تحذيرٌ من شنّ الكيان الصهيوني حربًا سيبرانيّةً على الجزائر بهدف شلّ البلاد على خلفية مواقِفها ضدّه
ما زالت تبعات تصريحات وزير خارجيّة كيان الاحتلال في المغرب تُلقي بظلالها على المشهد السياسيّ في الدولتيْن العربيتيْن، فقد حذّرت منظمة العدل والتنمية لدراسات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من شنّ إسرائيل لحرب سيبرانية واسعة تستهدف الجزائر بعد تصريحات وزير خارجية الكيان الصهيوني يائير لابيد خلال زيارته للمغرب، والذي أعرب فيها عن قلق الكيان من التقارب بين إيران والجزائر، ودور الجزائر في شنّ حملة ضد قبول الكيان الثهيوني في الاتحاد الإفريقي.
وأكد المتحدث الرسمي للمنظمة والباحث السياسي زيدان القنائي، في بيانٍ له، أكّد أنّ اسرائيل تعتزم شن حرب سيبرانية تستهدف الجزائر لمحاولة تدمير البنية التحتية للدولة، وتستهدف إغلاق شبكات الكهرباء والطاقة بالجزائر أوْ استهداف وسائل الإعلام ومحطات التلفزيون، وكذلك شنّ هجماتٍ صهيونية قد تستهدف البنوك الجزائرية والبورصة.
وطالبت المنظمة في ختام بيانها المُقتضب، طالبت القوات المسلحة الجزائرية بإنشاء وحدة للحرب السيبرانية داخل الجيش الجزائري لمواجهة أية احتمالات لاستهداف الجزائر بحرب سيبرانية واسعة من جانب الكيان الصهيوني.
وكانت الجزائر أعلنت الثلاثاء قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط، بعد شهور من التوتر، في قرار عزته إلى قيام المغرب بأعمال عدائية ودنيئة ضد الجزائر، وازداد التوتر بين الرباط والجزائر، الداعمة بشدة للقضية الفلسطينية، بعد تطبيع العلاقات بين المغرب و الكيان الصهيوني مقابل الاعتراف الأمريكيّ بـ”سيادة” المملكة المغربية على الصحراء الغربية.
بالإضافة إلى ذلك، لم تتقبل الجزائر تصريح وزير الخارجية الصهيوني يائير لبيد خلال زيارة رسمية أجراها للدار البيضاء في المغرب في 12 آب (أغسطس) حول “قلق بلاده من التقارب بين إيران والجزائر، ورفضها قبول الكيان الصهيوني في الاتحاد الإفريقي بصفة مراقب”.
وقال وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة الثلاثاء إنّه “تجب الإشارة إلى أنه منذ عام 1948 لم يُسمع أي عضو في حكومة إسرائيلية يصدر أحكامًا أو يوجه شخصيا رسائل عدوانية من أراضي دولة عربية ضد دولة عربية أخرى مجاورة”.
وأضاف في مؤتمر صحافي “على صعيد الأمن الإقليمي، فإن قيام السلطات المغربية بمنح موطئ قدم لقوة عسكرية أجنبية في المنطقة المغاربية وتحريض ممثلها على الإدلاء بتصريحات كاذبة وكيدية ضد دولة جارة، يشكل عملا خطيرا وغير مسؤول”.
ويقوم المغرب بتشكيل محور مع دولة الكيان الصهيوني ضد المصالح الجزائرية ووحدتها الترابية في صورة أصبحت واضحة في الآونة الأخيرة.
