عضو لجنة خبراء الامم المتحدة سابقا المغربي محمد الشرقاوي: إدارة بايدن احالت اعتراف ترامب حول الصحراء الغربية على الارشيف
اعتبر أستاذ تسوية الصراعات الدولية وعضو لجنة خبراء الأمم المتحدة سابقا، المغربي محمد الشرقاوي، منع الكونغرس الأمريكي استعمال مخصصات ميزانية 2022 في بناء قنصلية أمريكية بمدينة الداخلة المحتلة، احالة لاعتراف ترامب للمغرب بسيادته المزعومة على الصحراء الغربية على الارشيف. وأوضح الشرقاوي في مساهمة له على موقع التواصل الاجتماعي ” فايس بوك ” تحت عنوان ” الوطنية مقابل اخواتها المزيّفة”، ان ” هناك مؤشرات جديدة على ما بقي أو لم يبق من وعود الرئيس السابق ترمب خلال عمل الكونغرس في اعتماد الميزانية الجديدة لعام 2022، وتتضمن خطة الميزانية الاعتمادات المالية المخصصة لوزارة الخارجية الأمريكية، ضمن فقرة تحدد ما يلي:
“1) بموجب هذا القانون تخصص هذه الاعتمادات المذكورة في البنود من I إلى IV لمساعدة الصحراء الغربية، و لدعم الجهود الدبلوماسية من أجل تسهيل تسوية سياسية للنزاع في الصحراء الغربية.
2) لا يمكن بموجب هذا القانون و القوانين السابقة التي تخص الاعتمادات المالية الخاصة بوزارة الخارجية والعمليات الخارجية والبرامج المتعلقة بهما تسخير أي من الاعتمادات في إنشاء أو بناء أو تشغيل اي قنصلية للولايات المتحدة في الصحراء الغربية.”
ووفقا لهذا التشريع- يضيف الشرقاوي- تزداد المؤشرات على طبيعة الموقف الراهن لدى حكومة الرئيس بايدن بعد أكثر من عشرة أشهر على الإعلان الرئاسي لدونالد ترمب، مشيرا إلى أن تقارير البيت الأبيض ووزارة الخارجية والبعثة الأمريكية في الأمم المتحدة في نيويورك تفادت لفظ “الاعتراف recognition” الذي يبقى في أرشيف حكومة الرئيس ترمب، في وقت تتمسك بتأييد وساطة الأمم المتحدة من أجل تسوية سياسية بين أطراف الصراع.
و اقتبس أستاذ تسوية الصراعات الدولية، فصل مسرحي معبّر للرد على كل من اتهمه بالخيانة عندما استخدم التفكير العقلاني الهادئ، و رفض العزف على الجوقة الرسمية لبلاده المغرب، أو المشاركة في حفلة المستفيدين من المهرجان الدبلوماسي الحماسي، وأكد أن اعتراف ترمب غير مؤسس قانونا.
و قال الشرقاوي في هذا الصدد ، ” ان الالتزام بالروح الوطنية والصدق مع الذات ومع تطلعات المغاربة والمجاهرة بالصوت النقدي في لحظات سياسية مفصلية قد يجر على المرء أصنافا مختلفة من تهم “الشيطنة” وخدمة “أجندات معادية”، وحتى الاغتيال المعنوي، بل وتلقّي توعدات بالعنف كما حدث في فبراير الماضي”.
و تابع يقول ” منذ اليوم الأول في العاشر من ديسمبر الماضي، قلتُ إن الإعلان الرئاسي الذي لوّح به دونالد ترمب حول اعترافه بسيادة المغرب على الصحراء لم يستند إلى أساس دستوري أو سند تشريعي في مقر الكونغرس، وأنه كان من الأجدى إذا كان الرئيس ترمب يريد حقيقة رد الجميل إلى المغرب الذي كان أول دولة اعترفت باستقلال أمريكا عام 1777 أن يعدّل اتفاقية التجارة الحرة لعام 2004 إلى معاهدة جديدة ويضمّنها إعلانه الرئاسي، ثم يحوّلها إلى مجلس الشيوخ للتصديق عليها، فتضمن الرباط التحفيظ السياسي على غرار التحفيظ العقاري.
و اردف قائلا : ” اظهرت نهاية 2020 وبداية 2021، تصوّر جل المعلقين وخطباء السياسة ومهندسي التطبيع أن “وعد” الرئيس السابق دونالد ترمب كان شيئا مقضيا، سواء في نيته تشييد القنصلية الأمريكية في الصحراء أو قلب موازين القوى في مجلس الأمن الدولي لصالح المغرب، وارتفع صدى الحماسة، أو بالأحرى “الجذبة الوطنية”، في تأجيج المشاعر والنفخ في سردية الانتصار الدبلوماسي الأكبر ب”اعتراف القرن” غير أن المؤشرات الميدانية أظهرت خلاف ذلك .
