بعد حوار مع صحيفة فرنسية ..الإحتلال المغربي ينتقم من المعتقل الصحراوي النعمة أسفاري
منعت سلطات الاحتلال المغربي ، اليوم الاثنين، المعتقل السياسي الصحراوي، النعمة أسفاري، الموجود بسجون الاحتلال المغربي منذ 7 نوفمبر 2010 من إستخدام الهاتف الخاص بالسجن للتواصل مع عائلته.
و قالت عائلة المعتقل السياسي، استنادا إلى مصدر من داخل السجن، أنها ابنها تفاجئ اليوم بقرار منعه من الإتصال بعها و بزوجته دون تقديم أدنى توضيحات حول هذا القرار غير القانوني والتعسفي الذي يندرج في سياسة الإنتقام المغربية ضد الإنسان الصحراوي.
و فسر متابعون قرار منع المعتقل السياسي الصحراوي النعمة أسفاري من إستخدام الهاتف بسبب الحوار الصحفي الذي أجراه مع يومية لومانتي الفرنسية التي تواجه بدورها شكوى قضائية من قبل النظام المغربي أمام المحاكم الفرنسية.وقد أطلع النعمة أسفاري، يومية لومانيتي على الظروف المأساوية للأسرى المدنيين مجموعة أگديم إزيك، حيث قال أن التحدي الذي يواجهونه وضعهم تحت ضغط حد الاكتئاب والتدمير النفسي في زنزانة صغيرة تبلغ مساحتها تسعة أمتار مربع ومنعهم من الحصول على كتب جديدة ناهيك عن عدم حصوله على الزيارة العائلة منذ عامين.
كما كشف أيضا أن المعتقلين الـ9 المتبقيين من مجموعة أكديم إزيك بسجن القنيطرة، لا يسمح لهم بلقاء السجناء الآخرين كنوع من العزلة، مؤكدا أن خمس دقائق من الإتصال عبر الهاتف بزوجته كلود مونجان هو نافذته وإمتداده على العالم الخارجي.
وقد تحدث أسفاري النعمة، عن العدوان التي تعرضته له زوجته الفرنسية، كلود مونجان، التي طُردت عدة مرات ومُنعت من زيارته، والمضايقات التي تتعرض لها والتي كان آخرها إستهداف هاتفها من قبل أجهزة مخابرات الإحتلال المغربي بإستخدام برنامج التصنت بيغاسوس الإسرائيلي.
يذكر أن المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان، النعمة أسفاري قد إختُطف من في العيون، في الأراضي المحتلة بالصحراء الغربية، في 7 نوفمبر 2010، قبل يوم من تفكيك السلطات المغربية العنيف لمخيم الإحتجاج الذي نظمه المجتمع المدني الصحراوي في أكديم إزيك.
حيث إتُهم مع 24 من رفاقه، بقتل عدد من مساعدي الشرطة المشاركين في هذه العملية القمعية على المخيم في الوقت الذي كان فيه رهن الإحتجاز ، وأدين بموجب ذلك في 2013، بعد محاكمة جائرة أمام محكمة عسكرية بالسجن لمدة 30 سنة في حين حُكم على بقية رفاقه بمدد تتراوح بين 20 عامًا والسجن المؤبد دون أدلة.
قبل إسقاط الحكم بعد ثلاث سنوات، بموجب إصلاح يحظر مثول المدنيين أمام محكمة عسكرية جاء عقب إدانة لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب المغرب في قضية أسفاري، وإعادة محاكمتهم أمام مدنية أو حيلة تنكرية قضائية جديدة أعادة إصدار نفس الأحكام التي أصدرتها المحكمة العسكرية.
