قبل أيام من جلسة المحكمة الأوروبية.. حراك داخل البرلمان الأوروبي لوقف نهب المغرب لثروات الشعب الصّحراوي
تعرف العديد من لجان البرلمان الأوروبي حراكا كبيرا مع اقتراب إصدار المحكمة الأوروبية قرارها بشأن الطعون التي تقدمت جبهة البوليساريو ضد خرق الاتحاد الأوروبي لقرارات المحكمة الاوروبية, بشان توقيع اتفاقيات غير قانونية مع النظام المغربي لنهب ثروات الشعب الصحراوي, فيما تعتزم جبهة البوليساريو في حالة تأكيد المحكمة الاوروبية لقراراتها السابقة لسنتي 2016 و 2018 رفع الشكاوى الضرورية ضد الشركات الاوروبية والاشخاص الذين ينهبون ثروات الشعب الصحراوي, بما فيها تلك التي تصل مستوى جرائم ضد الانسانية من خلال تفعيل القانون الانساني من خلال المساهمة المباشرة في الاستيطان في الاقليم.
الاستغلال غير القانوني للموارد الطبيعية في الصحراء الغربية
وقال ممثل جبهة البوليساريو لدى اوروبا و الاتحاد الاوروبي السفير أبي بشرايا البشير في تصريح للموقع الاخباري “الشبكة الجزائرية للأخبار” من بروكسل, أن نواباً بلجنة الزراعة والتنمية الريفية بالبرلمان الأوروبي, أثاروا في الفاتح من شهر سبتمبر الجاري, مسائلة الاستغلال غير القانوني للموارد الطبيعية للصحراء الغربية من قبل الاتحاد الأوروبي و النظام المغربي. كما سلط النواب أيضا الضوء على عمليات الاحتيال المتواصلة و القفز على القانون الدولي وقرارات محكمة العدل الأوروبية بخصوص الموارد الصحراوية, منبهين إلى التوسيم الاحتيالي للمنتجات المستوردة من الصحراء الغربية المحتلة. وقد طالب المتدخلون من لجنة الزراعة والتنمية الريفية إيفاد لجنة للتحقيق في عملية الاحتيال من قبل الإحتلال المغربي وبتواطؤ من طرف المفوضية ومجلس الاتحاد الأوروبي, اللذان يصنفان المغرب كأكبر شريك تجاري للاتحاد, كما ناقش النواب موضوع منسوب المياه في الصحراء الغربية الذي ينخفض بمقدار 2 متر كل عام بسبب الاستغلال المفرط والمحموم من قبل الإحتلال المغربي.
يشار الى انه ليست المرة الاولى التي يثير فيها نواب البرلمان الاوروبي مسائلة الاستغلال غير الشرعي للاتحاد الاوروبي بتواطؤ مع المملكة المغربية, حيث طرحت لجنة الشؤون الخارجية نفس الموضوع الأيام الفارطة, و أعرب العديد من النواب الأوروبيين عن انشغالهم العميق من استمرار هذا الخرق بتواطىء من الاتحاد الأوروبي مع الاحتلال المغربي, و ما يترتب عن هذا النهب الغير الشرعي للثروات من عمليات احتيال واسعة على المستهلك الأوروبي و ايضا على كل النظم الجمركية داخل الاتحاد الأوروبي.
واكد الدبلوماسي الصحراوي, أن المطلب الوحيد لجبهة البوليساريو هو الغاء هذه الاتفاقيات و رفض استغلال أي للثروات الطبيعية في الصحراء الغربية, الا بموافقة الشعب الصحراوي عن طريق ممثله الشرعي و الوحيد كما نصت على ذلك محكمة العدل الأوروبية سنتي 2016 و2018 . وأوضح ذات الدبلوماسي, أن أهمية المعركة القانونية حول الثروات الطبيعية الصحراوية تكمن في اربعة نقاط اساسية, تتعلق بالوضع القانوني للإقليم وعدم امتلاك المملكة المغربية أية سيادة على الصحراء الغربية وهو ما أكدته المحكمة الاوروبية سنتي 2016 و 2018, حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير غير القابل للتصرف وسيادته على ثروات الاقليم وضرورة استشارته قبل الدخول في اي استغلال لثروات الاقليم وهو ما أكدت عليه المحكمة الأوروبية ايضا خلال سنتي 2016 و 2018 .
وأبرز في سياق متصل, ان جبهة البوليساريو حركة تحرير و هي والممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي في كل ما يتعلق بالإقليم وشعبه, و عليه هي من تملك حق الموافقة من عدمها على اي نشاط اقتصادي في الصحراء الغربية وهو ما أشارت اليه محكمة العدل الاوروبية سنتي 2016 و 2018, وبشكل مفصل محامي محكمة العدل الاوروبية فاتليت في رأيه المشهور يناير 2018.
وشدد ابي بشرايا البشير على ان نجاح المعركة القانونية المستمرة لوقف استغلال الثروات الطبيعية وتوريط المغرب لشركاء أجانب, يشكل ضربة قوية لاقتصاد الاحتلال ومشاريعه الاستيطانية, لافتا الى ان القرار المرتقب للمحكمة الاوروبية سيكون قرارا مهما لأن ما قام مجلس الاتحاد الاوروبي والمغرب سنة 2019 يشكل خرقا واضحا لقرارات محكمة العدل الاوروبية, و كان له وقع سلبي على مسار التسوية السلمية وساهم في تشجيع المغرب على مواصلة التعنت وهو ما أدى الى انهيار المسار ووقف اطلاق النار في 13 نوفمبر الماضي.
مواقف أوروبية أنتجت معانات الصحراويين
وبالتالي , يضيف, فان مواقف الاتحاد الاوروبي المحابية للمغرب على حساب الشعب الصحراوي وباقي شعوب المنطقة, بما فيها الدخول معه في خرق بين لقرارات القضاء الاوروبي, ساهمت بشكل أو بآخر في تدهور الوضع على الارض وتعميق معاناة الشعب الصحراوي وتأجيل حلم شعوب المنطقة في حل عادل ونهائي للنزاع, معربا عن تفاؤله بقبول المحكمة لمختلف الطعون التي قدمتها جبهة بخصوص طبيعة القرار المنتظر.
ولفت ذات المتحدث الى انه لحين صدور القرار بالصورة المتوقعة, فان الاطار القانوني الذي تزاول فيه الشركات الاوروبية سينتفي بشكل مطلق ونهائي, وستكون تلك الشركات والاستثمارات، في الصحراء الغربية, خارج القانون, و لن تدخر جبهة البوليساريو انطلاقا من وضعها القانوني ومسؤولياتها السياسية والقانونية تجاه الاقليم وشعبه من أجل ايقاف نهب ثروات الشعب الصحراوي والاشتراك في جريمة الاحتلال,و في هذا الاطار تعتزم جبهة البوليساريو بعد تأكيد المحكمة لقراراتها السابقة لتقديم كل الشكاوى الضرورية ضد الشركات الاوروبية والاشخاص الذين ينهبون ثروات الشعب الصحراوي, بما فيها تلك التي تصل مستوى جرائم ضد الانسانية من خلال تفعيل القانون الانساني من خلال المساهمة المباشرة في الاستيطان في الاقليم .
