تطوير الأجور والمعاشات: استراتيجية شاملة لتحسين القدرة الشرائية
في السنوات الأخيرة، شهدت الأجور في بلدنا زيادات ملحوظة. بين عامي 2020 و2024، تمتع 2.8 مليون موظف ومتعاقد بزيادات أجور متتالية، بلغت نسبتها 47% ككل. هذه الزيادات تمثل جهوداً كبيرة من الحكومة لتعزيز القدرة الشرائية للعاملين.

بالنسبة للمتقاعدين، فقد تم تثمين معاشات التقاعد بشكل ملحوظ أيضًا. تم تحسين المعاشات بنسب تراوحت بين 2% و10%، مستفيدًا منها 3.8 مليون شخص. هذه الخطوات تدل على التزام الحكومة بضمان رفاه المتقاعدين.

الزيادات الاستثنائية لشهر جانفي 2023:
في يناير 2023، شهدنا زيادات استثنائية لتحسين منح التقاعد. حيث تم تحديد الحد الأدنى لمنح التقاعد وضمان الزيادات بما يفيد 2.985.184 مستفيد. هذه الخطوة، التي تكلف الخزينة العمومية وهيئات الضمان الاجتماعي 600 مليار دج، تعكس التزام الدولة بدعم المتقاعدين.

منحة البطالة:
لتحسين الوضع الاقتصادي لطالبي العمل، تم إقرار منحة البطالة التي استفاد منها 2 مليون شخص بغلاف مالي يصل إلى 492.4 مليار دج. هذه المنحة، التي شهدت زيادة من 13.000 دج إلى 15.000 دج، تهدف إلى ضمان تغطية اجتماعية وتكوين لرفع قابلية التشغيل.

الإدماج في مناصب عمل قارة:
كجزء من جهود الإدماج المهني، تم إدماج أكثر من نصف مليون شخص في مناصب عمل دائمة حتى سبتمبر 2023. هذه الخطوة تعكس تركيز الحكومة على توفير فرص عمل مستدامة وذات جودة.
الوساطة في سوق الشغل:
لتحفيز النمو في سوق العمل، تم تقديم حوالي 334,000 عرض عمل حتى سبتمبر 2023، مما يمثل زيادة قدرها 38% مقارنة بالعام السابق. هذه الأرقام تدل على تحسن كبير في فرص العمل وتعزيز للاقتصاد.

مؤشرات الضمان الاجتماعي:
شهد الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء زيادة في المداخيل بنسبة 23.3% في 2023، مع ارتفاع عدد أرباب العمل المنخرطين بالضمان الاجتماعي بنسبة 23% مقارنة بعام 2014. هذه المؤشرات تعكس تحسن الظروف الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

في الختام، تبرز الإجراءات التي اتخذتها الجزائر في مجال تثمين الأجور وتحسين المعاشات كخطوات مهمة نحو تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. هذه التدابير، التي تعكس التزام الرئيس عبد المجيد تبون بتحقيق الوعود الانتخابية، تشير إلى مسار جديد يتجه نحو تحقيق التنمية المستدامة والاستقلال الاقتصادي. الجهود المبذولة لتحسين القدرة الشرائية للمواطنين ودعم المتقاعدين ليست فقط تحسينات اقتصادية، بل هي أيضاً تعزيز للعدالة الاجتماعية وضمان لحياة كريمة لكل مواطن.

بينما تواصل الجزائر مسيرتها نحو النمو والتطور، تظل رؤيتها واضحة في بناء مجتمع مزدهر يعتمد على أسس اقتصادية متينة وعادلة، مؤكدة بذلك دورها كدولة رائدة في المنطقة تسير بخطى ثابتة نحو المستقبل.

