في قلب الأزمة.. “إس-400” يسبق “القبّة الحديدية”
عقب الهجوم الإرهابي الذي قام به الجيش المغربي وراح ضحيته ثلاث رعايا جزائريين، على الطريق الرابط بين ورقلة ونواقشط الموريتانية، عاد النقاش في وسائل الاعلام حول القدرة العسكرية للبلدين، خاصة بعد تدوالت تقارير صحفية مغربية خبر عقد صفقة مع الكيان الصهيوني من شأنها “تعزيز ترسانة القوات المغربية”، بسلاح دفاع جوي يدعى “القبة الحديدية”، عرض الكيان الصهيوني الحليف القديم الجديد للمغرب تقديمها ، بعيْد ساعات من توعد الجزائر ان الجرم المغربي الدي اقترفه المخزن في حق تجار بسطاء عزل لن يمر دون عقاب.
المغرب المُجاهر بالعداء لدولة شقيقة دفعته ليقع في مواجهة مباشرة مع الجزائر القوة العسكرية الرائدة عربيا وإفريقيا.
ويأتي قرار المخزن، في ظل ضعف جلي للجيش المغربي على صعيد الدفاع الجوي، ما يرجح احتمال تكبده خسائر كبيرة في حال دخوله في مواجهة عسكرية مع الجزائر التي بدورها تملك منظومة “إس 400” الروسية التي تعد الأقوى في العالم حاليا.
ونعرض فيما يلي مقارنة تقنية بين سلاحي “إس-400” و “القبة الحديدية”:
“سام-400”.. مرعب جيوش العالم:
شرعت روسيا أواخر القرن الماضي في العمل على إنجاز منظومة دفاعية تحمي أراضيها من أي جسم غريب يحلق فوقها، لتعلن القوات الجوية الروسية في في 21 مايو 2007 ان نظام الـ إس-400 سيدخل الخدمة ضمن المناطق المحيطة بموسكو ووسط روسيا بحلول الأول من يوليو 2007.
وفي سنة 2019 جاء دور الجزائر، الحليف الإستراتيجي لروسيا في افريقيا، للحصول على أقوى درع أمني تم تشييده في العالم.
ويتكون نظام “إس-400” من أربعة اقسام:
• رادار بعيد المدى يلاحق الأهداف وينقل المعلومات إلى مركز القيادة.
• مركز تحديد الأهداف وعربة القيادة التي تعطي الأوامر بإطلاق الصواريخ.
• عربة اطلاق الصواريخ وتحمل كل واحدة أربعة صواريخ.
• رادار الملاحقة ومهمته توجيه الصاروخ نحو الهدف بعد اطلاقه.
وتتميز المنظومة الرائدة بعدة خصائص تجعلها في ريادة سباق الدفاع الجوي، لعل أبرزها، شساعة مجال رادارها الذي يغطي دائرة قطرها 600 كيلومتر، كما يمكنها رصد 300 هدف في آن واحد ما يعد رقما كبيرا مقارنة بنظيراتها.
وتحتاج الـ “إس-400” فقط إلى 5 دقائق للإعداد قبيل الهجوم ما يرى فيه خبراء زمنا قياسيا فلو قارناها بمنظومة باتريوت الأمريكية التي تستغرق 25 دقيقة، نجد الفرق شاسع في المدة المُستغرقة.
كما يتميّز السلاح الروسي، بمرونة كبيرة في زوايا إصابة الأهداف، حيث تستطيع الهجوم على مختلف الأجسام حتى بزاوية 90 درجة ما يجعل من مهمة التملص منها شبه مستحيلة على الأجسام المعادية.
وتتمكن المنظومة الروسية من إصابة حتى الأهداف التي تسير على ارتفاع منخفض بداية من 10 أمتار وصولا إلى 27 كيلوميتر، أمر جعل منها أكبر تهديد على طائرات أف-35 الأمريكية.
في حالة مواجهة هجوم حازم تحتاج إس 400 الى أن تُدعّم بمنظومة بانتسير التي وصفها تقرير للمركز الموحد للخبرة المتقدمة لقوات الناتو الجوية، بأنها مثالية لمواجهة الدرونات الجوية الحربية. وضع مماثل لذلك الذي تواجهه الجزائر على حدودها الغربية.
وتفيد مصادر مفتوحة، بأن منظومات “بانتسير-إس”، تمكنت خلال القتال في سوريا وليبيا، من تدمير أكثر من مائة طائرة بدون طيار وصواريخ مختلفة ، بما في ذلك الطائرات بدون طيار التركية من طراز Bayraktar TB2، والطائرات بدون طيار الإسرائيلية من نوع Heron، والأمريكية من طراز RQ-21A Integratorو MQ-9A Predator
فشل صهيوني في قبة حديدية:
شرع الكيان الصهيوني في انجاز مشروع القبة الحديدية مباشرة بعد تعرضها لهجوم من طرف حزب الله أطلق فيه 4000 صاروخ “كاتيوشا” على الأر
اضي المحتلة سنة 2006، ما دفع الحاجة الملحة إلى إقامة نظام دفاع صاروخي بقواعد متحركة لتطويق الأراضي المحتلة.
وتتكون “القبة الحديدية” من ثلاثة أقسام:
• قاذفات الصواريخ
• وحدة التحكم
• قاذفات الصواريخ
وتقوم طريقة عمل المنظومة على حال تحديد الصاروخ محل التهديد، تطلق القاذفة صاورخا معترض ويبقى تحيين البيانات فيه متواصل إلى حين إصابة الهدف.
النظام مخصص لصد الصواريخ قصيرة المدى والقذائف المدفعية من عيار 155 ملم والتي يصل مداها 70 كم ويعمل في مختلف الظروف وتشمل المنظومة جهاز رادار ونظام تعقب وبطارية مكونة من 20 صاروخ اعتراضي تحت مسمى (TAMIR) وقد الكيان الصهيوني نشر هذا النظام حول قطاع غزة على ان تدخل حيز التشغيل في النصف الثاني من عام 2010.
ويستخدم نظام القبة الحديدية صواريخ مسيرة بالرادار لاعتراض الصواريخ والقذائف وهي في الجو. وبمقدور النظام الجديد التمييز بين الصواريخ والقذائف التي تستهدف المراكز السكانية وتلك المتوقع سقوطها في الخلاء، حسب ما ادلى به خبراء عسكريون.
وفي حال حصول “دفعات صاروخية” ليتم إغراق منظومة القبة الحديدية في كم كبير من المعلومات، كما تضعف المنظومة في حال توسيع قطردائرة الهجمات الصاروخية.
كما أشارت تقارير إسرائيلية إلى أن فاعلية المنطومة بلغت 90 بالمئة في حين أثبت مواجهتها للهجمات الفلسطينية الأخيرة أن فاعليتها لا تتجاوز حدود الـ 40 بالمئة.
اذن تقنيا و بحسابات بسيطة فان الجزائر قد قطعت اشواطا بعيدة في منظومة الدفاع عن الميدان مقارنة بالجارة الغربية المتمسكة نظام ابدى فشله في قطاع غزة المحتل امام صواريخ المقاومة الفلسطينية و في السعودية امام صواريخ الحوثي .
