المغرب : جمعية حقوقية تدين استغلال نظام المخزن لجائحة كورونا لقمع الحريات
ادانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، امس الجمعة، استغلال نظام المخزن لقوانين الطوارئ الصحية، التي يتم استمرار العمل بها خارج أي إطار قانوني، في إفراغ الساحات العمومية من الاحتجاج، ومنع الأصوات الحرة من التعبير، وقمع المطالب الشعبية في الحرية والعيش الكريم.
وطالبت الجمعية في بيان لها، السلطات بوقف ابتزاز المغاربة بعملية التلقيح التي تعتبر اختيارية، من خلال التمييز بينهم حسب موقفهم منها، وحرمان الأطفال من الدراسة، بسبب قرار أولياء أمرهم بعدم تلقيحهم، وفرض عقوبات غير منصوص عليها في أي نص قانوني، مما يعد انتهاكا صارخا للعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، مستنكرة الظروف السيئة التي تم فيها الدخول المدرسي لهذه السنة.
وأكدت الجمعية الحقوقية، أنها تتابع باستنكار شديد الأوضاع المأساوية للعمال والعاملات والمستخدمين الذين فقدوا الشغل بسبب سوء تدبير الجائحة من طرف السلطة، والذين يقدرون بمئات الآلاف، خاصة في قطاع السياحة، في غياب تام لأي دعم او برامج خاصة لتوفير فرص شعل جديدة لهم، أو تعويضهم بما يمكن من جبر الأضرار التي لحقت بهم.
كما عبرت عن تضامنها مع المؤرخ والناشط الحقوقي المعطي منجب فيما تعرض له من منع تعسفي من السفر خارج البلاد، رغم حاجته الملحة للعلاج بسبب تدهور وضعه الصحي، مما يعد تهديدا لحياته وسلامته البدنية وانتهاكا صارخا لحقوقه المدنية.
وجددت مساندتها للصحفي معتقل الرأي، سليمان الريسوني الذي انطلقت محاكمته الاستئنافية، داعية القضاء إلى تصحيح ما تعرض له هذا الصحفي من حكم جائر صادر ضده بعد محاكمة غابت منها كل معايير المحاكمة العادلة، والتي حرم حتى من حضورها، وطالبت بإطلاق سراح كافة النشطاء المعتقلين من ضمنهم معتقلي حراك الريف، وجميع الصحفيين والمدونين، وفي مقدمتهم الصحفي عمر الراضي، الذين لازالوا في السجون ظلما.
وأدانت الجمعية الاعتقال التعسفي الذي تعرض له الناشط نور الدين العواج والإمام سعيد أبو علين مطالبة بإطلاق سراحهما، كما شجبت جميع المتابعات التي يتعرض لها مناضلو ومناضلات الجمعية في مختلف الفروع، والتي تدخل ضمن الاستهداف الممنهج الذي تتعرض له.
كما ادانت المحاكمات والمتابعات التي تطال العديد من الأستاذات والأساتذة المفروض عليهم التعاقد، والعديد من مناضلي الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب في مختلف المناطق، وبعض مناضلي الاتحاد الوطني لطلبة المغرب السابقين الذين يتابعون بناء على مذكرات بحث قديمة.
