بعد فشل كل مناوراته.. المغرب يوافق على تعيين دي ميستورا مبعوثاً أممياً للصحراء الغربية
وافق المغرب على تعيين الدبلوماسي الإيطالي ذي الأصول السويدية، ستافان دي ميستورا مبعوثا شخصيا للامين العام للامم المتحدة للصحراء الغربية، و ذلك بعد فشل كل مناورات الرباط في عرقلة تعيين مبعوث اممي للإقليم، للابقاء على حالة الجمود السياسي.
وقال الممثل الدائم للمغرب بالأمم المتحدة، عمر هلال في تصريحات لـ ” وكالة المغرب العربي للأنباء ” إن ”الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، شرع في مشاورات مع أعضاء مجلس الأمن من أجل تعيين دي ميستورا في هذا المنصب الشاغر منذ مدة طويلة“.
و كانت جبهة البوليساريو قد وافقت شهر افريل الماضي على مرشح الامين العام للأمم المتحدة دي ميستورا لتولي هذا المنصب، خلفا الألماني هورست كوهلر الذي استقال من منصبه في 2019 في حين رفض المغرب هذا الترشيح، قبل ان يضطر للموافقة تحت ضغط المجتمع الدولي.
و اعلن الأمين العام للامم المتحدة، غوتيريش شهر ماي الماضي، عن ترشيحه ل 13 شخصية لهذا المنصب، لاستئناف المفاوضات، و الدفع بعملية السلام في المنطقة التي تعيش على فوهة بركان، غير انه تم رفض هذه الترشحيات، غير أن استئناف جبهة البوليساريو الكفاح المسلح، ردا على الخرق المغربي السافر لاتفاق وقف إطلاق النار في 13نوفمبر 2020 ، أعادت الى الواجهة من جديد حتمية تعيين مبعوث اممي جديد للمنطقة.
و أكد ممثل جبهة البوليساريو لدى الامم المتحدة, محمد سيدي عمار، في تصريحات إعلامية، تعقيبا على تصريح غوتيريش، أن المغرب هو من يعرقل تعيين مبعوث شخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء الغربية، لتكريس سياسة الامر الواقع و الإبقاء على حالة الجمود السياسي بالمنطقة.
و قال الدبلوماسي الصحراوي ، إن “الاحتلال المغربي هو من يرفض اقتراحات الامم المتحدة” ، و ان “نظام المخزن المحتل ذهب الى ابعد من ذلك من خلال وضع العديد من الشروط المسبقة,مؤكدا ان هذا الأمر غير مقبول بشكل قطعي”.
وقد تعاقب على هذا المنصب قبل رحيل كوهلر ، ثلاثة مبعوثين أممين، و هم: الأمريكيان جيمس بيكر، وكريستوفر روس، والهولندي بيتر فان والسون.
ويتمتع دي ميستورا (74 عاما) بمسيرة سياسية ودبلوماسية حافلة على مستوى مختلف وكالات الأمم المتحدة وفي مناطق النزاع، جاوزت ال40 عاما، حيث سبق وأن شغل منصب رئيس بعثات الأمم المتحدة في العراق وأفغانستان.
وآخر منصب شغله، كان المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا (2014-2018)، الذي تولى خلاله مهمة تسهيل محادثات السلام بين الأطراف السورية، خلفا للدبلوماسي الجزائري الأخضر الإبراهيمي.
