“النهضة” تدعو للتحقيق بوجود “مخطط” لاغتيال الرئيس التونسي
دعت حركة النهضة القضاء التونسي للتحقيق في وجود “مخطط” لاغتيال الرئيس قيس سعيد، بناء على تصريحات أدلى بها سعيد أخيرا.
وكان الرئيس سعيد اتهم، مساء الجمعة، أطرافا قال إن مرجعيتها إسلامية بالتخطيط لاغتياله، مضيفا “أقول لهم أعرف ما تدبّرون. أنا لا أخاف إلا الله رب العالمين وبالرغم من محاولاتهم اليائسة التي تصل إلى التفكير في الاغتيال والقتل والدماء، سأنتقل شهيدا إن مت اليوم أو غدا إلى الضفة الأخرى من الوجود عند أعدل العادلين”.
وعلق فتحي العيادي الناطق باسم حركة النهضة على تصريح سعيد بقوله “في الوقت الذي ينتظر فيه التونسيون من رئيسهم إجراءات يستعيدون من خلالها حياتهم الدستورية والديمقراطية وتكليف حكومة جديدة تشرف على إدارة أوضاعهم التي تتجه نحو المأزق يستعيد السيد الرئيس خطاباته السابقة المبهمة وتوجيه الاتهامات وشحن الفضاء العام بخطابات العنف التي لا يمكن أن تغطي على حالة الارتباك التي تعيشها الدولة اليوم”.
وأضاف، في تدوينة على صفحته في موقع فيسبوك “إن حركة النهضة حركة مدنية سلمية دعت وتدعو دائما للحوار سبيلا وحيدا لإدارة الاختلاف وإنتاج الحلول التي تُؤمّن سلمنا المجتمعي وتحمي دولتنا من الانحلال ومجتمعنا من الانقسام. إن النيابة العمومية مدعوة اليوم أكثر من أي وقت مضى للتحقيق في كلام رئيس الجمهورية حفاظا على سلامة الرئيس وإنارة للرأي العام بحقيقة الأوضاع وحماية لتونس من الانزلاق نحو توظيف مثل هذه الاتهامات لفتح باب الاستبداد واعتمادها ذريعة لاتخاذ إجراءات ضد الحريات العامة والخاصة وضد حقوق التونسيين عموما”.
كما أشار، في تصريحات إذاعية، إلى أن الحركة “منشغلة بما جاء على لسان رئيس الجمهورية قيس سعيّد حول المؤامرات والتخطيط لاغتياله، وتدعو النيابة العمومية إلى التحقيق في الموضوع وإنارة الرأي العام باعتبار أنها ملفات تستهدف أمن البلاد وأمن رئيس الجمهورية”.
وهذه ليست المرة الأولى التي يتحدث فيها الرئيس قيس سعيد عن سعي بعض الأطراف لـ”اغتيال”، ففي حزيران/يونيو الماضي تحدث سعيد عن محاولة أطراف سياسية -بالتنسيق مع الخارج- تنحيته “ولو عن طريق الاغتيال”.
كما أعلنت الرئاسة التونسية في كانون الثاني/يناير الماضي عن تعرض الرئيس قيس سعيد لـ”محاولة اغتيال” عبر طرد بريدي مسموم، مشيرة إلى أن الرئيس لم يتلق الطرد بشكل مباشر، وهو بصحة جيدة.
