، كما يجب توسيع صلاحيات هذه اللجنة الى كامل التراب الليبي و تدعميها بمستشارين، كما يجب على دول الجوار دعم هذه اللجنة من خلال المؤسسات الرسمية للدولة الليبية، و أشار في هذا الصدد الى الزيارة المرتقبة لوفد من دول الجوار لمعرفة إلى أين وصلت ترتيبات التحضير لانتخابات.
و عبر في سياق متصل عن مخاوف الليبيين من إرجاء هذه الانتخابات، ” لأن عدم اللجوء إلى صناديق الانتخابات سيؤدي إلى التوجه إلى صناديق الذخيرة” وفق تعبيره، و هو أمر مفزع مع رغبة بعض الأطراف في ليبيا الاستمرار في هذا المشهد، ما سيؤزم الأوضاع في ليبيا و في دول الجوار .
و دعا محمود الرملي ، السلطات الليبية إلى الاستفادة من التجربة الرائدة للجزائر في ميدان تنظيم الانتخابات، خاصة و ان وزير الشؤون الخارجية و الجالية الوطنية في الخارج رمطان لعمامرة عبر عن استعداد بلاده لوضع تجربتها تحت تصرف الدولة الليبية.
وأضاف في سياق ذي صلة، ان الجزائر مدعوة لدعم تنظيم الانتخابات القادمة حتى تجرى في موعدها، و ذلك من خلال الحث على التوافق من أجل ميلاد قانون الانتخابات، داعيا إلى استصدار قرار من مجلس الأمن، لتبني مشروع قانون الانتخابات من أجل تذليل العقبات، مع ضرورة تجاوز كل ما من شأنه إشعال وتيرة الحرب من جديد .
وأضاف المختص في الشؤون السياسية، ” يجب إنهاء الدول المتدخلة بشكل سلبي في الملف الليبي، و العمل على وقف دعم جنرالات الحرب و على رأسها حفتر الذي يهدد امن و استقرار البلاد”، و هذا اضافة الى العمل على توفير دعم لوجيستيكي لتنظيم الانتخابات، لتجاوز هذه المرحلة الحساسة و الدقيقة من تاريخ ليبيا.
و اردف يقول ” الليبيون يحتاجون إلى دعم المجتمع الدولي وليس إلى بيانات فقط، خاصة و أن اغلب القرارات تبقى حبرا على ورق و لا يتم تنفيذها، ما يستوجب حسبه، ان تكون هناك اليات حل واضحة “، كما يجب اعتماد مجلس الأمن لهذه الآليات .
و أشاد الخبير الليبي في ختام تصريحاته، بالدور الجزائر في تسوية الأزمة الليبية، قائلا ” رائعة هي الجزائر دوما في مواقفها المتضامنة مع ليبيا و المؤيدة لشرعيتها و العاملة على حلحلة الأزمة فيها منذ سنوات” ، مشيرا إلى أنها كانت دائما إلى جانب الشعب الليبي و أن همها الاول و الأخير هو مصلحة الشعب الليبي بعيدا عن أي مصالح شخصية ضيقة او أجندات خلفية”.
