في 2026.. تسع محطات طاقة شمسية جديدة تذخل حيز التشغيل في الجزائر
تشهد الجزائر خلال عام 2026 خطوة مهمة في مسار التحول نحو الطاقة النظيفة، حيث ستدخل تسع محطات جديدة للطاقة الشمسية حيز التشغيل في عدة ولايات من البلاد. وتندرج هذه المشاريع ضمن الاستراتيجية الوطنية لتعزيز الاعتماد على الطاقات المتجددة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، بما ينسجم مع التوجهات العالمية لحماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.
ومن بين أبرز هذه المشاريع ثلاث محطات كبرى في جنوب وشرق الجزائر. الأولى هي محطة فولية للطاقة الشمسية في ولاية الوادي، بقدرة إنتاجية تصل إلى 300 ميغاواط، ما يجعلها واحدة من أكبر المشاريع الشمسية في المنطقة. وتتميز هذه الولاية بمناخها الصحراوي المشمس، الأمر الذي يوفر ظروفًا مثالية لإنتاج الطاقة الشمسية بكفاءة عالية.
أما المشروع الثاني فهو محطة تاندلة للطاقة الشمسية في ولاية المغير، بطاقة إنتاجية تقدر بـ200 ميغاواط. ويساهم هذا المشروع في دعم الشبكة الكهربائية الوطنية وتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، خصوصًا في المناطق الجنوبية التي تشهد توسعًا عمرانيًا واقتصاديًا ملحوظًا.
المحطة الثالثة هي محطة لغروس للطاقة الشمسية في ولاية بسكرة، بقدرة 200 ميغاواط، وهي خطوة إضافية لتعزيز مكانة بسكرة كأحد الأقطاب الطاقوية في الجنوب الشرقي للبلاد. ومن المتوقع أن تساهم هذه المحطة في توفير طاقة نظيفة ومستدامة للسكان والصناعات المحلية.
إن دخول هذه المحطات حيز التشغيل يمثل نقلة نوعية في قطاع الطاقة في الجزائر، حيث تسعى الدولة إلى استغلال الإمكانات الهائلة للطاقة الشمسية التي تزخر بها الصحراء الجزائرية. كما ستساهم هذه المشاريع في خلق فرص عمل جديدة، وتحفيز الاستثمار في قطاع الطاقات المتجددة، وتقليل الانبعاثات الكربونية.
وفي ظل هذه المشاريع الطموحة، تؤكد الجزائر التزامها بتطوير مزيج طاقوي متوازن يضمن الأمن الطاقوي للبلاد ويعزز مكانتها كفاعل إقليمي في مجال الطاقة النظيفة.
