بعد المباحثات الروسية-الصحراوية .. طوارىء في الرباط
لم تمر المحادثات الروسية- الصحراوية حول آفاق التسوية في الصحراء الغربية، الاربعاء الماضي، بردا و سلاما على نظام المخزن، الذي يعيش عزلة دولية، بسبب سياسته العدائية ضد كل الدول التي تتمسك بتطبيق الشرعية الدولية لتسوية النزاع في الصحراء الغربية.
فبعد اللقاء الذي جمع نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، بالعاصمة الروسية مع وفد من جبهة البوليساريو، و تاكيد موسكو لموقفها الثابت المؤيد لإيجاد حل سياسي معترف بها دوليًا، سارع سفير المغرب لدى موسكو، اول امس الخميس، الى لقاء ذات المسؤول الروسي، و كانت القضية الصحراوية على رأس المحادثات.
و حسب بيان وزارة الخارجية الروسية، تبادل الطرفان الروسي و المغربي خلال اللقاء، الآراء حول الأجندة الإقليمية، قضية الصحراء الغربية، والوضع في المنطقة المغاربية”.
و لا يستبعد مراقبون أن يكون المغرب قد حاول استمالة الجانب الروسي لاطروحة الحكم الذاتي التي عفا عنها الزمن، خاصة و ان اعتراف ترامب له بسيادته المزعومة على الصحراء الغربية قد تبخر، بدليل أن الكونغرس الأمريكي قد منع بناء اي قنصلية في الداخلة المحتلة مثل ما وعد ترامب في وقت سابق مقابل تطبيع الرباط مع الكيان الصهيوني، كما أن ادارة بايدن تؤكد على تمسكها بالشرعية الدولية.
و عكس ما تشتهيه سفن النظام المغربي، جدد المسؤول الروسي للسفير المغربي، موقف بلاده الثابت المؤيد للتوصل إلى حل متفاوض بشأنه للأزمات والنزاعات على أساس احترام المبادئ الأساسية ومعايير القانون الدولي، وكذا قرارات مجلس الأمن ذات الصلة”.
وأشار بيان الخارجية الروسية، إلى أن “هذا اللقاء يأتي بعد يوم من استقبال ميخائيل بوغدانوف، وفدا من جبهة البوليساريو في العاصمة الروسية موسكو”.
و كان ميخائيل بوغنداف قد إستعرض مع وفد الصحراوي يضم كلا من ممثل جبهة البوليساريو لدى اوروبا و الاتحاد الاوروبي، أبي بشرايا البشير ومنسق العلاقات مع بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) سيدي محمد عمر، و ممثل الجبهة بموسكو أعلي سالم محمد فاضل، تقييم جبهة البوليساريو للوضع الحالي في الصحراء الغربية، مع التركيز على الإستعداد للبحث عن حل نهائي على أساس مبادئ القانون.
و نبه الطرفان خلال المحادثات إلى النتائج العكسية لخطوات التحديد المسبق للوضع النهائي للصحراء الغربية، وعلى الحاجة إلى مواصلة الجهود المنسقة للمجتمع الدولي للتوصل إلى حل مستدام وعادل يلبي المصالح الأساسية لشعوب منطقة المغرب العربي، بما في ذلك مهمة إقامة تفاعل فعال في مكافحة التحديات والتهديدات المشتركة، وتأييد لأنشطة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة المعين مؤخرًا للصحراء الغربية ستيفان دي ميستورا.
و يعيش المغرب منذ خرقه السافر لاتفاق وقف إطلاق النار في 13نوفمبر الماضي 2020 عزلة دولية حقيقية، لاسيما مع محاولاته البائسة، فرض منطقه في الصحراء الغربية، و جر كبرى الدول إلى حذو نهج ترامب و الاعتراف له بسيادته المزعومة على الأراضي الصحراوية المحتلة، و هو ما رفضته هذه الدول و على رأسها ألمانيا و اسبانيا و هولندا..
و الأكثر ان جنون المغرب الذي يعيش على وقع خسائر فادحة في الأرواح و العتاد على يد الجيش الصحراوي الذي يشن عليه هجمات يومية على طول الجدار الرملي دخل في مواجهة ساخنة مع الاتحاد الأوروبي الذي رفض محاولة الرباط ابتزازه من بوابة اسبانيا بملف الهجرة غير الشرعية في ظاهرة أثارت استغراب العالم حول نظام يجازف بأطفاله لتحقيق مكاسب سياسية غير شرعية.
