حكومة رئيس لجنة القدس تحذف موضوع “القضية الفلسطينية ” و ” الصراع العربي الاسرائيلي ” من المقرر الدراسي
في خرجة ليست غريبة على نظام المخزن الذي يمعن في التطبيع مع الكيان الصهيوني المحتل الذي يعيث فسادا في فلسطين المحتلة، خاصة في قطاع غزة، التي تتعرض لإبادة جماعية، قامت حكومة رئيس لجنة القدس بحذف موضوع “القضية الفلسطينية” من المقرر الدراسي للمرحلة الاعدادية في وقت ابقت فيه على موضوع “ظاهرة الأنظمة الديكتاتورية”.
و قالت عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، هند بناني الرطل، في سؤال كتابي وجهته لوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي في الحكومة المخزنية، بأنه ” في إطار تنزيل الوثيقة المرجعية في شأن تكييف البرامج الدراسية ليناير 2024، تم حذف بعض الدروس في مادة الاجتماعيات، مضيفة بانه ان كان هذا أمر منطقي و يقتضيه تكييف المقرر مع الزمن الدراسي، فان حذف دروس في غاية الأهمية والإبقاء على أخرى يبقى أمرا غير مفهوم”.
وأوضحت، أنه في مادة التاريخ تم حذف درس” القضية الفلسطينية ” و”الصراع العربي الإسرائيلي”، بالرغم من الظرفية التي تعيشها دولة فلسطين الشقيقة بسبب الاعتداءات المتكررة للكيان الصهيوني وأهمية إحياء القضية بالنسبة للتلاميذ، مع أن هناك دروس كانت أولى أن تحذف مثل درس “ظاهرة الأنظمة الديكتاتورية”.
وأضافت النائبة البرلمانية، و ” في مادة الجغرافيا، تم حذف درسي “روسيا ورهانات التحول” و”مصر نموذج تنموي عربي” والإبقاء على درس “الولايات المتحدة الأمريكية قوة عالمية”.
وتابعت: ” وفي مادة التربية على المواطنة، تم حذف درس” الحفاظ على الموارد الطبيعية” والذي يعتبر أهم من درس “نحن والعالم نتقاسم الكرة الأرضية” لأن التلميذ في أمس الحاجة الآن للانخراط في الحفاظ على الموارد الطبيعية نظرا للتقلبات المناخية والجفاف البنيوي الذي يعيشه المغرب.
وتساءلت بناني الرطل عن المعايير المعتمدة في إعداد هذه الوثيقة المرجعية، والأسباب الموضوعية التي دفعت الوزارة لإعطاء الأولوية لدروس دون غيرها.
يأتي هذا في وقت يمعن فيه الامن المخزني في قمع وقفات احتجاجية مناهضة للتطبيع، و منددة بتواصل العدوان الصهيوني الغاشم على قطاع غزة، و ما يتركبه الكيان المحتل من جرائم حرب و جرائم ابادة جماعية و جرائم ضد الانسانية.
وتتواصل بالمغرب، الاحتجاجات والمسيرات المنددة بعدوان الاحتلال الصهيوني على غزة وجرائمه المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني منذ السابع أكتوبر الماضي، والمتمسكة بمطلب إسقاط التطبيع، رغم القمع المخزني الذي يتصاعد يوما بعد يوم، فيما تتوالى بيانات الجمعيات الحقوقية و الأحزاب السياسية المشددة على ضرورة غلق مكتب الاتصال الصهيوني بالرباط.
كما يتعرض مناهضو التطبيع مع الكيان الصهيوني في المغرب لحملة مسعورة من طرف أبواق المخزن, حيث استثمر خدام التطبيع في المملكة مشاركة رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع, أحمد ويحمان في ملتقى تضامني مع فلسطين في جوهانسبورغ بجنوب إفريقيا التي تدعم حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير للرفع من وتيرة هذه الحملة العدائية.
ويتمادى نظام المخزن في مسلسل السقوط في مستنقع التطبيع الشامل للبلاد والتمكين للاختراق الصهيوني والإمعان في تمريغ كرامة الشعب المغربي وتاريخه المساند دوما لفلسطين والرافض للتطبيع مع الصهاينة، رغم كل التحذيرات من الخطر الداهم الذي يحدق بالمملكة.
و قال الكاتب المغربي عبد الرحمن النوضة إن “الشعب المغربي فقد استقلاله وسيادته” بعد أن أصبح الصهاينة من “ضمن السائدين في المغرب يحصلون على امتيازات الأبطال أو الأمراء أو الحكام في كل الميادين الاقتصادية والبنكية والمالية والإعلامية”.
وتمعن الحكومة المغربية في علاقاتها مع الكيان الصهيوني المحتل رغم اتساع دائرة الاحتجاجات الرافضة للتطبيع عبر سائر أرجاء المملكة وهذا رغم قمع القوات المخزنية للوقفات الاحتجاجية و”حملات التخوين والشيطنة” التي تشنها ضد مناهضي التطبيع.
وحذرت عدة تنظيمات مناهضة للتطبيع في المغرب من ” التسونامي التطبيعي” الذي تمارسه الدولة المغربية في علاقتها مع سلطات الاحتلال منذ توقيع اتفاقية التطبيع في “تحد غير مبرر لمشاعر الشعب المغربي المحب لفلسطين.
