توقف الحوار السعودي الإيراني وانشغال الأخيرة بتشكيل الحكومة الجديدة
اكد السفير الإيراني في بغداد إيرج مسجدي أن تواجد القوی الأجنبیة بما فیها الأمريكیة یسبب المشکلات في المنطقة، وعلى دول المنطقة نفسها أن تضمن الأمن الإقلیمي.
شدد إيرج مسجدي في حوار مع” قناة العالم ” الإيرانية أن موقف إيران المبدئي من تواجد القوات الأجنبية في العراق يتلخص في أن تواجد القوی الأجنبیة بما فیها الأميركیة بسبب المشکلات في المنطقة وعلى دول المنطقة نفسها أن تضمن الأمن الإقلیمي، مؤكدا أن القوات العسکریة والأمنیة في العراق قادرة بشکل قوي علی ضمان أمن بلدها.
وحول المفاوضات الإيرانية السعودية وأوضح السفير أن توقف الحوار الإيراني السعودي كان فقط بسبب تشكيل الحكومة الجديدة مبينا أنه بعد الانتهاء من الإجراءات الرسمیة الخاصة بتشکیل الحکومة الجدیدة للسید إبراهیم رئیسي سوف یتم اتخاذ قرار بشأن الاستمرار في هذه المفاوضات.
وقال مسجدي في هذا الصدد “أقیمت عدة جولات من المحادثات بین وفد من الجمهوریة الإسلامیة في إيران ووفد سعودي، في العاصمة بغداد، و من وجهة نظري أعتقد أن انطلاقة هذه المفاوضات بإمکانها أن تکون إیجابیة وموفقة وسوف تستمر، وسبب توقفها یعود إلی تزامنها مع تشکیل الحکومة الجدیدة في إيران، ولکن بعد الانتهاء من الإجراءات الرسمیة الخاصة بتشکیل الحکومة الجدیدة للسید إبراهیم رئیسي سوف یتم اتخاذ قرار بشأن الاستمرار في هذه المفاوضات. لم یکن یوجد أي سبب خاص لتوقف المفاوضات ، ونحن نعتقد بسبب رغبتنا نحن وکذلك السعودیة في حل المشکلات الثنائیة، إن شاء الله ستحمل هذه المفاوضات نتیجة إیجابیة.”
وأضاف السفير الإيراني “لم أکن متواجدا في جولات المفاوضات، بمعنی لم یکن من المفترض أن یتواجد السفیران فیها، بل کان من المفترض أن یجلس الوفدان القادمان إلی بغداد وجها لوجه ویبدآن المحادثات، ولکنني مطلع علی التفاصیل الدقیقة لهذه المحادثات ولأنها أقیمت في بغداد فقد کنت أوضع في الصورة من قبل الأصدقاء في الوفد الإيراني. الأمر الذي کان نصب أعین أعضاء الوفدین هو رغبة الوفدین في حل المشاکل العالقة بین البلدین، السید مصطفی الکاظمي کان له دور مهم في الإعداد لهذه المفاوضات بین إيران والسعودیة، . وللعلم فإن المواضیع المطروحة کانت تشمل مجمل القضایا منها العلاقات الثنائیة وحل المشکلات العالقة بین البلدین إلی جانب المشکلات الإقلیمیة بما فیها موضوع الیمن ومواضیع متفرقة أخری. ولکن لأن المفاوضات لاتزال مستمرة ولم تصل إلی النتیجة النهائیة، من الطبیعي ألا تطرح تفاصیل ومواد المفاوضات إلی أن تنطلق المفاوضات من جدید إن شاء الله، ونحن کلنا أمل أن تثمر المفاوضات عن نتائج إیجابیة، وبعدها سوف تعلن النتائج أمام الرأي العام”.
واشار السفير الى ان أحد المواضیع في الحوار مع الرياض كان موضوع إعادة افتتاح سفارتي البلدین والذي تم طرحه بین الوفدین وسوف یستمر لاحقا حسب قول السفير. وأضاف “بالتأکید أن الأمل یحدونا للوصول إلی هذه النتیجة المرجوة، وأن یبدأ ممثلو البلدین بالعمل من خلال القرار المشترك الذي سیتخذونه، ولکن کما أسلفت لکم لا یزال من السابق لأوانه الحدیث عن هذه القرارات لأنها لم تدخل المرحلة النهائیة بعد، ولکن بسبب نظرة البلدین ورغبتهما في حل المشکلات العالقة بینهما، شخصیا أتمنی الوصول إلی نتائج إیجابیة”.
وأوضح مسجدي انه ربما تجری المفاوضات في بغداد کسابقاتها، وهذا یعتمد علی التفاهم والاتفاق بین البلدین، أو لربما تعقد المفاوضات في إيران أو السعودیة، من المفترض أن یتحاور الطرفان ویتوصلا إلی نتیجة، وفي أي مکان یصل وفدا البلدین إلی نتیجة أو اتفاق سوف تستمر المفاوضات هناك.
وكانت ايران والسعودية قد عقدتا جولات من المفاوضات بوساطة عراقية خلال الأشهر الماضية، في العاصمة العراقية بغداد دون ان يتحدث الطرفان عن ماهيتها او الموضوعات التي دار الحوار حولها. وقطعت السعودية علاقتها بايران بعد هجوم محتجين إيرانيين على مقر السفارة السعودية في طهران بسبب اعدام السعودية لرجال الدين الشيعي” نمر النمر”. وبعد تولي محمد بن سلمان ولاية العهد في السعودية هدد ايران بنقل المعركة الى ارضها . لكن العمق السعودي تعرض لهجمات عنيفة بالطائرات المسيرة، الصواريخ انطلاقا من اليمن حيث تخوض الرياض حربا ضد حركة انصار الله هناك.
